المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي، التي يعتبر المغرب عضوا فيها، تقدم مساهمة “جوهرية” في مجال الأمن النووي (بيان)

0 669

أكد الأعضاء في المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي، التي يترأس المغرب ضمنها مجموعة العمل حول الاستجابة ومعالجة الحوادث الإشعاعية والنووية، الجمعة بواشنطن، أن هذه المبادرة تواصل تقديم مساهمة “جوهرية” في مجال الأمن النووي.

وأبرز الأعضاء في المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي، في بيان مشترك صدر بمناسبة القمة الرابعة للأمن النووي، التي انعقدت بواشنطن يومي 31 مارس و1 أبريل، أن هذه المبادرة تطورت منذ إطلاقها في الرباط سنة 2006 إلى شراكة تضم 86 بلدا وخمسة مراقبين رسميين، والذين التزموا بتعزيز القدرة العالمية للوقاية والرصد والرد على الإرهاب النووي.

وأوضحوا أن هذه المبادرة، التي نظمت ما يقارب 80 نشاطا متعدد الأطراف، “تظل الإطار الوحيد القادر على جمع السياسي والتقني والخبراء الميدانيين، بهدف تمكينهم من تبادل خبراتهم وتقاسم أفضل الممارسات”، مشيرين إلى أن الهدف المسطر يتمثل في تحسين قدراتهم على مواجهة الصعوبات والتحديات الجديدة التي تبرز في مجال الأمن النووي.

واستعرض رئيسا المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب الدولي (روسيا والولايات المتحدة)، والمنسقون السابقون والحاليون للمجموعة المعنية بالتنفيذ والتقييم (إسبانيا وجمهورية كوريا وهولندا)، وقادة مجموعات العمل الثلاث (المغرب وفنلندا وأستراليا)، والمستشار الخاص للمجموعة المعنية بالتنفيذ والتقييم ومنسق الجهة المنظمة لحدث الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيس المبادرة العالمية لسنة 2016 (المملكة المتحدة)، أمام الدول المشاركة في القمة والدول الأعضاء في باقي المنظمات والمبادرات الدولية المعنية بالأمن النووي، التقدم الذي أحرزته المبادرة منذ القمة الأخيرة التي عقدت في لاهاي سنة 2014.

وحسب البيان فإن قيادة المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي عبرت عن تصميمها للعمل مع البلدان الشريكة في المبادرة لتطوير وتنفيذ أنشطة عملية، من قبيل اجتماعات الخبراء وورشات العمل، والتمرينات والحوارات السياسية الرفيعة المستوى، وذلك بهدف تعزيز القدرات وخاصة في مجالات الكشف عن المواد النووية والاستجابة ومعالجة الحوادث الإشعاعية والنووية.

كما ذكرت الوثيقة باحتضان المغرب في فبراير سنة 2015 لاجتماع مجموعة العمل المكلفة بتقييم وتنفيذ المبادرة والتي عقدت خلالها مجموعات العمل دورات متزامنة لوضع اللمسات الأخيرة على الوثائق التوجيهية ووضع أجندة الأنشطة المستقبلية ومناقشة خطط العمل لفترة 2015-2017.

وشارك الشركاء في تمرين للمحاكاة “أطلس ليون”، الذي استكشف من وجهة نظر سياسية رفيعة المستوى التفاعل بين مجموعات العمل الثلاث، وتحديد الأولويات الضرورية التي سيقوم المشاركون بتقييمها لإثارة انتباه كبار مسؤوليهم في حال وقوع حادث أمني نووي حقيقي.

وأشار البيان إلى أن النتائج الرئيسية لتمرين “أطلس ليون” كانت موضوع مناقشة من قبل كبار القادة الذين شاركوا في الجلسة العامة لسنة 2015، والذين أكدوا على تفرد المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي كإطار وحيد من شأنه أن يكون بمثابة منصة للتبادل متعدد التخصصات بين من مجموعات الخبراء من آفاق مختلفة، كما أشادوا بروح التعاون التي سادت بمختلف مجموعات العمل.

وقال البيان أيضا إن مجموعة العمل حول الاستجابة ومعالجة الحوادث الإشعاعية والنووية، التي يرأسها المغرب، أتمت وضع الوثائق “الأساس لإنشاء وإرساء إطار للتدخل للأمن النووي: دليل أفضل الممارسات في المبادرة العالمية لمكافحة الأمن النووي”، والذي يشكل مرجعا للنقاط الرئيسية والاستراتيجية لتطوير أي إطار وطني لإعداد والاستجابة والحد من مخاطر آثار حادث إرهابي إشعاعي أو نووي.

وأضاف أن ورشة عمل المجموعة، التي نظمتها فرنسا في أبريل 2014، لعبت دورا رئيسيا في مراجعة هذه الوثيقة، التي تمت المصادقة عليها باعتبارها إصدارا رسميا للمبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي، خلال جلستها العامة في سنة 2015.

من جهة أخرى، أبرزت الوثيقة أن هولندا وافقت على استضافة، يومي 15 و 16 يونيو المقبل بلاهاي، اجتماعا رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيس المبادرة، مشيرة الى أن هذا الحدث سيتميز باستعراض المساهمات الفريدة من نوعها للمبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي في مجال الأمن النووي، فضلا عن القيام باستشراف المناقشات المقبلة وتحديد تحديات العقد القادم (2016-2026) في هذا المجال.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.