القلعة البرتغالية:ذكرى من ذكريات شاطئ مراكش الجميل. الجزء الثاني:الملاح

0 498

بقلم “أبو أمين”

الجديدة مازاكان :اسمحوا لي المغرب فيه الجميل.

شواطئ الجديدة

  • مقهى فويخرة أمام بلاص مولاي الحسن
  • القلعة البرتغالية
  • منارة سيدي بوافي -مارشيه (النصارى) سنترال الجديدة
  • بلاص مولاي الحسن
  • منتزه الحسن الثاني

-مقهى نجمة المحيط

-المحطة الطرقية

القلعة البرتغالية ذكرى من ذكريات شاطئ مراكش الجميل: الجزء الثاني:الملاح

الملاح بعد تحرير مازاغان من طرف السلطان  محمد بن عبد الله العلوي سنة 1182هـ/1769م أقام فيه اليهود و مارسوا أنشطتهم التجارية وشعائرهم الدينية و أحيوا مواسمهم وأعيادهم بالإنفتاح مع محيطهم الإسلامي. .و كان لفترة طويلة جزءاً من التاريخ لمدينة الجديدة وتراثها، وكان فضاء بارزا للتعايش السلمي . بَيْدَ أَنَّ هذا الملاح، لم يبق فيه غير التسمية وأطلال وبنايات مهترئة حيث عَرف في خمسينيات وبداية ستينيات القرن الماضي هجرة جماعية لساكنته.

منذ ستينيات القرن الماضي كان سكان مدينة الجديدة في مختلف أحيائها بوشريط درب بن دريس الصفا … يقتسمون آنذاك مع المراكشيين الهاربين من قيظ حرارة مراكش منازلهم في تعايش وتفاهم منقطع النظير.حتى أضحت مدينة الجديدة تسمى منذ ستينيات القرن الماضي شاطئ مراكش،بينما حي الملاح المتواجد قلب القلعة البرتغالية يتمتع بخصوصية لا يعرفها إلا من أقام به في صيف ثمانينيات القرن الماضي.

في هذا الملاح بالضبط و في هذه الفترة من عز صيف وقيظ مراكش من ثمانينيات القرن الماضي، كنا مجموعة من شباب أحياء مدينة مراكش العتيقة نقتسم كراء منازل عتيقة خاوية على عروشها بثمن أقل من الأثمنة المعروضة في باقي أحياء مدينة الجديدة ،المذكور بعضها أعلاه ،بسبب قصر ذات اليد أولا،وبسبب الأثمنة الرخيصة التي كانت تكترى بها المنازل في هذا الحي التاريخي آنذاك . كانت أغلبية منازل هذا الحي لا تتوفر على الماء الصالح و غير الصالح للشرب ،وكانت هناك بداخل الحي سقاية يؤخذ منها الماء بالمجان وهي عادة من عادات أهل المدن العتيقة في إطار إرث حضاري يعبر عن ثقافة التعاون والرحمة أو ما كان يطلق عليه قديما بسقايات ماء السبيل، و كنا نتسابق على هذه السقاية التي كانت متواجدة في قلب الحي البرتغالي لملإ براميل بلابسدتيكية ، وذلك من أجل التزود بالماء وكذلك كان يفعل فتيات هذا الحي اللواتي بدورهن يأتين لهذه السقاية من أجل ملإ وأخذ الماء لمنازلهن .
كل ذلك يقودنا للحديث عن السقاية البرتغالية التاريخية في هذه الفترة فكانت موحشة وممتلئة بماء راكد مستنقع وكنا نتساءل ونحن نقيم قرب هذا المعمار الفني الرائع من بناه وشيده؟ ولماذا طاله هذا الإهمال والتردي بمعية تحف أخرى متواجدة في هذه القلعة التاريخية كالمدافع التي تهاوى بعضها وسقط أرضا كما عمها الصدأ. أسئلة لم نتعرف على أجوبتها حتى أواخر سنة 2004 حين صنف الحي وقلعته تراثا عالميا للإنسانية من قبل منظمة اليونيسكو.

يتبع…..

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.