المفوضية العليا للاجئين تعلق بعض أنشطتها في الجزر اليونانية

0 961

قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إنها علقت بعض أنشطتها في الجزر اليونانية، وذلك بسبب معارضتها لما يتضمنه الاتفاق الأوربي التركي حول اللاجئين من تحويل مراكز استقبال اللاجئين الى مراكز لاحتجازهم.

وقالت ميليسا فليمينغ المتحدثة باسم المفوضية إن مراكز الاستقبال والتسجيل التي من المفترض أن يوجه إليها اللاجئون أصبحت مراكز احتجاز، وبالتالي فإن المفوضية وتماشيا مع سياستها المناوئة للاعتقال الإجباري قررت تعليق بعض أنشطتها في مختلف المراكز المغلقة في الجزر اليونانية بما في ذلك نقل اللاجئين والمهاجرين نحو هذه المراكز وانطلاقا منها.

وأضافت المنظمة أن المهاجرين واللاجئين يحتجزون ضد إرادتهم في مراكز الاستقبال وإنها لن تنقلهم إلى هناك بعد الآن. موضحة أن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تجاوز “خطا أحمر” في سياستها المعلنة.

وكانت المفوضية تقدم في السابق دعما للسلطات في هذه المراكز التي يطلق عليها “المراكز الاستثنائية” لاستقبال وتسجيل اللاجئين فوق الجزر اليونانية، حيث كان يستقبل المهاجرون واللاجئون ويسجلون ويتم تحديد هوياتهم وتقديم المساعدة الضرورية لهم.

وقالت المنظمة الأممية إن الوضع الجديد تغير وأصبحت بموجبه هذه المراكز أماكن للاحتجاز وبالتالي فهذا الأمر يتنافى مع سياستها ومبادئها.

يذكر أنه بموجب الاتفاق الأوربي التركي الهادف الى وقف تدفقات اللاجئين عبر بحر إيجة تم تحويل مراكز الاستقبال في الجزر اليونانية، الى مراكز لاحتجاز اللاجئين الوافدين بعد تاريخ 20 مارس الجاري، حيث يحشر جميع الوافدين بعد ذلك التاريخ في تلك المراكز إلى حين التقرير في حالاتهم بشكل فردي، وترحيلهم الى تركيا، وهي العملية التي سيشرع فيها ابتداء من 4 أبريل المقبل.

غير أن المنظمة الأممية قالت إنها ستحافظ على تواجدها بتلك المراكز من أجل ضمان احترام معايير الحماية الدولية وحقوق اللاجئين وحقوق الإنسان عموما، وكذلك من أجل تقديم يد المساعدة في ما يتعلق بالحقوق وإجراءات وضع طلبات اللجوء.

وأشارت أيضا إلى أن أطقم المنظمة ستبقى على تواجدها على طول السواحل التي تفد منها قوارب اللاجئين وفي المنشآت المينائية لتقديم دعمها في مجال الإغاثة والنقل للمستشفيات والدعم الطارئ.

وأقامت اليونان بدعم من الاتحاد لأوربي أربعة “مراكز استثنائية” لاستقبال اللاجئين في جزر ساموس وشيوس وليروس وكوس.

وفي السابق كان اللاجئون يقضون في تلك المراكز اياما قليلة قبل استكمال رحلتهم بكل حرية نحو اثينا ثم طريق البلقان.

غير أنه بموجب الاتفاق الجديد بين الاتحاد الأوربي وتركيا سيجمع جميع اللاجئين الوافدين في تلك المراكز التي سيتم ايضا نشر أزيد من الفي مراقب وضابط أوربي فيها علاوة على الفي مساعد وتقني ومترجم من أجل بحث حالات اللاجئين بشكل فردي لتحديد من يتم قبول طلب لجوئه ومن سيتم اعادته الى تركيا.

ومن جهتها قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها ستسحب عملياتها من مركز واحد على جزيرة ليسبوس “لأن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يحول مراكز الاستقبال إلى مراكز ترحيل.”

وكتب فرع المنظمة في اليونان “استمرارنا في المركز سيجعلنا شركاء في منظومة نعتبرها غير نزيهة وغير إنسانية.”

وقالت ماري إليزابيث إنجريس التي ترأس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في اليونان ان المنظمة لن تسمح بأن يستغل “ما تقدمه من مساعدات كأداة في عملية طرد شاملة.”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.