السيد الصبيحي: برنامج وزارة الثقافة نقطة تحول في وضع نموذج جديد لدعم الإبداع وحماية وتثمين الموروث الثقافي الحضاري

0 784

قال وزير الثقافة السيد محمد الامين الصبيحي ،أمس الجمعة بشفشاون، إن برنامج وزارة الثقافة يشكل نقطة تحول في مقاربة دور الثقافة ووضع نموذج جديد لدعم الابداع الثقافي والفني وحماية وتثمين الموروث الثقافي والحضاري وترسيخ قيم التنوع الثقافي والتعدد اللغوي والابداعي .

وأبرز الوزير، في افتتاح المناظرة الجهوية حول الثقافة التي تنظمها جهة طنجة تطوان الحسيمة وتتواصل أشغالها اليوم السبت، ان مقاربة الوزارة تضع ضمن أولوياتها ايضا الحفاظ على مكتسبات المراحل السابقة وتحديد الحاجيات وترتيب الأولويات.

وبخصوص جهة طنجة تطوان الحسيمة، أشار الوزير إلى تعزيز شبكة المؤسسات الثقافية بإحداث او إعطاء انطلاقة أو برمجة مجموعة من المؤسسات في مختلف الاقاليم والعمالات، منها انطلاق أشغال إحداث مسرح طنجة والخزانة الوسائطية والمركب الثقافي ببني مكادة وقصر الثقافة والفنون بطنجة، والتخطيط لإحداث معهد موسيقي جهوي ومسرح كبير مع تهيئة المركز الثقافي وترميم مسرح المصلى بتطوان.

كما أشار إلى برمجة إحداث مسرح ومعهد موسيقي بالحسيمة ومركز ثقافي بإمزورن ،وإحداث مسرح للا عائشة بالمضيق والمركز الثقافي بالفنيدق وبرمجة إحداث مسرح بمرتيل ،وتجهيز 13 مكتبة قرب بعمالة المضيق الفنيدق وتجهيز دار الفنون بالفنيدق.

وذكر الوزير أيضا بانطلاق أشغال إحداث مركز ثقافي بإقليم العرائش وبرمجة إحداث مركز مماثل بإقليم وزان وانطلاق أشغال بناء مركز الابحاث والدراسات الاندلسية وتهيئة فضاء العرض بالقصب بإقليم شفشاون ،مشيرا إلى أنه رغم هذه المجهودات الكبيرة في إحداث المؤسسات الثقافية، لا يزال الخصاص قائما ويتطلب تدارك تعبئة إمكانات إضافية وتضافر جهود كل المتدخلين المعنيين.

واعتبر أن الشراكات المنجزة مع الجماعات الترابية والمؤسسات المحلية تفضي إلى نتائج متباينة في جدواها وفعاليتها، مؤكدا أن الوزارة الثقافة وضعت مشروع إطار قانوني جديد لتدبير المؤسسات الثقافية في إطار تشاركي بين الوزارة والجماعات الترابية والمجتمع المدني ومؤسسات أخرى تسمح بتعاضد الامكانات المادية والبشرية لكل الفرقاء المساهمين.

وأضاف ان تبني هذا المشروع سيمنح قوة مؤسساتية للصلاحيات المشتركة بين الدولة والجهات والجماعات الترابية، إلى جانب الرفع من مستوى التدبير وتجويد الخدمات التي تقدمها المؤسسات الثقافية في أفق نقل هذه الصلاحيات المشتركة إلى الجهات والجماعات الترابية.

واعتبارا للزخم الثقافي والفني بجهة طنجة تطوان الحسيمة، فقد حظيت بحوالي 9 في المئة من الدعم الإجمالي الموجه للمشاريع الثقافية والفنية في إطار برنامج الوزارة العام، حسب الوزير الذي قال إن هذه النسبة مدعوة للارتفاع مع تطور المقاولات الثقافية والفنية بالجهة، من دور النشر ومؤسسات الانتاج والترويج الفني ودعا مجلس الجهة الى مواكبة ذلك بدعم إحداث المقاولات الصغرى والمتوسطة في هذا القطاع التنموي الحيوي.

وبعد أن ذكر الوزير بالمعارض الجهوية للكتاب والمهرجان الثقافية والسينمائية والمسرحية والفنية والموسيقية المنظمة بانتظام بالجهة والتي تلقى نجاحا كبيرا وتساهم في ترويج المنتوج الثقافي والفني بالجهة، أشار إلى أن الوزارة تولي اهتماما خاصا لصيانة وتثمين وحماية التراث الثقافي للحفاظ على تميز الجهة بمآثرها التاريخية وصناعتها التقليدية وثقافتها الشعبية وشبكة المدن العتيقة.

والتزمت الوزارة، حسب السيد الصبيحي، في هذا الصدد بترميم وتأهيل وتدبير مسرح سيرفانطيس بطنجة الذي سيتم تفويته للمغرب في الاسابيع القادمة، وتقييد وترتيب العديد من البنيات الثقافية والحضارية مع إحداث محافظة جهوية للتراث ومصلحة جهوية لجرد التراث ومحافظتين جديدتين بكل من موقعي تمودا والقصر الصغير ،وثلاثة مراكز للتعريف بالتراث بكل من القصر الصغير وليكسوس بالعرائش وموقع بيردكاريس بطنجة.

واعتبر الوزير أن ما تزخر به جهة طنجة تطوان الحسيمة من رصيد تراثي غني ومؤهلات تراثية وطبيعية يؤهلها لأن تصبح قطبا سياحيا ثقافيا قادرا على جلب السياح طيلة السنة، مما سيكون له الوقع الكبير على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمنطقة.

وأكد انخراط الوزارة في بلورة استراتيجية ثقافية متكاملة بالجهة للنهوض بالقطاع في اطار نموذج جديد يؤطر العلاقات بين السياسة العمومية لقطاع الثقافة ومقاربة القطاع الثقافي بالجهة، مما يتطلب ابتكار آليات لتطوير الشراكات بين المؤسسات وفعاليات المجتمع المدني وتقوية وتجويد مستوى إلتقائية البرامج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.