السيد لحليمي يدعو بالدار البيضاء إلى اعتماد نموذج تنموي في تناغم بين عوامل الإنتاج والقطاعات والفاعلين

0 558

دعا المندوب السامي للتخطيط السيد أحمد لحليمي علمي، مساء اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، إلى اعتماد نموذج تنموي في تناغم بين عوامل الإنتاج والقطاعات والفاعلين، من أجل مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية في مجال التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي.

وأكد السيد لحليمي خلال ندوة صحفية نظمتها المندوبية حول “الوضعية الاقتصادية لسنة 2016 وآفاق تطورها لسنة 2017″، على أهمية الدعم الفعلي لهذا النموذج التعاقدي للتنمية، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس بغية تحقيق التنمية الاقتصادية وضمان الاستقرار الاجتماعي.

و أوضح أن هذا النموذج الذي يضم أهدافا متفقا عليها بين الدولة والقطاع الخاص الحريص على الاستقرار الأمني، أثبت نجاعته في المنجزات الكبيرة في البنية التحتية الاقتصادية منها والاجتماعية سواء في الوسط القروي أو الحضري أو على المستوى الجهوي والوطني وذلك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى المحلي.

وأبرز أن هذه الدينامية، تندرج إلى جانب الجهوية المتقدمة في إطار تخطيط استراتيجي وتملك جماعي لأهدافه وأساليبه من طرف المجتمع برمته، مطالبا بتوحيد المجهودات بين القطاع الخاص والإدارة والمنتخبين على جميع المستويات، للانخراط في تعديل “نموذجنا الاقتصادي في سياق مناخ جديد للنمو يتمحور حول التصنيع، حيث يتعين على الدولة الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، علاوة على البنيات التحتية”.

وعلى مستوى القطاع الفلاحي، أبرز السيد لحليمي التطور الملائم لأنشطة تربية الماشية والتشجير وزراعة الخضروات، التي عرفت نتائج جيدة مكنت، إلى جانب، منتجات الصيد البحري، من الحد من تأثير زراعة الحبوب على القيمة المضافة للقطاع الأولي، مشيرا إلى استمرار المنحى التنازلي لوتيرة نمو إنتاج الحبوب الذي سيستمر مع ضعف إنتاجية المناطق البورية، التي تعرف تمركزا كبيرا للاستغلاليات العائلية الصغيرة والمتوسطة.

وبهذا الخصوص اعتبر أنه على الرغم من تكثيف برامج مخطط المغرب الأخضر، إلا أن منتجات أنشطة الزراعات الأخرى كالتشجير وزراعة الخضروات وتربية الماشية، “تبقى مصدرا للقيمة المضافة والشغل ومحركا لمسلسل التصنيع الضروري للبلاد ورافعة لتكييف نظامنا الإنتاجي مع معايير التنمية المستدامة”.

على مستوى القطاع غير الفلاحي، اعتبر السيد لحليمي أن ضعف نمو الاقتصاد يكمن “بشكل كبير” في مستوى تنوع وتنافسية القطاع غير الفلاحي، بالإضافة إلى تزامن التراجع الكبير لأنشطة القطاع الثالثي، التي تمثل 66 في المائة من القيمة المضافة للقطاع غير الفلاحي، مع أزمة قطاع البناء والأشغال العمومية، خاصة أنشطة البناء التي تمثل أكثر من 80 في المائة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.