كشفت مصادر مطلعة أن الملف القضائي المتعلق بالبرلماني عن حزب الاستقلال عبد الرزاق أحلوش، الرئيس السابق لجماعة السويهلة بعمالة مراكش، لا يزال عالقاً داخل محكمة النقض منذ أكثر من سنتين، دون صدور أي قرار نهائي بشأنه، رغم إحالته في وقت سابق على المستشار المقرر قصد البت فيه.
وتفيد المعطيات التي حصلت عليها الجريدة أن قضية أحلوش تُعتبر واحدة من بين مجموعة من الملفات التي ظلت مجمّدة بمحكمة النقض منذ سنوات، وتشمل أحكاماً قضت بعزل رؤساء جماعات محلية من مهامهم الانتدابية، دون أن يتم تنفيذها أو الحسم فيها بقرارات نهائية.
وكان البرلماني عبد الرزاق أحلوش قد تولّى مهمة رئاسة الهيئة المكلفة بتتبع مخطط “المغرب الأخضر”، قبل أن تصدر في حقه أحكام قضائية بعزله من رئاسة جماعة السويهلة، وهو الحكم الذي طعن فيه أمام محكمة النقض.
غير أن استمرار تأجيل الحسم في هذا الملف يثير الكثير من التساؤلات حول مسار العدالة الإدارية وسر تأخر البت في قضايا مشابهة، خصوصاً أن أي قرار برفض طلب النقض سيؤدي تلقائياً إلى تجريد أحلوش من عضويته بمجلس النواب، وفقدانه للأهلية الانتخابية طبقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
ويرى متتبعون للأوضاع السياسية بعمالة مراكش أن هذا الملف يسلّط الضوء مجدداً على إشكالية البطء القضائي في معالجة قضايا المنتخبين، وما يترتب عنها من ارتباك في المشهد السياسي المحلي والوطني.