السيد مرون يؤكد على أهمية قطاعي التعمير وإعداد التراب كدعامتين لتوجيه البرنامج التنموي بشكل محكم ومتوازن

0 510

أكد السيد إدريس مرون وزير التعمير وإعداد التراب الوطني اليوم الثلاثاء بإقليم سيدي بنور على الاهمية القصور التي يكتسيها قطاعي التعمير وإعداد التراب الوطني باعتبارهما دعامتين أساسيتين وآليتين ناجعتين لتوجيه البرنامج التنموي وفق تخطيط استراتيجي محكم وهادف ومتوازن.

وأشار السيد مرون، لدى ترأسه اشغال المجلس الاداري للوكالة الحضرية للجديدة في نسخته السابعة، إلى أن عملية الانخراط في الادارة الرقمية أضحى ضرورة ملحة لكسب الرهان في ظل رؤية استراتيجية تهدف إلى إرساء نظام للتهيئة الرقمية للمجالات الترابية ومن تم تحقيق نوع من الانسجام والتوازن بين السياسات العمومية والوطنية والجهوية.

وانطلاقا من طبيعة المجال الذي تتدخل فيه الوكالة الحضرية للجديدة، استحضر الوزير سلسلة من التوجيهات التي من شأنها الاستجابة لمختلف الانتظارات والتطلعات المستقبلية، والمتمثلة أساسا في اعتماد رؤية شمولية في تخطيط وتدبير المجال العمراني مع الاستحضار للبعد البيئي في مجموع المشاريع التنموية المرتقبة، وذلك في إطار تأهيل ورفع جودة الانسجة العمرانية، مع التفكير في بلورة استراتيجية جديدة للتدخل في المجال القروي. مشددا في ذلك على ضرورة تقوية وترسيخ مبدأ القرب بإشراك مختلف الفاعلين والمدبرين المحليين والانصات لانشغالات المواطنين.

ونوه بالجدية والدينامية التي يشتغل بها أطر وموظفو الوكالة، داعيا مختلف الشركاء إلى اعطائها دعما أكبر لتحفيز فريقها على بذل مزيد من الجهد من اجل إنجاح الاوراش الكبرى التي أراد منها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ان تشكل قاطرة للتنمية المستدامة وتحولا نوعيا في أنماط التدبير الترابي قصد تأهيله والرفع من تنافسيته.

ومن جهته استعرض السيد المصطفى الأعريش مدير الوكالة الحضرية للجديدة حصيلة أنشطة الوكالة برسم سنة 2015 حيث قامت هذه المؤسسة بتتبع 49 دراسة لوثائق التعمير، متمكنة بذلك من تنفيذ برنامج عملها المسطر لهذه السنة بنسبة 100 في المائة.

كما برمجت 4 دراسات متعلقة بوثائق التعمير والتي اعطيت انطلاقتها من اجل الحفاظ على مستوى تغطيتها الشاملة لنفوذها الترابي وذلك اسهاما في تحقيق التطور العمراني لهذه المنطقة التي تعتبر مجالا فلاحيا بامتياز.

وحفاظا على الموروث الثقافي والعمراني والبيئي فقد اعطت الوكالة انطلاقة 34 دراسة همت بالأساس التأهيل الحضري لرد اعتبار المدن القديمة وتحسين المشهد الطبيعي ومداخل المدن وإعداد برنامج لتنمية المراكز القروية الصاعدة، فضلا عن تتبعها للدارسات الممولة من طرف فرقائها.

وفيما يخص التدبير الحضري فخلال السنة الفارطة درست الوكالة الحضرية للجديدة ما مجموعه 3 الاف و315 ملفا حظي بالموافقة منها الفين و73 ملفا ، أي ما يقارب 5ر62 في المائة.

كما تضمنت مداخلة مدير الوكالة الحضرية للجديدة نقطا أخرى ذات الصلة برنامج عمل الوكالة برسم السنة الجارية وكذا برنامجها التوقعي على مدى ثلاث سنوات (2016-2018) والذي يهدف الى تعزيز انجازاتها وكذا تلبية المتطلبات المتزايدة لقطاع السكنى والتعمير على مستوى نفوذها الترابي حيث تعتزم في هذا الاطار تحيين ومراجعة بعض وثائق التعمير واعادة تأهيل التراث المعماري والحفاظ على المجالات ذات المشهد الطبيعي المتميز بالإضافة الى إعادة التأهيل الحضري وفتح مناطق جديدة للتعمير فضلا عن استخدام التكنولوجيات الحديثة لتحقيق الاهداف المنشودة.

ومن جهته اعتبر السيد مصطفى اضريس عامل عمالة إقليم سيدي بنور هذا اللقاء محطة هامة لتجسيد الارادة الملكية في إحداث هذا الاقليم الفتي، مشيرا إلى كونه شكل كذلك فرصة سانحة لتبادل الآراء بين مختلف الفاعلين في القطاع والمنتخبين بالنظر للمكانة التي يحتلها في مجال المسار التنموي الذي تنخرط فيه المملكة.

وسجل ان هذا الاجتماع، الذي يصادف الذكرى العاشرة لإحداث الوكالة، يأتي في سياق سلسلة من التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب منها الاصلاح الدستوري كمحطة لاستكمال البناء المؤسساتي والارتقاء بالجهة المتقدمة كإطار للتدبير والتنمية المحلية المندمجة مع ترسيخ الحكامة الجيدة وتدعيم دولة الحق والقانون فضلا عن تحسين المجال لدعم الاستثمارات التنموية.

حضر اشغال المجلس فضلا عن عاملي اقليمي الجديدة وسيدي بنور كل من رئيسي المجلسين الاقليميين للجديدة وسيدي بنور ورؤساء المجالس المنتخبة وممثلي الغرف المهنية وكذا رؤساء القطاعات الحكومية .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.