النبتة الطاقية “جاتروفا كوركاس”.. مصدر للطاقة الحيوية يساهم في التخفيف من آثار التغيرات المناخية (رئيس مركز تنمية جهة تانسيفت)
أكد رئيس مركز تنمية جهة تانسيفت السيد أحمد الشهبوني، أن النبتة الطاقية “جاتروفا كوركاس”، التي تعتبر مصدرا للطاقة الحيوية، تساهم في تقليص انبعاث الغازات المسببة في الاحتباس الحراري من خلال تخفيض استعمال الطاقات الأحفورية، فضلا عن المساهمة في التخفيف من آثار التغيرات المناخية.
وأضاف السيد الشهبوني في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء حول مشروع “جاتروميد” لتقييم النبتة الطاقية جاتروفا كوركاس، المعروفة أيضا باسم جوز بربادوس أو الجوز المسهل، كوسيلة لتشجيع الطاقة المتجددة والمستدامة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، المندرج في إطار حقل تجريبي من أربعة هكتارات بجماعة “حد درا” بإقليم الصويرة، أن هذه النبتة مقاومة للجفاف، وقادرة على المساهمة في تحسين الغطاء النباتي بالأراضي الجافة والتخفيض من انجراف التربة.
وقال إن هذه النبتة لا تنافس الزراعات الأخرى في مياه الري، حيث يمكن سقيها بالمياه المستعملة، مؤكدا أن جاتروفا كوكاس تعد نبتة قادرة على إنتاج بذور تتوفر على 40 في المئة من زيت الوقود، الذي يمكن استعماله كوقود حيوي أو تحويلها إلى ديزيل بيولوجي.
وأوضح السيد الشهبوني أن جميع الأجزاء الأخرى من هذه النبتة يتم استغلالها كمصدر للطاقة أو مصدر للمواد الأولية للصناعة، مشيرا إلى أن أثر هذه النبتة على البيئة ضعيف بالنظر لكونها تتطلب القليل من الماء والأسمدة مقارنة مع النباتات الأخرى.
وأبرز أن مركز تنمية جهة تانسيفت هو المنسق المحلي لمشروع ” جاتروميد” بالمغرب، موضحا أن حقل التجربة لهذا المشروع يتضمن أربع سلالات من نبتة جاتروفا، من أجل تحديد النمط الوراثي الذي يتلاءم مع الظروف المناخية المحلية، علاوة على تحسيس الساكنة المحلية بأهمية هذه النبتة وتثمينها باعتبارها مصدرا للطاقة وللمواد الأولية.
وأضاف أن نجاح هذه التجربة يرجع أيضا إلى التعاون الوثيق بين مركز تنمية جهة تانسيفت والمديرية الإقليمية للفلاحة بالصويرة، والجماعة والتعاونية المحلية.