انطلقت أمس الجمعة بمنطقة مولاي بوزرقطون (قرية تقع على بعد 25 كيلومترا شمال مدينة الصويرة)، فعاليات النسخة الأولى لمهرجان مولاي بوزرقطون وهي تظاهرة ذات طابع بيئي واجتماعي وخيري.
وشهد اليوم الأول من هذه التظاهرة الثقافية والتضامنية تنظيم مجموعة من الأنشطة شملت بالخصوص سهرات فنية وموسيقية متنوعة.
وكانت أقوى لحظات اليوم الافتتاحي لهذا المهرجان الحفلان الموسيقيان اللذان أحيتهما الفرقة الموسيقية السينغالية لامب فال.
وتعيش منطقة مولاي بوزرقطون، المشهورة على الصعيد الوطني والدولي باعتبارها فضاء متميزا لممارسة رياضة ركوب الأمواج وعلى مدى ثلاثة أيام (2 -4 شتنبر)، على إيقاع الثقافة والرياضة والتضامن والفن والموسيقى والتقاسم واللقاءات الرامية إلى التحسيس بأهمية المحافظة على البيئة.
وعلاوة على النهوض بالجانب السياحي بهذه القرية، يهدف هذا المهرجان، بالدرجة الأولى، إلى جمع تبرعات لفائدة مقاولة “بلاستيكا” وهي مقاولة اجتماعية مختصة في إعادة التدوير أحدثتها جمعية “بروجيكت 91” بدعم من جمعية الصويرة موغادور والعديد من الشخصيات ضمنها، الفنان الفوتوغرافي حسن حجاجي، ومصممة الأزياء لالة ميكة، والمغني عبد الغني قريجا، والفنان التشكيلي بن علي، وبطل ركوب الأمواج بوجمعة غيلول، والموسيقية هندي زهرة، والفنانة زينب بنجلون، ورواق الفن “ماشي موشكي”.
ويتجسد الهدف من هذه المبادرة الإيكولوجية في جمع وإعادة تدوير قنينات البلاستيك بهذه المنطقة، وتحويلها إلى أدوات صالحة للاستعمال يتم انتاجها من قبل فريق من مصممي الديكور تطوعوا لهذا الغرض ضمنهم حسن حجاج ولالة ميكة ورواق الفن “ماشي موشكي” ليتم بيعها بعد ذلك في سبيل توفير شغل للساكنة المحلية والمساهمة في الحفاظ على البيئة.
ولبلورة هذه الفكرة على أرض الواقع، يتطلب الأمر توفير آلتين لإعادة التدوير واحدة لفائدة مدينة الصويرة والأخرى لمولاي بوزرقطون مع الاعتماد على مخططات من اعداد الهولندي داف هاكينس.
وتقدر تكلفة صنع كل آلة بحوالي 25 ألف درهم، وسيتم إنجاز هاتين الآلتين بمساهمة من قطاع الهندسة بجامعة القاضي عياض بمراكش.
ويعرف هذا المهرجان مشاركة فنانين موسيقيين من مدينة الصويرة ونواحيها إلى جانب الفرقة الموسيقية السنغالية لامب فال.
ويشمل برنامج هذه التظاهرة الغني والمتنوع، أيضا، تقديم عروض من قبل بطل العالم السابق في رياضة ركوب الأمواج بوجمعة غيلول، وجداريات من انجاز فنانين بمدرسة الفنون الجميلة بتطوان، وتنظيم ورشة في صنع الدمى من تنشيط مصمم الديكور الاسترالي كولين كاسار، فضلا عن دروس في رياضة اليوغا ، وإقامة ألعاب على الشاطئ طيلة نهاية الأسبوع.
كما يرتقب أن يشهد برنامج هذه التظاهرة تنظيم ورشات في فن المطبخ المغربي، وإجراء فحوصات طبية بالمجان لفائدة الساكنة المحلية من قبل طاقم من الممرضين.
ومن أجل جمع التمويل لدعم ومساندة هذه المبادرة، أطلق المنظمون حملة على الأنترنت وذلك من خلال إحداث موقع الكتروني مخصص لهذا الغرض.
وسيتم استثمار جميع عائدات النسخة الأولى لهذا المهرجان الثقافي والرياضي والتضامني بمولاي بوزقطون في مبادرات محلية.
يشار إلى أن جمعية “بروجيكت 91” التي تأسست في 2012، تهدف بالأساس إلى تقديم المساعدة للنساء والشباب بمدينة الصويرة في مجالات مختلفة.