المجالس الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مدعوة إلى مواكبة المجتمع المدني من أجل إدماج التكيف مع التغيرات المناخية في السياسات العمومية (نزار بركة)

0 519

أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي السيد نزار بركة، اليوم الخميس بالرباط، أن المجالس الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مدعوة إلى مواكبة المجتمع المدني من أجل إدماج التكيف مع التغيرات المناخية في السياسات العمومية.

وأوضح السيد بركة، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي السيد إدريس الكراوي، خلال افتتاح ندوة دولية حول موضوع التكيف مع التغيرات المناخية .. أي دور للمجالس الاقتصادي والاجتماعية والبيئية في مواكبة العمل الحكومي وتعبئة المجتمع المدني¿” نظمها المجلس، عقب انعقاد اجتماع مكتب اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية الفرنكوفونية والمؤسسات المماثلة لها، أنه “يتعين علينا كمجالس اقتصادية واجتماعية ومؤسسات مماثلة لها، أن نضطلع بأدوارنا كمعبر عن صوت المجتمع المدني وكهيئات للاستشارة بالنسبة للحكومات والبرلمانات من أجل مواكبة العمل الحكومي والمجتمع المدني لإنجاح تحدي التكيف مع التغيرات المناخية”.

وأضاف أن المجالس الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مدعوة، أيضا، إلى المساهمة في إحداث مراكز ذات بعد إقليمي من أجل تقوية قدرات المنظمات غير الحكومية من أجل تمكينها من توعية المواطنين ووضع رهن إشارتها الوسائل التقنية والمالية وآليات الولوج إلى المعلومة البيئية، مبرزا أن التعاون الفرنكوفوني أساسي من أجل ضمان تقوية قدرات التنمية والابتكار بهدف إعداد سياسات ملائمة.

وأشار السيد بركة، الذي يتولى أيضا رئاسة اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية الفرنكوفونية والمؤسسات المماثلة لها واللجنة العلمية لقمة كوب 22، إلى أن التغيرات المناخية تمثل أحد محاور عمل الاتحاد، مذكرا بأن الاتحاد وضع دليلا منهجيا لمصاحبة المجالس الاقتصادية والاجتماعية في مهامها المتمثلة في التوعية والحد من الظواهر التي تؤدي إلى تنامي التغيرات المناخية مع جميع الأطراف الدائمة (الحكومات والمنتخبون والسلطات المحلية والمدارس ووسائل الإعلام والمجتمع المدني). وفي معرض حديثه عن القمة العالمية للمناخ (كوب 22) التي ستعقد في شهر نونبر المقبل في مراكش، قال السيد بركة إن هذه القمة ستتسلم مشعل قمة (كوب 21) بباريس التي أحرزت تقدما كبيرا، وتحدث العالم خلالها بصوت واحد لتعبئة المؤسسات والمجتمع المدني والضمائر الحية بضرورة الحد من التغيرات المناخية. وأكد أن قمة (كوب 22) ستكون قمة العمل من أجل تحقيق الأولويات المختلفة المحددة في اتفاقية باريس التي تتعلق بالتكيف، والشفافية، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، مشيرا إلى أنه ينبغي إيلاء اهتمام خاص للتكيف مع التغيرات المناخية. ورأى السيد بركة أن هذا التكيف يتعين أن لا يشكل رد الفعل المناسب لإصلاح الأضرار وإدارة مخاطر الكوارث الطبيعية وعواقبها فحسب، ولكن أيضا عملا استباقيا على مستوى النظم الإيكولوجية ذات الصلة والموارد الحيوية وبعض القطاعات الرئيسية مثل المياه والأمن الغذائي وحماية الأرض، وحماية الواحات والتنوع البيولوجي والزراعة.

وشارك في هذه الندوة، على مدى يومين، ممثلو مختلف البلدان الأعضاء في اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية الفرنكوفونية، وكذا خبراء في مجال التغيرات المناخية، الذين سلطوا الضوء على دور المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة كفاعلة في المجتمع المدني المنظم، في ما يتعلق بمواكبة العمل العمومي، وتجسيد التزامات (كوب 21)، وتعزيز القدرات وتعبئة الفاعلين من أجل (كوب 22) لرفع تحدي التكيف مع التغيرات المناخية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.