انطلاق فعاليات النسخة الأولى للمنتدى السوسيو-ثقافي والاقتصادي المغربي الإسباني

0 546

شهد قصر المؤتمرات بمدينة الداخلة، اليوم الثلاثاء، انطلاقة فعاليات النسخة الأولى للمنتدى السوسيو-ثقافي والاقتصادي المغربي الإسباني، تحت شعار “العلاقات السوسيو-ثقافية و الاقتصادية جسر للتنمية بين جهة الداخلة وجزر الكناري”.

ويروم هذا المنتدى، الذي تنظمه الجمعية الصحراوية للتنمية المستدامة وتشجيع الاستثمار، وجمعية سيدتي للتنمية والتضامن، إلى غاية 26 من الشهر الجاري، التعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية والاقتصادية التي تزخر بها جهة الداخلة – وادي الذهب، والانفتاح على التجارب الدولية الفضلى من أجل تشجيع الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.

وقال رئيس الجمعية الصحراوية للتنمية المستدامة، سيدي أحمد حرمة الله، في كلمة افتتاح هذا المنتدى، المنظم بشراكة مع ولاية جهة الداخلة – وادي الذهب والمجالس المنتخبة بالجهة، إن هذا المنتدى يشكل فرصة لتعزيز سبل التعاون الثقافي والاقتصادي بين المغرب وإسبانيا، مشددا على أن تكون النسخة الأولى لهذا المنتدى مناسبة سنوية لمزيد من تعزيز روابط التعاون والتكامل بين هذه الجهة وجزر الكناري في إطار التعاون جنوب – جنوب.

وأضاف السيد حرمة الله، خلال انطلاق فعاليات هذا المنتدى الذي حضره، على الخصوص، والي الجهة عامل إقليم وادي الذهب، السيد لامين بنعمر، وعامل إقليم أوسرد السيد عبد الرحمان الجوهري، ورؤساء المجالس المنتخبة، أن المغرب ينتهج، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، سياسة منفتحة ثقافيا واقتصاديا تجاه محيطه الدولي والإقليمي تمثل أرضية صلبة وناجعة لهذا التوجه.

من جهته، قال السيد لامين بنعمر إن هذا المنتدى المغربي الإسباني السوسيو-ثقافي والاقتصادي يعتبر الأول من نوعه على مستوى هذه الربوع والذي يعتبر فرصة لاستحضار الروابط والعلاقات القوية التي جمعت على الدوام بين الشعبين المغربي والإسباني.

وأضاف السيد بنعمر أن هذا المنتدى يعتبر كذلك فرصة لاستعراض مجالات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين هذه الجهة وجزر الكناري اللتين ارتبطتا بعلاقات اقتصادية وثقافية قوية تستدعي تعزيزها من أجل الرقي بمستوى التعاون نحو الأفضل وفتح آفاق جديدة تساهم في تعزيز دور الجهة وجزر الكناري في تنمية التعاون جنوب – جنوب اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

وأوضح والي جهة الداخلة وادي الذهب أن المملكة التي انتهجت سياسة منفتحة في إطار سياستها الخارجية تجاه محيطها الدولي والإقليمي، إيمانا منها بثقافة التعاون والتكامل، لتدرك تمام الإدراك مصلحة شعوب المنطقة للذهاب نحو مزيد من الترابط والاتحاد لمواجهة كافة التحديات التنموية والأمنية، مشددا على أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، يبذل جهودا كبيرة لتكريس هذا التوجه كقاعدة أساسية تحكم العلاقات بين شعوب العالم عامة والمحيط الإقليمي خاصة.

من جانبه، أكد نائب رئيس البعثة الكنارية، السيد خوسي فرانسيسكو بيلدا، أن العلاقات بين جزر الكناري والمغرب ما فتئت تنمو وتتطور، وتتعزز وتتوسع لتشمل جميع مجالات التعاون الاقتصادية والثقافية والإنسانية، مبرزا أن خير دليل على الروابط الكنارية المغربية هو تواجد عدد من مقاولات الأرخبيل بالمغرب حيث تنشط في قطاعات استراتيجية كالسياحة والصيد البحري والطاقات المتجددة.

وتابع السيد فرانسيسكو بيلدا أن هذه الروابط تعكس جودة العلاقات الاستراتيجية التي تحافظ عليها مملكتا إسبانيا والمغرب، اللتان توحد بينهما علاقات صداقة قوية، وتواجهان نفس تحديات التنمية والأمن، وسعيهما لتحقيق رفاهية مواطنيهما.

إن اهتمام جزر الكناري بتوطيد علاقاتها مع جهة الداخلة وادي الذهب، يؤكد نائب رئيس البعثة، لا يرتبط فقط بعامل القرب الجغرافي، وإنما نابع أيضا من المصلحة المشتركة في تحقيق التنمية الشاملة بين الجانبين، معربا عن اندهاشه لما تشهده مدينة الداخلة من نمو متميز على جميع الأصعدة والتي تعتبر بحق مدينة بكل المواصفات خصوصا وأنه قام بزيارة مدينة الداخلة في سنة 1972 واتضح له الفرق الشاسع بين الداخلة في الماضي والحاضر.

وسيعرف هذا المنتدى، تنظيم محاضرات يؤطرها خبراء مغاربة وإسبان حول مواضيع مرتبطة بتشجيع الاستثمار بالجهة، والعلاقات التاريخية بين جهة الداخلة وادي الذهب وجزر الكناري، وأهمية اللغة الاسبانية في ثقافة الجهة.

كما سيتم، على هامش هذا المنتدى، تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع الاستثمار بحضور الفاعلين الاقتصاديين الجهويين والكناريين، وأيضا تنظيم معرض للمنتجات المجالية بكل من الجهة وجزر الكناري، كما سيتم في ختام النسخة الأولى للمنتدى تكريم عدد من الشخصيات المحلية و كذا بجزر الكناري.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.