بان كي مون تجاهل بشكل تام مقتضيات القانون الدولي بخصوص قضية الصحراء المغربية (صحيفة هندية)

0 440

ذكرت صحيفة (ساوث إيجيان مونيتور) الإلكترونية الهندية، أن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، بان كي مون، تجاهل بشكل تام مقتضيات القانون الدولي بخصوص قضية الصحراء المغربية.

وأضافت الصحيفة، التي تصدر عن مجموعة التفكير الهندية (سوسيتي فور بوليسي ستاديز)، أن كي مون لم يأخذ بعين الاعتبار التقارير التي تحدثت عن تحويل المساعدات الموجهة إلى محتجزي مخيمات تندوف من قبل (البوليساريو) والجزائر، والتي جعلت لجنة “مراقبة الميزانية” بالبرلمان الأوروبي تعتمد قرارا ينص على خفض مساعداتها.

وسجلت أن “وجود هذه المخيمات هو في حد ذاته ذروة انتهاك حقوق الإنسان من طرف أولئك الذين يتظاهرون بالإحسان إلى السكان الصحراويين ويعملون على إطالة أمد ظروفهم السيئة، وإيهامهم بأنه ليس بإمكانهم الذهاب إلى مكان آخر ، سعيا منهم لنهب الأموال التي تمنحها المؤسسات الدولية، من أجل الاغتناء الشخصي”.

وأكدت الصحيفة أن “الإقدام على احتجاز مجموعة كبيرة من الناس في مخيمات معزولة، يطرح عددا من التساؤلات بشأن إنسانية الجزائر وقيادتها، وكذا أهداف (البوليساريو) في ما يتعلق برعاية تلك الفئة”.

وأشارت إلى أن ما يبعث على القلق هو تجاهل بان كي مون الواضح للوضع الأمني بالمنطقة، محذرة من تأثير “تصريحاته الشخصية”، التي تدل على قصر نظر ورعونة، على الوضع على الحدود بالمنطقة، التي تعرف تواجدا مكثفا لمقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في كل من ليبيا ومالي، والتي تهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها، مستفيدة من الأجواء “المشجعة” داخل الجزائر، حيث غياب حقوق الإنسان والوضع الاقتصادي المتدهور قد يدفعان السكان المحرومين من حقوقهم إلى البحث عن إجابات لدى الحركات السياسية المتطرفة.

وأضافت الصحيفة أن ما يثير القلق أيضا هو الآثار المترتبة على هذه التصريحات المؤسفة بخصوص فهم مقتضيات القانون الدولي، مشيرة إلى أنه بالنظر إلى وضع الأمين العام، الذي هو في جزء كبير منه إداري وتصريحاته التي ليست لها أية سلطة، فإنها بالتأكيد سابقة خطيرة في فهم الصراع، قد تؤدي إلى سوء تفسير محتمل للوضع القانوني للمنطقة وغيرها من القضايا ذات الصلة.

وأضافت الصحيفة أن تصريحات بان كي مون لا تستقيم كذلك مع تاريخ المنطقة، مذكرة بأن منطقة الصحراء كانت مستعمرة من قبل إسبانيا، التي استولت على تلك الأراضي المغربية في القرن ال 19 إلى أن انسحبت منها في عام 1975، ومؤكدة أن تلك الأراضي لم تكن في أي وقت من الأوقات، دولة مستقلة أو أمة بذاتها.

وخلصت الصحيفة إلى أن تصريحات بان كي مون جاءت في وقت خاطئ، وبعد سنوات من الفشل في محاولة إيجاد تسوية لهذا النزاع في السنة الأخيرة من ولايته على رأس المنظمة الأممية، كما أتت في سياق مناخ من عدم الاستقرار الذي تعرفه دول مثل سورية وليبيا ومالي واليمن، فضلا عن الأزمات الدولية الأخرى التي تزهق الكثير من الأرواح يوميا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.