“اللي بنى الأوراش ساكت… واللي ما عندوش حصيلة كيضرب الدنيا بالكاميرا”

0 2٬170

بقلم: رشيد زلاغ

مراكش اليوم تعيش مفارقة واضحة: كلما كبر الورش، كان المشرفون عليه هادئين ومسؤولين. كلما صغرت المشاريع المحلية، علت الأصوات وصارت التصريحات تُسوَّق على أنها “بطولات وطنية”.

الدولة كتدير مشاريع استراتيجية: استقبال مؤتمر صندوق النقد الدولي، تنظيم الجمعية العامة للإنتربول، التحضير لكأس إفريقيا وكأس العالم… كلها تحت القيادة المباشرة للوزارات السيادية وتوجيهات جلالة الملك محمد السادس، رئيس الدولة والحافظ على أمنها واستقرارها.

ومع ذلك، هناك من يخلط الأوراق والصلاحيات والتمويلات المحدودة لمجلس جماعة مراكش، ويحاول نسب القرارات السيادية لنفسه، كأن القانون التنظيمي والدستوري لتحديد الاختصاصات غير موجود. بل أكثر من ذلك، هناك من يستغل هذه الأوراش لكسب الرهانات السياسية ورفع صورته الإعلامية، متناسياً خطورة خلط المسؤوليات وتأثيره على التنمية وثقة المواطنين.

أما المشاريع التي تغيّر وجه المدينة فعليًا—تهيئة المداخل، الطرق الرئيسية كمحيط الملعب الكبير، الأنفاق والمحاور الكبرى—فهي ضمن برامج تشرف عليها شركة مراكش موبيليتي بإشراف السيد والي جهة مراكش آسفي، بتخطيط ومراقبة دقيقة.
ومع ذلك، بعض “المروجين” يحاولون نسبها لإنجازاتهم الشخصية.

والناس؟
ما بغاوش صور مع حفنة عمال، ولا فيديوهات على الفيسبوك. بغاو نتائج ملموسة: أحياء مصانة، بنية تحتية، ملاعب وقاعات، فرص شغل، دعم للفئات الهشة، ومقاومة للإدمان والفقر، لإنقاذ أبناء المدينة وتعزيز قدراتهم البشرية.

أما كاميرات المراقبة، فالملف قانوني وواضح: برنامج أمني وطني تحت إشراف الأجهزة الأمنية المختصة، وتم تقديم تفاصيله رسمياً في البرلمان من طرف السيد وزير الداخلية. نسبه للأجهزة المنتخبة؟ مجرد محاولة لتجميل صورة من لا مسؤولية له فيها.

المراكشي اليوم كيسول بصراحة:
فين الحصيلة؟ شنو التغيير الفعلي في الأحياء اللي خلق التنمية المحلية؟ فين العدالة المندمجة التي دعا لها صاحب الجلالة؟
الناس عيّت من الخطابات والوعود الفضفاضة… وبغات عمل حقيقي ونتائج ملموسة على الأرض.

الوضوح المؤسساتي ماشي ترف، بل ضرورة لاسترجاع الثقة بين المواطن والمسؤول. وأي محاولة لركوب المشاريع الوطنية باش يظهر أحد كبطل محلي، كتضعف النقاش وتخلي المواطن يشوف الصورة مشوشة.

المراكشي اليوم باغي الحقيقة بلا زواق:
“قول ليا شنو درت فالدرب… ماشي شنو دارت الدولة، الدولة لها رجالاتها المخلصين.”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.