السيادة الرقمية وحماية البيانات محور منتدى بدكار بمشاركة المغرب

0 744

تم، اليوم الخميس بدكار، تنظيم الدورة التاسعة للمنتدى الرقمي الإفريقي، تحت شعار “السيادة الرقمية وحماية البيانات”، وذلك بمشاركة المغرب.

وتهدف هذه الدورة إلى تقديم جواب عن النظام الضريبي الخاص بالمعطى الجيو-استراتيجي الجديد الذي تهيمن عليه شركات الانترنيت العملاقة المسماة “غافام” (غوغل وإبل وفيسبوك وأمازون ومايكروسفت)، لتكون في صلب تحديات حماية البيانات والتنسيق لرفع تحديات التمويل والتعاون في العالم الرقمي.

وفي مداخلة خلال ورشة حول موضوع “تنظيم البيانات الشخصية للدولة (سلطات الشرطة والنظام العام)”، قال السيد عمر سغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي “إننا نعيش اليوم في مجتمع حقيقي للتعقب والتتبع”، مشيرا إلى أن حماية المعطيات تعني حماية المواطن الرقمي ذاته.

وأوضح رئيس اللجنة أن “هناك ثلاثة مكونات تبرز في مجال حماية المعطيات، وتتمثل في الشخص المعني والسوق والمشروع المجتمعي الذي سيندمج فيه هذا المواطن” وأضاف أنه من المطلوب حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وسن نص تشريعي مناسب في هذا المجال.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال السيد سغروشني إن اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تعمل إلى جانب جميع شركائها في العالم، وخاصة في أوروبا وإفريقيا، مسجلا أن مشاركة اللجنة في هذه الندوة تجسد اهتمام المغرب بقضية حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في إفريقيا.

وعبر ، في هذا الصدد، عن تطلع اللجنة الى “العمل عن كثب والتنسيق مع جميع السلطات في القارة الإفريقية”.

وحسب المسؤول المغربي، يهدف هذا المنتدى إلى الانكباب على إشكالية السيادة وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بما يتيح مواصلة تعميق التبادل والاتصال. ومن جهتها، اعتبرت السيدة سلوى بلقزيز، رئيسة فرع إفريقيا للفاعل الأوروبي في مجال الخدمات المعلوماتية “جي إف إ”، في مداخلة لها في ورشة حول موضوع “السيادة الرقمية لإفريقيا في مواجهة قوة شركات الانترنيت العملاقة (غوغل وأبل وفيسبوك وأمازون ومايكروسوفت) وتأثيرها على الابتكار”، أنه يتعين أن تعود الاستثمارات بالنفع على الشعوب الإفريقية وشبابها.

وأضافت أنه “يجب أن يكون لدى الأفارقة ثقة في شبابهم، كما يتعين أن يواكب الفاعلون في مجال تكنولوجيا المعلومات المقاولات الناشئة”.

وأكدت، من جهة أخرى، أنه يتعين على إفريقيا الانخراط في تفكير شامل بخصوص النظام الضريبي لكبريات مقاولات الانترنيت، معربة عن أسفها لهجرة الأدمغة والكفاءات الإفريقية في المجال الرقمي نحو الغرب. 

واعتبرت أنه يتوجب إطلاق تفكير بشأن الحلول المربحة لكافة الأطراف لإحداث تحالف بين أوروبا وإفريقيا يعود بالنفع على الجانبين.

ومن جانبهم، عبر باقي المشاركين في هذا المنتدى عن أسفهم لعدم وجود “بطل رقمي” في البلدان الإفريقية.

وفي هذا الصدد، سجل المدير العام للوكالة المالية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات سليف كامارا، أنه على كبريات شركات الأنترنيت المساهمة في تطوير البنية التحتية للدول الإفريقية، ونقل المهارات والتكوين، حتى يتمكن الأفارقة من إنشاء محركات البحث الخاصة بهم.

وأكد أنه على “إفريقيا أن تحدث بنيتها التحتية وأن تطور حلولها الخاصة”.

ويعد المنتدى الرقمي الإفريقي أرضية للخبرات المتنقلة جنوب-جنوب وشمال-جنوب، تقوم على ثلاث ركائز تتمثل في تحديد إشكاليات النظام الإيكولوجي الرقمي لمختلف الشركاء وجعلها تتماشى مع حقائق البلدان المستهدفة، وتشجع الحوار والمبادلات لاستباق الاحتياجات، وإبراز أفضل الممارسات وتشجيع الابتكار عبر تبادل الخبرات لبناء جسور بين القطاعين العام والخاص وربط الاقتصاد التقليدي بالاقتصاد الرقمي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.