اليوم العالمي للمرأة داخل سجن أيت ملول

0 784

جريدة بيان مراكش / مولاي العربي

اليوم ،يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة كما جرت العادة كلما حل يوم 08 مارس من كل سنة، هذه المناسبة التي يستحضر فيها الجميع وضعية نصف المجتمع كما تتصف به المرأة ، ويتم التداول عما تحقق خلال السنة الماضية ، ويتدارس الجنس اللطيف الإكراهات التي يعاني منها ، وتقام الندوات والملتقيات هنا وهناك قصد تسطير برامج النهوض بوضعية المرأة خصوصا منها المرأة القروية التي تعاني كل أشكال التهميش والإقصاء والمعاناة ، ونحن اللحظة لن نتحدث عن هموم المرأة التي تتمتع بالحرية وسط المجتمع ، بل سنسلط الضوء على المرأة القابعة داخل أسوار السجون في مختلف بقاع العالم عامة ، وداخل المؤسسات السجنية ببلادنا المغرب ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، سنتحدث قليلا عن وضعية المرأة داخل السجن2 بأيت ملول التابع ترابيا لعمالة إنزكان أيت ملول ، حيث حط طاقم جريدة موند بريس الرحال بهذه المؤسسة السجنية ، ولقي الطاقم الصحفي للجريدة كل أشكال الترحيب وتوفير كل ظروف العمل الصحفي ( نحن لا نرمي الورود على أحد) قصد الوقوف على وضعية المرأة النزيلة بهذه المؤسسة السجنية في يومها العالمي ، وتبين فعلا خلال الدردشة مع بعضهن ، أنه رغم حرمانهن من نعمة الحرية بسبب الظروف التي حملتهن لهذا الفضاء كل حسب الأحكام الصادرة في حقهن ، فالأجواء العامة للنزيلات جيدة ، ويتم التعامل معهن بكل احترام ، ويتمتعن بجميع الحقوق التي يكفلها لهن القانون ،ويستفدن من التطبيب في مستوى جيد ، بل سطرت الإدارة برامج متعددة لتأهيلهن في مختلف المجالات ، و أكثر من هذا ، هناك نزيلة تمكنت خلال مدة قضائها لعقوبتها السجنية من الحصول على الإجازة في القانون الخاص ، وهي الآن طالبة باحثة بسلك الماستر – المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية – وإن دل هذا فإنما يدل على أن أجواء التحصيل العلمي متوفرة بهذه المؤسسة السجنية التي وبدون تملق ، تحسنت ظروف الإيواء بها بشكل كبير جدا نتييجة العديد من البرامج التأهيلية التي اعتمدتها الإدارة ، ودائما بشهادة النزيلات اللائي كن يتحدثن بكل عفوية وتجرد ودون أية ضغوط .

وبهذه المناسبة السالفة الذكر ، نظمت إدارة سجن 2 بأيت ملول حفلا لفائدة النزيلات بشراكة مع جمعية البسمة للتنمية والتعاون – الدشيرة الجهادية- وبحضور نائب وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بإنزكان ، والسيد الباشا ، و”أدجودان” الدرك الملكي بالقليعة وشخصيات أخرى ، والطاقم الإداري والأمني للمؤسسة ، تم من خلاله توزيع العديد من الهدايا على النزيلات وتكريمهن حتى وهن داخل السجن ، والأكثر من هذا ، أن الأجواء لم تكن توحي أبدا بأنهن سجينات بفعل طريقة لباسهن وعلامات التجميل البادية عليهن والنشاط الذي طبع احتفالهن ، مما يؤكد على أن هذه المؤسسة السجنية فعلا انخرطت بالملموس في تمكين السجناء والسجينات من الحقوق التي يكفلها لهم ولهن القانون وحقوق الإنسان……

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.