انطلقت، اليوم السبت، بمنطقة البحر الميت، فعاليات المنتدى الإقتصادي حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بمشاركة عدد من رؤساء الدول، وأزيد من 1100 شخصية من قادة الأعمال والسياسيين، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والشبابية من أكثر من 50 دولة.
ويناقش المنتدى، المنظم على مدى يومين تحت شعار “تمكين الأجيال نحو المستقبل”، عددا من المحاور الرئييسية المتمثلة في تحفيز الريادة والإبداع عبر التقنية الحديثة، وبناء اقتصادات تضمن مشاركة الجميع، والجهود الإغاثية والدبلوماسية الضرورية لمواجهة تحديات المنطقة.
وأكد ولي العهد الأمير الحسين، في الكلمة الافتتاحية لأشغال المنتدى، أن محور نقاشات المنتدى، يأتي هذا العام حول مفهوم التحول وتمكين الأجيال نحو المستقبل في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن صناع القرار في هذا العصر يحتاجون إلى توظيف مهارات التحليل والإدارة والتخطيط بدقة متناهية، ليواكبوا حجم وسرعة التغيير والتحول في هذا العالم.
وأشار الأمير الحسين، خلال هذه الجلسة التي افتتحها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إلى أنه مع انطلاق الثورة الصناعية الرابعة، فإن الأجيال الحالية يلمسون أثرها العميق في حاضرهم ومستقبلهم، وهم بأمس الحاجة إلى الدعم المالي والمعنوي لتطوير مشاريعهم ليتمكنوا بأنفسهم من استشعار الفرق الذي بإمكانهم أن يحدثوه، مضيفا أن الشباب يحتاج إلى منظومة دعم تمتد عبر المنطقة بأكملها، تمنحهم الأمل وإمكانية الوصول إلى الفرص.
ويركز المشاركون، في جلسات المنتدى، على كيفية تسخير التكنولوجيا لتوليد فرص عمل جديدة، وتشجيع ريادة الأعمال، وتحفيز النمو الشامل.
ومن المحاور التي سيتطرق لها المنتدى لهذا العام، تأثيرات الثورة الصناعية الرابعة على المجتمعات واقتصاداتها، بصفتها المرحلة الأحدث في تطور الاقتصاد العالمي، والتي تعد بحجم كبير من الفرص الناتجة عن التطور التكنولوجي والمعلوماتي في عدة قطاعات اقتصادية.
وسيتم خلال فعاليات المنتدى، إطلاق مبادرة لتسليط الضوء على نحو 100 شركة عربية ناشئة، تطور حلولا إبداعية في مجالاتها، وتترجم تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، وذلك من خلال التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية.
ومن المنتظر أيضا أن يحتضن الأردن إطلاق مبادرة الشراكة الاستثمارية للتنمية المستدامة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال فعاليات المنتدى، بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدولية، والتي ستركز على تطوير البنية التحتية في المنطقة.
ويذكر أن المنتدى الاقتصادي العالمي هو منظمة دولية مستقلة، ملتزمة بتحسين أوضاع العالم من خلال إشراك القادة في شراكات لصياغة أجندة السياسات الإقليمية والدولية، ويعقد مؤتمرا سنويا في منتجع (دافوس) السويسري، وعددا من المؤتمرات الإقليمية الدورية.
ويصدر عن المنتدى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية في مجالات التنافسية وبيئة الأعمال والقوى العاملة وأداء الأسواق.