الوكالة الحضرية وإنقاذ فاس أضحت مطالبة أمام التحديات العمرانية المستقبلية بوضع مقاربة مندمجة وشاملة لتدبير الشأن الترابي (وزير)

0 811

قال وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، السيد إدريس مرون، إن الوكالة الحضرية وإنقاذ فاس أضحت مطالبة أمام التحديات العمرانية المستقبلية بوضع مقاربة مندمجة وشاملة ومتجددة لتدبير الشأن الترابي.

وأضاف السيد مرون خلال ترؤسه، اليوم الاثنين، بفاس، أشغال المجلس الإداري للوكالة الحضرية وإنقاذ فاس في دورته 13 أن هذه المقاربة، التي يجب اعتمادها لمواجهة ما يطرحه قطاع التعمير من تحديات، ترتكز بالأساس على ديمومة مواكبة وتأطير النمو العمراني للمنظومة المحلية مع الأخذ بعين الاعتبار للبعد البيئي في الدراسات التعميرية والنوعية وذلك في إطار الجهوية المتقدمة.

وأوضح أن الوكالة الحضرية وإنقاذ فاس استطاعت بعد أزيد من ربع قرن على إحداثها أن تواكب المشهد المؤسساتي والإداري لقطاع التعمير وأصبحت بالتالي تلعب دورا محوريا ومفصليا في تجسيد المقاربة المجالية للتنمية العمرانية وفضاء لالتقائية عدة سياسات قطاعية على مستوى المجال الترابي.

وأكد أن هذه المؤسسة أضحت تلعب أدوارا جديدة، كمرصد للهندسة والخبرة الترابية وآلية استشارية محلية لتشجيع الاستثمار ومواكبة المتغيرات الجهوية في ميادين التهيئة والتعمير.

وأشار إلى أن الأهداف التي يسعى المشرفون على تدبير الوكالة الحضرية وإنقاذ فاس إلى تحقيقها تروم، بالخصوص، النهوض بقطاع التعمير الذي يعد قاطرة للتنمية، لما له من أدوار طلائعية في مجال إحداث البينات العمرانية الأساسية التي تشكل المحرك الرئيسي لاستقطاب الاستثمار العام والخاص وإنعاش الشغل داخل النفوذ الترابي لهذه المؤسسة.

وأوضح أن نفوذ هذه المؤسسة يضم منظومة عمرانية متباينة تتكون من العديد من التجمعات العمرانية المختلفة الحجم والأهمية، والتي تتجسد في التركيز الكبير والمتنامي بمدينة فاس لجل الساكنة الحضرية ومناطق الأنشطة الاقتصادية والتجهيزات الإدارية والتعليمية والصحية والرياضية وغيرها.

وذكر السيد مرون بمختلف الإمكانيات والمؤهلات العمرانية والاقتصادية والثقافية والطبيعية والثقافية التي تميز هذا المجال الترابي، والتي تجعل منه قطبا سياحيا بامتياز بالنظر للمدن العتيقة المتواجدة به، خاصة مدينة فاس الإرث الإنساني والثقافي العريق، وكذا توفره على بنية إيوائية جد مهمة تستجيب للمعايير الدولية، إلى جانب تنوع وغنى مناظره الطبيعية والإيكولوجية.                                                                                                                                                                                                     وتابع أن هذه المنطقة تشكل كذلك قطبا صناعيا حيويا لأنه يضم بنية صناعية متميزة تتمثل في عدة أحياء صناعية (9 مناطق بمساحة إجمالية تقدر بحوالي 377 هكتارا)، بالإضافة إلى عراقته في قطاع الصناعة التقليدية (5800 وحدة)، فضلا عن البنية الفلاحية المهمة والواعدة، إلى جانب توفره على التجهيزات المهيكلة التي تتضمن عدة مؤسسات للتكوين والبحث العلمي والجامعات والوحدات التجارية الكبرى والسدود وغيرها.

ودعا كافة أعضاء المجلس الإداري، من سلطات محلية وجماعات ترابية ومختلف الفاعلين والمتدخلين، إلى مضاعفة الجهود لدعم الوكالة الحضرية وإنقاذ فاس، حتى تتمكن من الاستمرار في العمل الإيجابي الذي راكمته، مشيدا بالمجهودات التي تبذلها أطر الوكالة من أجل توفير خدمة عمومية ذات جودة عالية تستجيب لتطلعات المواطنين.

من جهته، قدم السيد عبد الاله القور مدير الوكالة الحضرية وإنقاذ فاس عرضا تطرق فيه إلى حصيلة عمل الوكالة برسم سنة 2015 وكذا برنامج العمل الخاص ب 2016 ،بالإضافة إلى الخطوط العريضة للبرنامج الاستشرافي للفترة ما بين 2017 و 2019 .

وذكر بأن الوكالة قامت، إلى حدود نهاية السنة الماضية، بإنجاز وتتبع 47 وثيقة للتعمير و8 وثائق تمت المصادقة عليها، إلى جانب وجود أربع وثائق في طور المصادقة و14 أخرى في مرحلة البحث العمومي والمشاورات المحلية، و21 وثيقة توجد في مرحلة الدراسة، من بينها الدراسة المتعلقة بمشروع المخطط المديري للتهيئة العمرانية لفاس.

كما تم إنجاز 37 دراسة لإعادة الهيكلة للقطاعات الناقصة التجهيز على مساحة تقدر ب 496 هكتارا، من بينها 32 دراسة تمت المصادقة عليها مع برمجة إنجاز 23 مشروعا جديدا لإعادة الهيكلة بمساحة تصل إلى 290 هكتارا، مضيفا أن نسبة التغطية بوثائق التعمير تصل على مستوى النفوذ الترابي للوكالة إلى 100 في المائة بخصوص البلديات و 99 في المائة بالنسبة للمراكز القروية.

وأوضح أنه تم فتح مناطق جديدة للتعمير مع إنجاز الدراسات القانونية والعقارية والتغطية بالصور الجوية وتصاميم الاسترداد بمساحة تقدر ب 20 ألفا و850 هكتارا، إلى جانب تتبع الدراسات الخاصة بمجموعة من الوثائق، كالمخطط الجهوي لإعداد التراب والمخطط الجهوي للبيئة والمراقبة في مجال التعمير وغيرها.

وبخصوص برنامج عمل الوكالة برسم سنة 2016 أكد المسؤول أنه سيتم إتمام الدراسات التي تم الشروع في إنجازها مع برمجة مشاريع ودراسات تنموية أخرى، بالإضافة إلى مواصلة تحقيق التغطية الشاملة بوثائق التعمير وإنجاز التغطيات الجوية وتصاميم الاسترداد، مشيرا إلى أن البرنامج الاستشرافي للوكالة يتضمن تحيين ومراجعة بعض تصاميم التهيئة وبرمجة مشاريع إعادة الهيكلة وإنجاز التصاميم الطوبوغرافية والوثائق الخرائطية لتسهيل الدراسات الموضوعاتية.

وفي ختام أشغال المجلس الإداري للوكالة الحضرية وإنقاذ فاس، الذي حضره، على الخصوص، والي جهة فاس مكناس وعمال العمالات والأقاليم التابعة للنفوذ الترابي للوكالة الحضرية وإنقاذ فاس ورئيس مجلس الجهة إلى جانب والمنتخبين وأعضاء المجلس الإداري، تمت المصادقة بالإجماع على برنامج عمل الوكالة برسم 2016 وكذا برنامج العمل التوقعي (2017/ 2019).

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.