المخطط المغربي للطاقة الشمسية.. التزام دؤوب من أجل الطاقات المتجددة (سفير أمريكي سابق)

0 605

أبرز السفير الأمريكي السابق في المغرب طوماس رايلي، أن المخطط المغربي الطموح للطاقة الشمسية، الذي تعزز بفضل انطلاق عمل محطة “نور 1” بورزازات، يشكل استمرارا لالتزام منذ أمد طويل من أجل الطاقات المتجددة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.

وأوضح رايلي، المستشار الرئيسي في مجال التنمية الدولية بشركة “برايت سورس إينيرجي” والخبير في مجال الطاقة الشمسية، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة انطلاق العمل بالمحطة الأولى للطاقة الشمسية “نور ورزازات”، أن “العديد من البلدان عبر العالم بدأت الآن ولأول مرة، استكشاف ميدان الطاقات المتجددة، في حين أن ريادة المغرب وقيادة جلالة الملك محمد السادس في هذا المجال تعكس استمرارا لالتزام منذ أمد طويل واستيعابا عميقا لمدى أهمية الطاقات المتجددة بالنسبة للمملكة”.

وذكر الخبير الأمريكي، في هذا الصدد، أن المغرب عمل منذ الثمانينات على لاستكشاف الطاقات المتجددة، كما يدل على ذلك إحداث مركز تنمية الطاقات المتجددة في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني، من أجل إجراء اختبارات في مجال الطاقة الشمسية، بمساهمة خبراء ميدانيين من أمثال علي الفاسي الفهري المدير العام الحالي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وسعيد مولين المدير العام للوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية.

واعتبر رايلي، أن المخطط المغربي للطاقة الشمسية يعد بالتأكيد مشروعا ضخما بمعايير أي بلد من البلدان المتقدمة أو النامية، ولكن المغرب يبقى من بين “الدول القليلة التي تتوفر، في الوقت نفسه، على الريادة والمواهب والإصرار على نجاح” هذا الورش.

وأبرز أن من الفوائد الرئيسية التي يمكن جنيها على الأمد القصير، الحصول على استقلال طاقي كبير واكتساب الكثير من الخبرة في مجال تكنولوجيا الطاقات المتجددة.

وأعرب الدبلوماسي الأمريكي السابق عن ثقته في أن المخطط المغربي الطموح للطاقة الشمسية، الذي تشرف عليه الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، قادر على توفير فرص اقتصادية وتجارية جديدة وخاصة في قطاعات الهندسة والصناعة، وحتى في مجال تصدير الطاقات المتجددة إلى بلدان أخرى.

وأوضح أن الهدف الرئيسي للمخطط المغربي للطاقة الشمسية يتمثل في ضمان مصادر طاقية بتكلفة مناسبة بالنسبة للمغرب وللأجيال القادمة، علما بأن الاستمرار في استيراد كميات كبيرة من المحروقات لا يشكل إستراتيجية مستدامة، خاصة أن مستقبل الطاقات الأحفورية يبقى غير مؤكد.

وأضاف أن “التجربة أثبتت، عبر مجموع أنحاء العالم، أن وفرة الطاقات الأحفورية تحولت إلى نقمة عوض أن تكون نعمة بالنسبة للكثير من البلدان”.

وتابع الخبير الأمريكي أن اختيار المغرب للطاقات المتجددة ليس اختيارا سهلا، خاصة في ظل التراجع الأخير لأسعار النفط عبر أنحاء العالم. ولكن الأمر يتعلق “باستثمار بالغ الأهمية من أجل مستقبل المغرب ومواطنيه. بل هو خيار كفيل بالمساهمة في خلق فرص الشغل وتوفير الطاقة بكلفة رخيصة لفائدة المصانع والمحلات التجارية والمنازل ولأجيال المستقبل”.

وأعرب السفير الأمريكي السابق عن ثقته بأن “المستقبل الاقتصادي للمغرب، البلد الذي حقق العديد من الانجازات والنجاحات على مدى تاريخه العريق، يبشر بالخير، وذلك بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس ومواهب وقدرات الشعب المغربي وحكومته”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.