انطلاق أشغال الاجتماع الثالث لمسؤولي إذاعات القرآن الكريم في العالم الإسلامي بالرباط

0 613

انطلقت، اليوم الاثنين بالرباط، أشغال الاجتماع الثالث لمسؤولي إذاعات القرآن الكريم في العالم الإسلامي، لدراسة سبل تفعيل دور العمل الإذاعي في مواجهة التطرف والغلو ونشر ثقافة الحوار والوسطية والاعتدال، وذلك بمشاركة ممثلي عدد من البلدان الإسلامية.

ويهدف هذا الاجتماع، إلى تبادل الخبرات والتجارب وتعزيز التعاون والتنسيق بين مسؤولي إذاعات القرآن الكريم، والتعريف بالمتطلبات الفنية والمعرفية لتطوير البرامج الحوارية الإذاعية لمواجهة التطرف والغلو، فضلا عن دراسة سبل وضع خطة إعلامية عملية إسلامية مشتركة بين هذه الإذاعات لتوعية الشباب بحقيقة التطرف والغلو وتحصينهم من مخاطره.

وفي كلمة بالمناسبة، أوضح السيد عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، أن هذا الاجتماع يروم تنسيق الجهود بين مختلف العاملين في مجال العمل الإعلامي الموجه للثقافة الإسلامية، خاصة إذاعات القرآن الكريم، لمواجهة تيارات التطرف والغلو التي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على استقرار وأمن الدول الإسلامية والعالم بأسره.

وأبرز السيد التويجري، أهمية الرسالة الإسلامية السامية التي تنهض بها إذاعات القرآن الكريم، التي أصبحت واسعة الانتشار، مؤكدا في هذا السياق على أهمية تطوير شكل ومضمون إذاعات القرآن الكريم، بشكل تؤدي فيه المهمة المنوطة بها على أحسن وجه، والمتمثلة في نشر ثقافة الحوار ومنهج الوسطية والاعتدال.

وقال إن “للإذاعات الإسلامية دورا بالغ الأهمية، عبر محتوياتها الثقافية والإعلامية، مما يجعلها منابر للتوعية القائمة على الأسس الصحيحة والتنشئة السليمة، والتربية على مبادئ الوسطية والاعتدال”.

وأوضح السيد التويجري، أن “الإسلام دين رحمة وهداية وتسامح، والذين يمارسون العنف والإرهاب بعيدون كل البعد عن ثقافة هذا الدين وهديه وتعاليمه”، مشيرا إلى أهمية الرسالة الحضارية التي تضطلع بها المنظمة في تعزيز قيم احترام التنوع الديني والثقافي.

من جهته، أشاد المدير العام لاتحاد الإذاعات الإسلامية، السيد محمد سالم ولد بوك، باختيار المملكة لاحتضان هذا الاجتماع، الذي يعد بمثابة تقدير للمغرب، كحاضنة أصيلة للثقافة الاسلامية والمعارف الشرعية، ولدوره الرائد في تحفيظ القرآن والحفاظ على تعليم العلوم الشرعية.

وأوضح السيد ولد بوك، أن الأمة الإسلامية تتأذى اليوم من عمليات العنف والقتل التي تلحق ضررا بصورة الإسلام، الأمر الذي يقتضي، بحسب المتحدث، مضاعفة الجهود من لدن إذاعات القرآن الكريم للتصدي لهذه التحديات وإظهار حرمة هذه الأعمال وفق مقاربات فكرية تعتمد الحوار كأسلوب للإقناع بالحجج والنصوص الشرعية.

من جانبه، نوه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة السيد عبد العزيز محي الدين خوجه، في تصريح صحفي على هامس الاجتماع ، بالتجربة الرائدة لإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم التي “تبث برامجها بدقة”، داعيا جميع إذاعات العالم الإسلامي إلى السير في نفس المنحى الإعلامي المعزز لقيم الإسلام السمحة والحوار.

وأضاف السيد خوجه أنه ” أمام هذا الظرف العصيب التي تمر به الأمة الإسلامية، والذي استخدم فيه القرآن والتعاليم الدينية بشكل خاطئ”، يتعين على هذا اللقاء أن “يحرص على تكريس قيم التعايش بسلام مع الجميع”.

ويتضمن برنامج هذا الاجتماع، الذي يمتد على مدى يومين، دراسة ثلاثة محاور أساسية تشمل، موقف الشريعة الإسلامية من التطرف والغلو والإرهاب والحوار والتعايش مع الآخر، وتجارب الإذاعات الإسلامية في مواجهة التطرف والغلو، ودور البرامج الحوارية الإذاعية في نشر ثقافة الوسطية والاعتدال.

ويشارك في هذا الاجتماع، المنظم من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، واتحاد الإذاعات الإسلامية، ممثلو إذاعات القرآن الكريم في كل من المغرب والسعودية والجزائر وتونس وموريتانيا ومصر والسودان وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان والأردن وفلسطين وتشاد والغابون وجزر القمر وجيبوتي واليمن، إضافة إلى ممثل الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم، وعدد من الأئمة والدعاة، والأساتذة والإعلاميين .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.