الكرة التي فازت بالمغادرة

0 818

في مباريات كرة القدم، تعودنا أن يسرق لاعب هدفا، أو يسرق حكم الأضواء، أو تسرق تقنية الـVAR فرحة جمهور كامل.
لكن الجديد هذه المرة أن الكرة نفسها قررت أن تسرق. نعم، الكرة… أمّ اللعب وأصل الحكاية.

القصة باختصار – وبسخرية مطلوبة – أن الشوط انتهى، واللاعبون خرجوا، والحكم غادر، وبقي سؤال يتيم يتردد في الملعب:
أين ذهبت الكرة؟

لا إصابة، لا انفجار، لا معجزة كروية. فقط كرة تبخرت.
وكما يحدث دائما، ظهر “شاهد عيان”، ثم “نفي رسمي”، ثم صمت ثقيل… وصوت ضحك مرتفع من الجماهير.

الطاقم المعني نفى بطبيعة الحال.
الكرة؟ ربما اختارت الاحتراف خارج الحدود.
ربما سئمت من التمريرات الخاطئة.
ربما قررت الاعتزال المبكر.
أو ربما – وهذا الاحتمال الأكثر واقعية- اعتبرت “غنيمة مباراة”، لأن بعض الطواقم لا تكتفي بالنتيجة، بل تحب الخروج بذكرى ملموسة.

في كل الأحوال، نحن أمام سابقة تستحق الدراسة:
مباراة تلعب… والكرة لا تغادر فقط الملعب، بل المشهد كله.

الأجمل في القصة ليس الاختفاء، بل ردود الفعل:

جماهير تصنع للكرة جواز سفر.

تعليقات تتساءل إن كانت الكرة ستمنح اللجوء.

وآخرون يقترحون تعيين حارس أمني للكرات بدل حارس المرمى.

وهنا بيت القصيد:
عندما تتحول مباراة رسمية إلى مادة كوميدية، فالمشكلة ليست في الكرة، بل في العقلية التي ترى في كل شيء قابلا للأخذ… حتى لو كان مستديرا وتحت أنظار الكاميرات.

في النهاية، قد تعاد الكرة، وقد لا تعاد.
لكن المؤكد أن هذه الواقعة ستضاف إلى أرشيف الطرائف الكروية، تحت عنوان عريض:

“في زمن الاحتراف… حتى الكرة لم تسلم.”

وإلى أن يحدث ذلك، ننصح الاتحادات الكروية مستقبلا بإضافة بند جديد في القانون:
المادة 118: يمنع إخراج الكرة من الملعب دون إذن الحكم… أو إذن الضمير.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.