بطريقة حضارية جمعيات المجتمع المدني بمراكش تراسل المسؤولين من أجل الرفع الضرر عن ساكنة أحياء المدينة القديمة.

0 1٬227

توصلت الجريدة بنسخة من شكايات تؤكد إلتحام و اتحاد جمعيات المجتمع المدني بمراكش ولأول مرة فيما يعرف بالدفاع عن المصلحة العامة، لكن الغريب في الأمر هو ان الجمعيات التي وقعت هذه الشكايات تنتمي لمقاطعة سيبع و اخرى لمقاطعة المنارة و جماعة تامنصورت، في غياب تام للجمعيات المنتمية الى مقاطعة المدينة، حيث قامت هذه المجموعة من الجمعيات بالترافع امام المسؤولين و السياسيين ورجال السلطة بطريقة حضارية قانونية وذكية، إذ تقدمت بشكايات للجهات المعنية يوم 17-01-2024 و تمتلت هذه الجهات في رئيسة المجلس الجماعي بمراكش و السيد الوالي و السيد الباشا بالمنطقة الحضرية المدينة و السيد المدير العام لشركة العمران مراكش و السيد وزير الداخلية وذلك من أجل رفع الضرر عن سكان و زوار المدينة القديمة اي داخل الأسوار، فجاء نص الشكاية كالتالي:

“وبعد، على وقع غياب الانارة العمومية و الذي تعاني منه ساكنة جل أحياء المدينة القديمة ، و ما يصاحب ذلك من أخطار على سلامة المارة و ممتلكاتها، و بحكم أن الساكنة لها الحق في الإستفادة من الإنارة العمومية ، و حيث أن الشكايات تكررت من طرف الساكنة لكن حاضرة الانوار لم تقم باللازم و تبقى الشكايات بدون جدوى بدعوى أن العمران هي المسؤولة لأنها في إطار تنزيل مشروع الحاضرة المتجددة تم إفساد المصابيح التابعة لحاضرة الانوار، كما أن المصابيح التي تم تركيبها في إطار الحاضرة المتجددة غير صالحة، بل معظمها لا تشتغل، وبعد تقديم الشكايات من طرف الجمعيات و الساكنة للمجلس الجماعي ، تم الإعلان عن صفقة من طرف العمران الغاية منها إصلاح الإنارة العمومية الخاصة بالأماكن التي استفادت من الحاضرة المتجددة و تم اخبار الساكنة بأن الموضوع يتطلب بعض الوقت من أجل الدراسات و الإجراءات الخاصة بتنزيل المشروع ، لكن إلى غاية يومه لم يتم تنزيل المشروع الا بمنطقة الزرايب التي استفادت من إعادة تزويدها بالانارة العمومية.
و لأجل ما ذكر فإن ساكنة المدينة العثيقة تستنجد من أجل رفع هذا الضرر عنها و تزويد الأحياء و الطرقات المذكورة بعده بالانارة العمومية و إصلاح ما يمكن إصلاحه في أقرب الاجال، و في خلاف ذلك ستقوم جمعيات المجتمع المدني بتصعيد الأمر و القيام بوقفات استنكارية، و قد أعذر من انذر.
وفي انتظار تدخلهم تقبلوا منا فائق الإحترام والتقدير.”

حيث تمت الإشارة إلى جميع الأحياء و الممرات التي تعاني من نقص وانعدام الانارة، هذه الشكاية التي تم التجاوب معها من طرف المجلس و شركة العمران، حيث أن هذا التجاوب لقي استحسانا من طرف الجمعيات والساكنة، وفي حين أن السكان بالمنطقة و أعضاء هذه الجمعيات عاينوا تدخل شركة تابعة للعمران تقوم بتركيب المصابيح و إنارة بعض المناطق بالمدينة العثيقة، وبدأ الاحساس بالأمان، اكتشف السكان يوم الجمعة 26-01-2024 مساء أن حاضرة الانوار تقوم بقطع الاحبال الكهربائية المتصلة بالمصابيح و عودة الأحياء إلى الظلام و النقط السوداء ، هذا ما طرح تساؤلات لدى الشأن المحلي و جمعيات حقوقية، حيث أن المفروض هو عمل المجلس و السياسيين على تحقيق الأمن والأمان للساكنة التي وضعت ثقتها بهم ، و المفروض أن السيدة العمدة هي رئيسة المجلس الجماعي و رئيسة المجلس الإداري لحاضرة الانوار و هذه الأخيرة شركة التنمية المحلية تابعة للمجلس، و قد تأسست من أجل معالجة و تأهيل الإنارة بمدينة مراكش و إصلاحها بشكل يتناسب مع المدينة العالمية والسياحية، لكننا الان نجد ان “حاميها هو حرميها” ، فبعد أن أحسن الساكنة بتجاوب المجلس و تحقيق الأمن و الأمان عن طريق إطلاق الإنارة العمومية، نجد أن كل شيء رجع إلى حاله.
لكن الغريب في الأمر هو أن جماعة المشور القصبة استفادت من نفس المشروع و تمت إعادة تركيب المصابيح بها و معالجة النقط السوداء.
فالسؤال المطروح ، هل رئيس جماعة المشور يقوم بواجبه اتجاه الساكنة و يقوم بالدفاع و الترافع عن أحياء و ساكنة جماعته، و السيدة العمدة فاطمة الزهراء المنصوري تحاول قهر و الانتقام من الساكنة التي وثقت بها و تقدمت إلى صناديق الاقتراع و انتخبتها لتصبح عمدة و وزيرة؟؟؟

إن ساكنة المدينة العثيقة تشعر بأن النخب السياسية التي من المفروض أن تدافع عن احتياجاتها اصبحت تدافع عن الشوارع الكبرى و المناطق البورجوازية مثل جليز و تاركة … اي الأماكن التي توجد بها الشركات و الفيلات و أصحاب الكباريهات و المقاهي والمطاعم الفاخرة ، اما ساكنة الأحياء الشعبية فالاهتمام بهم يكون في مرحلة التصويت لا غير.

ومن هنا نتوجه إلى السيد الوالي شوراق بهذا النداء و نقول له إن ساكنة المدينة العثيقة تتألم في صمت و تنتظر تدخلك للجسم في الموضوع و رفع الضرر عنهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.