في تطور لافت في مدينة مراكش، تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يوم أمس الثلاثاء، من توقيف رئيس جمعية الفراشة على خلفية تورطه في تحريض الباعة المتجولين بشارع الداخلة ضد حملة تطهير الملك العمومي التي أطلقها قائد الملحقة الإدارية الحي الحسني.
وقد جاءت هذه الحملة في سياق الجهود المتواصلة للسلطات المحلية لمواجهة تفاقم ظاهرة احتلال الملك العمومي، التي باتت تشكل معضلة تعيق حركة المرور وتؤثر على النظام العام. وأفادت مصادر مطلعة أن الموقوف استغل منصبه كرئيس لجمعية حقوقية للتحريض على الاحتجاج وتوجيه إتهامات لقائد الملخقة الإدارية بالسكر والسب والعنف للباعة المتجولين، ما أدى إلى التحريض و تصعيد التوتر بين الباعة المتجولين والسلطات المحلية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الحملة، التي أشرف عليها قائد الملحقة الإدارية الحي الحسني، شهدت مشاركة فرق متخصصة في تحرير الملك العمومي، وذلك بهدف تنظيم الفضاءات العامة وحماية حق المواطنين في الاستفادة منها. إلا أن تحركات الموقوف أثارت بلبلة، حيث حاول استقطاب الباعة للتصعيد وعرقلة تنفيذ الإجراءات المتخذة.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر أمنية أن التحقيقات مع المتهم لا تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بالقضية. كما شددت السلطات على أن تطبيق القانون يهدف إلى تحقيق التوازن بين احترام حقوق الأفراد وفرض النظام العام.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة الجدل حول تداخل العمل الجمعوي مع التحريض على انتهاك القانون، خاصة في قضايا حساسة مثل احتلال الملك العمومي. ويرى مراقبون أن الواقعة تسلط الضوء على ضرورة التمييز بين الدفاع عن الحقوق المدنية واحترام القوانين التي تهدف إلى الحفاظ على النظام العام.
يُذكر أن مدينة مراكش، كسائر المدن المغربية، تشهد حملات مستمرة لتحرير الملك العمومي وتنظيم الأسواق العشوائية، في إطار تعزيز جاذبيتها السياحية وتحسين جودة الحياة لسكانها.
أمين زهير:بيان مراكش