*المرحلة الحالية تقتضي عزل رموز الفساد في مراكش …باش نزيدو القدام*

0 9٬591

إن جلالة الملك محمد السادس لاطالما ندد بأهمية وضرورة محاربة الفساد والرشوة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث أشار في عدة خطابات لذلك:

حيث نجد خطاب العرش لسنة 2011، خاطب الملك محمد السادس الشعب المغربي، قائلاً: «وبنفس العزم، فإن التعاقد الاقتصادي الجديد، يقتضي الاهتمام بمنظومة الإنتاج الاقتصادي، وإذكاء روح المبادرة الحرة، خاصة من خلال تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما ينسجم مع روح الدستور الجديد، الذي يكرس دولة القانون في مجال الأعمال، ومجموعة من الحقوق والهيئات الاقتصادية، الضامنة لحرية المبادرة الخاصة، ولشروط المنافسة الشريفة، وآليات تخليق الحياة العامة، ولضوابط زجر الاحتكار والامتيازات غير المشروعة، واقتصاد الريع، والفساد والرشوة.».

كما جاء في خطاب العرش لسنة 2016، : «وهنا يجب التأكيد على أن محاربة الفساد لا ينبغي أن تكون موضوع مزايدات ولا أحد يستطيع ذلك بمفرده، سواء كان شخصا، أو حزبا، أو منظمة جمعوية. بل أكثر من ذلك، ليس من حق أي أحد تغيير الفساد أو المنكر بيده، خارج إطار القانون، فمحاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع، الدولة بمؤسساتها، من خلال تفعيل الآليات القانونية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، وتجريم كل مظاهرها، والضرب بقوة على أيدي المفسدين، والمجتمع بكل مكوناته، من خلال رفضها، وفضح ممارسيها، والتربية على الابتعاد عنها، مع استحضار مبادئ ديننا الحنيف، والقيم المغربية الأصيلة، القائمة على العفة والنزاهة والكرامة.».

وكذلك في خطاب العرش لسنة 2017، توعد الملك محمد السادس من خلال تحذير قوي لجميع المسؤولين المفسدين والذين يعرقلون المشاريع التنموية وجميع المسؤولين الذين لا يقومون بواجبهم، فقال في خطابه: «أنا لا أفهم كيف يستطيع أي مسؤول ، لا يقوم بواجبه، أن يخرج من بيته، ويستقل سيارته، ويقف في الضوء الأحمر، وينظر إلى الناس، دون خجل ولا حياء، وهو يعلم بأنهم يعرفون بانه ليس له ضمير ، ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم، رغم أنهم يؤدون القسم أمام الله والوطن والملك، ولا يقومون بواجبهم! ألا يجدر أن تتم محاسبة أو إقالة أي مسؤول إذا ثبت في حقه تقصير أو إخلال في النهوض بمهامه؟ وهنا أشدد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة… لقد حان الوقت للتفعيل الكامل لهذا المبدأ، فكما يطبق القانون على جميع المغاربة، يجب ان يطبق أولا على كل المسؤولين بدون استثناء أو تمييز، وبكافة مناطق المملكة، إننا في مرحلة جديدة لا فرق فيها بين المسؤول والمواطن في حقوق وواجبات المواطنة، ولا مجال فيها للتهرب من المسؤولية أو الإفلات من العقاب.»

وها نحن الآن في المدينة الحمراء ، نجد ح. الجرار يغطي على خروقات و فساد الأعضاء المنتمون له، بل جعلهم في المقدمة يسيرون الشأن المحلي و يتدخلون في شؤون الساكنة، لهم ملفات ساخنة في نهب المال العام و تبديده و الرشوة و إصدار تراخيص خارج الاختصاص و أخرى دون احترام القانون و دون اتباع المساطر الجاري بها العمل…ناهيك عن أصحاب السوابق المحكومين بعقوبة حبسية نافدة و لازالو يسيرون المال العام و يتحكمون في مصير المواطنين،.

فكيف للسيدة الوزيرة التي أعطت القسم أمام جلالة الملك الملقبة بالمرأة الحديدية وهي عمدة مراكش أن تدافع و أن تتستر على الفساد و المفسدين و تخالف ما جاء في خطاب جلالة الملك محمد السادس و الذي أكد فيه على محاسبة وإقالة كل مسؤول ثبت في حقه التقصير و الإخلال بمهامه، حيث شدد جلالته على التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور، حيث ان التغيير يفرض محاسبة المسؤولين دون استثناء أو تمييز بين الالوان و المناصب و الأسماء، وكذلك تنزيل العقاب.

وهنا سنطرح سؤال على السيد الوالي الجديد شوراق، هل تم إخبارك بمآل تقرير اللجنة الولائية المشكلة من ممثلين القسم الاقتصادي وقسم الجماعات المحلية والتي ارسلها السيد الوالي القديم كريم قسي لحلو في بداية شهر شتنبر 2023 إلى مقاطعة جليز من أجل التحقيق في الإختلالات التي شابت مجموعة من الرخص الاقتصادية الصادرة عن نائب رئيس مجلس مقاطعة جليز “السعيد ايت المحجوب الملقب ببورزان” والتي وصل عددها إلى أزيد من 400 رخصة ، هذه الرخص التي شكلت موضوع بحث قضائي من طرف الشرطة القضائية و الفرقة الوطنية تحت إشراف النيابة العامة.

هذا التقرير الذي طال انتظاره من طرف الساكنة و باقي المسؤولين، والكل كان متأكد من أن السيد الوالي القديم لن يجرء على اتخاذ الإجراءات القانونية في حق عضو من أعضاء المجلس الوطني بحزب الجرار و تحت قيادة فاطمة الزهراء المنصوري التي لاطالما صاحب الرخص(بورزان) يتباهى بقربه منها واحتياجها له في الانتخابات و كونه قيادي في حزب البام، مما يجعله فوق القانون مثله مثل باقي المفسدين المحكومين في “قضية كازينو السعدي” و “السينكو” …

وهنا يتساءل حقوقيون وفعاليات المجتمع المدني بمدينة البهجة ، هل السيد الوالي شوراق ممثل جلالة الملك سيطبق القانون على النائب الاول لرئيس مجلس مقاطعة جليز في الأيام المقبلة؟؟؟ وهل سيبادر بمباشرة مسطرة العزل في حقه؟؟؟، أم سيحتفظ بالملف في درج مكتبه، ويتجاهل ما جاء في خطاب العرش لسنة 2017!!!

الأيام القادمة ستبين للمراكشيين مدى قوة الوالي الجديد واستقلالية قراراته و توجهه الاصلاحي، فالشارع المراكشي تعشَّم خيرا في الوالي الجديد و ينتظر تقويد سيادة القانون والقضاء على مستنقعات البيروقراطية و الفساد بأشكاله في مدينة سبعة رجال، لأننا في مرحلة جديدة و لتنمية المدينة العالمية وجب تنظيف بعض المكاتب من المفسدين…

“`يتبع“` …

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.