
في إطار مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وإستجابة لموجة البرد التي تعرفها مدينة مراكش خلال هذه الأيام، كثفت السلطة المحلية بالمقاطعة الوسطى سيدي يوسف بن علي، تدخلاتها الميدانية من أجل مواجهة ظاهرة التشرد بعدد من الشوارع والنقاط بالمنطقة.

وتندرج هذه العمليات في سياق تفعيل أدوار السلطة المحلية في حماية النظام العام الاجتماعي، وضمان السلامة الجسدية للأشخاص في وضعية هشاشة، وذلك تحت الإشراف المباشر للسيد باشا المنطقة الحضرية وبمتابعة ميدانية متواصلة من قائد الملحقة الإدارية الوسطى السيد العيساوي ، اللذين يحرصان رفقة أعوان السلطة ومختلف المصالح المعنية، على تتبع هذه الملفات بحس إنساني ومسؤول.

وحسب ما عاينته جريدة بيان مراكش في أكثر من مناسبة فإن هذه التدخلات ليست وليدة الظرفية الراهنة فقط ، بل تندرج ضمن مقاربة مستمرة دأبت عليها السلطة المحلية بالمنطقة حيث يتم في أكثر من مناسبة، جمع الأشخاص المتشردين في ظروف تحترم كرامتهم الإنسانية، وتوجيههم إلى دور الرعاية الاجتماعية، أو نقل الحالات التي تستدعي ذلك إلى المستشفى قصد إخضاعها للفحوصات والعلاج اللازمين .

ويكتسي هذا التدخل أهمية خاصة خلال فترات البرد القارس، لما تشكله هذه الظروف من تهديد حقيقي لحياة الأشخاص دون مأوى ، وهو ما يستدعي تدخل إستباقيا يوازن بين متطلبات الأمن الاجتماعي وواجب حماية الحق في الحياة والصحة، كما تنص على ذلك القوانين الوطنية والمواثيق ذات الصلة .

وتعكس هذه الجهود الميدانية السهر الدائم للسلطة المحلية ممثلة في باشا المنطقة وقائد الملحقة الإدارية الوسطى ، على معالجة الظاهرة بمنطق اجتماعي وإنساني، بعيدا عن أي مقاربة زجرية مع إعتماد آليات الإيواء والمواكبة الاجتماعية و بتنسيق مع مؤسسات الرعاية و الصحة .


