بالصور: مراكش بين التراث الروحي والنظافة المجتمعية

0 529

م.س : بيان مراكش

في مبادرة مدنية تعكس عمق الوعي المجتمعي وروح المواطنة الفاعلة ، أشرفت جمعية النجاح للتنمية السوسيو ثقافية والإجتماعية والبيئية بتنظيم حملة نظافة وتحسيس وتوعية وتكوين بعدد من مقابر المسلمين بمدينة مراكش ، ويتعلق الأمر بكل من مقبرة باب أغمات بسيدي يوسف بن علي ومقبرة سيدي علي إبن قاسم من 15 دجنبر 2025 إلى 20 دجنبر 2025 .

وتندرج هذه المبادرة في سياق إنساني ، يستحضر مكانة المقابر في الوجدان الديني والاجتماعي للمغاربة ، بإعتبارها فضاءات روحية ، لا مجرد أماكن للدفن فصيانة هذه المقابر والمحافظة على نظافتها هي في جوهرها تعبير عن إحترام أموات المسلمين ، وترسيخ لقيم التكافل والمسؤولية الجماعية تجاه الذاكرة المشتركة للمدينة وساكنتها .

وتتقدم جمعية النجاح للتنمية السوسيو ثقافية والإجتماعية والبيئية ومعها جمعيات المجتمع المدني بسيدي يوسف بن علي ، بخالص الشكر والتقدير إلى السلطات المحلية والأمنية على تفاعلها الإيجابي ومواكبتها لهذه المبادرة .

كما تعبر الجمعية عن إمتنانها للإنعاش الوطني لمساهمته الفعالة ، وتنوه بـشركة “أرما ” للنظافة مع أطرها بإعتبارها شركة مواطنة أبانت عن حس عال بالمسؤولية الاجتماعية وإنخراط جدي في دعم المبادرات البيئية والإنسانية في أكثر من مناسبة ،وذلك بما يخدم جمالية المدينة وحرمة مقابرها .

ولا تقتصر أهداف هذه الحملة على الجانب البيئي المرتبط بالنظافة فقط ، بل تتعداه إلى أبعاد تحسيسية وتوعوية وتكوينية ، من خلال ترسيخ ثقافة إحترام المقابر للزوار ، وتحفيز المواطنين خاصة فئة الشباب ، على الإنخراط في العمل التطوعي، وربط حماية الفضاءات العامة بالقيم الدينية والأخلاقية والبيئية .

وإذ تقوم جمعية النجاح بهذا الدور النبيل ، فإن هذا الجهد المدني يستحق الالتفات والدعم من المجلس الجماعي لمدينة مراكش ومجلس المقاطعة وهذا طلب صريح من أجل دعم هذه الجمعية النشيطة ، بما يمكنها من الإستمرار في تنظيف وصيانة مقابر المسلمين ، وتوسيع نطاق تدخلها ليشمل مقابر أخرى بالمدينة .

إن دعم مثل هذه المبادرات ليس ترفا مؤسساتيا، بل هو إستثمار في الرأسمال الإنساني والقيمي للمدينة ، وتكريس لشراكة حقيقية بين المنتخبين والمجتمع المدني ، خدمة للصالح العام وصونا لحرمة أماكن لها قدسيتها في الذاكرة الجماعية والدينية للمغاربة .

فمراكش بتاريخها العريق ورمزيتها الروحية ، في حاجة إلى مثل هذه المبادرات المواطنة، وإلى مجالس منتخبة تؤمن بأن نظافة المقابر وإحترامها جزء لا يتجزأ من كرامة المدينة وأهلها .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.