المناضل الراحل خطري ولد سعيد الجماني قامة وطنية باسقة منعت الاستعمار من المس بالوحدة الترابية (شهادات)

0 885

من جانبه، قال عضو مجلس المستشارين السيد محمد الشيخ بيد الله، في كلمة بالمناسبة، أن المرحوم خطري بطل من أبطال الوحدة الترابية وشخصية بارزة جاهدت من أجل استقلال المغرب، مشيرا إلى أن المناضل خطري كان من بين الكثير من العظماء من جميع القبائل الذين شاركوا في الدفاع عن حوزة الوطن في فترات مختلفة من تاريخ المغرب.

أما الأستاذ هبة ماء العينين العبادلة، فقد أبرز أن استحضار تاريخ ومواقف المحتفى به المرحوم خطري ولد سعيد الجماني يرتبط ارتباطا وثيقا بأجواء التعبئة الوطنية العامة واليقظة المستمرة حول القضية الوطنية الاولى، وهي قضية الوحدة الترابية غداة الخطاب التاريخي لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 40 للمسيرة الخضراء المظفرة والذي حمل إشارات قوية ورسائل بليغة في واجب دعم الجبهة الداخلية لدعم الوحدة الترابية وتثبيت المكاسب الوطنية وتعزيز مسار التنمية الشاملة والمستدامة والمندمجة للأقاليم الجنوبية.

وشكلت أشغال هذه الندوة التكريمية، التي نظمت بتعاون وشراكة مع جمعية عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن وعائلة الفقيد، مناسبة لإبراز مظاهر التعبئة الوطنية المستمرة واليقظة الموصولة حول قضية الوحدة الترابية المقدسة، غداة الخطاب التاريخي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 6 نونبر 2015، والذي وجهه من مدينة العيون، بمناسبة الذكرى 40 للمسيرة الخضراء المظفرة، والذي يعتبر خارطة طريق لتفعيل الجهوية الموسعة والمتقدمة وإنجاز النموذج الجديد للتنمية الشاملة والمستدامة والمندمجة للأقاليم الجنوبية في ظل السيادة الوطنية.

ويعد تكريم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير للمناضل الوحدوي المرحوم خطري ولد سعيد الجماني مواصلة لجهودها الهادفة إلى التعريف والتذكير والإشادة بنضالات الوطنيين الأفذاذ والوحدويين المخلصين الذين يستحقون الثناء والتكريم والبرور والعرفان بإنجازاتهم الثرة وإسهاماتهم الجزلة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية والعزة والكرامة حتى تظل الأجيال الحاضرة والمتعاقبة وفية مستحضرة لرموز وأقطاب وأعلام الكفاح الوطني والمقاومة والتحرير. ر/س ت /ل م
/ومع/ أجمع سياسيون ومقاومون وأساتذة باحثون، اليوم الأربعاء بالرباط، على أن المناضل الوحدوي الراحل خطري ولد سعيد الجماني، يعد قامة وطنية باسقة وهرما من أهرمات هذا الوطن، تمكن بفضل نضاله الكبير من منع الاستعمار الغاشم من المس بالوحدة الترابية للمملكة.

وأكدت شهادات هؤلاء خلال ندوة تكريمية لهذا المناضل الوحدوي نظمتها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمناسبة تخليد الشعب المغربي ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير للذكرى 58 لمعركة الدشيرة، والذكرى 40 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، أن المرحوم الصحراوي المنشأ والهوية، الوطني السريرة والطوية لم تجرفه إغراءات من هنا أو إطراءات من هناك ليتنكر لوطنه وجذوره.

وأضافوا أنه لمن يريد معرفة بعض الإغراءات التي قدمت للمرحوم خطري ولد سعيد الجماني، المزداد سنة 1915 بمنطقة الأخصاص بين مدينتي تزنيت وكلميم، ما عليه سوى الرجوع للرسالة التي بعثها الجنرال فرانسيسكو فرانكو في 21 شتنبر 1973، والتي نشرت بعض مضامينها الأساسية جريدة (إلميديتريانيو) في عددها الصادر بتاريخ 28 فبراير 1976.

وفي هذا السياق، أبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري، في كلمة بالمناسبة، أنه مباشرة بعد الاستقلال، كان خطري ولد سعيد الجماني من أوائل شيوخ الصحراء الذين ربطوا الاتصال بجيش التحرير، بل إن خطري كان، منذ سنة 1953، ضمن عدد من الشيوخ الذين أقسموا بالوفاء للسلطان محمد بن يوسف بعد خلعه عن العرش.

وأشار إلى أنه في مؤتمر أم الشكاك، قرب العيون، الذي عقد في مارس 1956 وتقرر فيه الامتناع عن أداء الضرائب للإدارة الإسبانية وإرسال وفد إلى الرباط لبيعة المغفور له محمد الخامس، كان خطري أول من رفض أداء الضرائب وتزعم حملة تحريض القبائل، كما كان ضمن الوفد المبايع الذي جاء إلى الرباط.

وحسب المندوب السامي، فإن الاتصالات التي ربطها خطري ورفاقه سهلت من مأمورية جيش التحرير في الجنوب، مضيفا أنه منذ ماي 1956، كانت النواة الأولى للجيش وصلت إلى مدينة آقا، وفي 6 يوليوز، تمت أولى عمليات جيش التحرير في الصحراء، وهي العملية المعروفة باسم أم العشار. أعقبتها عمليات أخرى مثل مركالة، محاميد الغزلان، السويحات، الزمول 1، والزمول 2، ثم عملية أطار في التراب الموريتاني المعروفة بعملية ثكل.

من جانبه، قال وزير الدولة الأسبق السيد محمد اليازغي إن المناضل الوحدوي المرحوم خطري عايش فترة دقيقة من تاريخ المغرب، إذ فوت على الاستعمار فرصة إقامة الدولة التي كان يريد إقامتها، ما جعله شخصية وطنية متميزة دخلت التاريخ من بابه الكبير وسطرت صفحات مهمة من كفاح المغرب ضد المستعمر.

وذكر بأن المغفور له الحسن الثاني خص المرحوم خطري باستقبال خاص حضره جمع غفير من المسؤولين الكبار والدبلوماسيين وعدد من الصحفيين جاؤوا من مختلف أنحاء العالم، وهناك قدم البيعة للملك والولاء للوطن، مضيفا أنه وفي ذلك اليوم أشاد المغفور له الحسن الثاني بوطنية خطري ولد سعيد الجماني وألبسه سلهامه، قائلا له “لم يسبق لي أن استقبلت مغربيا كما استقبلتك”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.