أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكتيري، مساء اليوم الاثنين بمراكش، أن العناية بالذاكرة التاريخية تعتبر جزءا من تربية الناشئة على روح وقيم الوطنية والمثل العليا والسلوك القويم ومكارم الاخلاق.
وأضاف في المهرجان الخطابي الذي نظم بمناسبة الذكرى ال 63 لمظاهرة المشور بمراكش، أن الذاكرة التاريخية الوطنية والجهوية والمحلية تعتبر مكونا اساسيا والرأسمال اللامادي للمغرب، مما يستدعي – يقول السيد الكتيري- العناية بها والعمل على المحافظة عليها وتمكين الأجيال الصاعدة من الاطلاع عليها.
وأوضح السيد الكتيري أن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أخذت على عاتقها صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية والجهوية والمحلية ونشر أمجاد وروائع الكفاح الوطني في وسط الاجيال الصاعدة للوقوف على تاريخ بلدها المشرق باعتباره مدخلا للتشبع بالقيم الدينية والروحية والوطنية والاخلاقية والانسانية التي يحملها هذا التاريخ.
وأبرز أن هذه الذكرى تكمن أهميتها في كونها كانت تؤرخ للحدث الذي مهد الطريق الى ثورة الملك والشعب، مضيفا أنها كانت بمثابة الشرارة الأولى لهذه الثورة الخالدة والتي ستليها مجموعة من الانتفاضات الأخرى.
وذكر السيد الكتيري أن هذه المناسبة تعد فرصة لاستحضار القضية الوطنية الاولى، المتمثلة في قضية الوحدة الوطنية الترابية من أجل العمل على صيانتها وتثبيت المكاسب التي تم تحقيقها، مما يستدعي التعبئة الدائمة لمواجهة خصوم الوحدة الترابية الوطنية، المتربصين بالحقوق المشروعة لبلدنا على اقاليمه الجنوبية.
ومن جهته، أكد والي جهة مراكش آسفي السيد عبد الفتاح البجيوي، أن هذه الذكرى تدخل في اطار الملاحم الوطنية التي توليها المندوبية السامية لقدماء المقاومة وأعضاء جيش التحرير أهمية بالغة ، مشيرا الى أن هذه المعركة مستمرة مع معركة التنمية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على مختلف الاصعدة لتحقيق الرقي الاقتصادي والتقدم الانمائي للمملكة.
وأوضح أن هذه الاوراش كلها جعلت المغرب نموذجا متميزا ومنفردا على المستوى الدولي، مضيفا أن احتضان المغرب لقمة المناخ ” كوب 22″ ما هو إلا اعتراف دولي بالاختيارات الصحيحة التي اتخذها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وركزت باقي التدخلات على أن مظاهرة المشور تجسد أروع صور المواجهة والتصدي لمؤامرة تنصيب صنيعة الاستعمار ومحطة انطلاق الشرارة الأولى لحركة المقاومة والفداء بمراكش وعبر التراب الوطني ذودا عن الشرعية والمشروعية التاريخية ودفاعا عن المقدسات والثوابت الوطنية .
وتميز هذا الحفل بتوشيح مقاومين بأوسمة ملكية سامية للكفاءة الوطنية من درجة ضابط من بينهم الشهيدة فاطمة الزهراء البلغيتي، فضلا عن تكريم عدد من أفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير وتوزيع بعض المنافع المادية على بعض أرامل هذه الأسرة.