السعيدية: انطلاق أشغال المؤتمر الدولي الثالث حول الاحتراق والتلوث الجوي

0 609

انطلقت، اليوم الأربعاء بمدينة السعيدية، فعاليات النسخة الثالثة للمؤتمر الدولي حول الاحتراق والتلوث الجوي (كومبولا 2016)، بمشاركة أزيد من 100 باحث وصناعي دولي في المجال البيئي.

ويهدف المؤتمر، الذي تنظمه جامعة محمد الأول بوجدة ومختبر “إيكار بأورليونس” بتعاون مع جامعات أورليونس وليل وليون الفرنسية، إلى تبادل المعلومات والأفكار وآخر الابتكارات من أجل الحد من التلوث البيئي.

ويندرج هذا المؤتمر، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 15 أبريل الجاري، في إطار التحضير لمؤتمر (كوب 22) الذي ستحتضنه مراكش في نونبر المقبل.

وتتيح هذه التظاهرة البيئية العالمية الفرصة للطلبة الباحثين المغاربة للاستفادة من الباحثين العالميين في المجال البيئي ومد جسور التواصل والتعاون في المستقبل.

واعتبر عامل إقليم بركان السيد عبد الحق حوضي، في كلمة بالمناسبة، أن اختيار مدينة السعيدية لاحتضان هذا المؤتمر الدولي من شأنه أن يساهم في تحقيق إشعاع الجوهرة الزرقاء على الصعيدين الوطني والدولي بوصفها منطقة سياحية متميزة.

وأضاف أن هذا اللقاء يتوخى الإسهام في إغناء النقاش الرامي إلى البحث عن الحلول الملائمة للإشكاليات المرتبطة بالبيئة واقتراح الآليات الكفيلة بالحد من تدهور البيئة وانبعاث الغازات الملوثة والبدائل الممكنة لإرساء تنمية مستدامة وإدماج احترام البيئة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وبعد أن استعرض إنجازات المغرب اللافتة في المجال البيئي، أكد السيد حوضي أن عمالة بركان منخرطة بفعالية في تنفيذ السياسة الوطنية في هذا المجال ولا تدخر جهدا في حماية البيئة وتحسين ظروف عيش الساكنة.

وقال إن ثمة سعيا حثيثا إلى أن يصبح إقليم بركان “إقليما إيكولوجيا أخضر”، وذلك بالنظر إلى المؤهلات الطبيعية التي يتوفر عليها والتي تجمع بين الشاطئ والوادي والغابات والجبال والمغارات والكهوف والمناطق ذات الأهمية البيولوجية والإيكولوجية والمواقع المصنفة مآثر تاريخية.

ولفت عامل إقليم بركان، في هذا الصدد، إلى أن الجهود المبذولة من طرف كل المتدخلين مكنت من إطلاق وتنفيذ مشاريع هامة، من قبيل إحداث مجموعة جماعات مكونة من كل الجماعات الترابية التابعة للإقليم (16 جماعة) وذلك لتدبير قطاع النفايات المنزلية، وإنجاز محطات معالجة لتحسين جودة المياه المستعملة على صعيد بركان الكبير المكون من جماعات بركان وسيدي سليمان شراعة وزكزل وتافوغالت والسعيدية، ومشروع التدبير المندمج للمناطق الساحلية الذي يهم الفترة الممتدة بين2012 و2017 والذي يمثل استمرارا لبرامج أخرى مماثلة.

من جهته، أعرب رئيس جامعة محمد الأول بوجدة السيد محمد بنقدور عن أمله في أن يقدم هذا اللقاء “الإضافة المرجوة” في تدبير مشكلات الاحتراق والتلوث الجوي، اعتبارا للأهمية القصوى التي أضحت تحتلها البيئة في مشاريع التنمية المستدامة.

وأضاف أن المغرب دخل، منذ مدة يسيرة، نادي الدول ذات السياسات البيئية المؤسساتية، لاسيما بعد انطلاق المرصد الوطني للبيئة سنة 1995 وبعده المراصد الجهوية للبيئة والتنمية المستدامة.

وأشار، في سياق حديثه عن الجهود المغربية في مجال حماية البيئة، إلى تأسيس مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلا عن تشريعات كثيرة متعلقة بمكافحة تلوث الهواء وتدبير النفايات بالمناطق الصناعية الحرة وبغيرها من التحديات البيئية.

كما توقف عند إرساء المغرب لاستراتيجية وطنية في مجال الطاقة تتوخى تأمين التزود بها وتلبية الطلب المتزايد عليها والحفاظ على البيئة، مؤكدا التزام جامعة محمد الأول بوجدة ببذل الجهود اللازمة لتطوير الأداء العلمي ذي الصلة بالإشكاليات الإيكولوجية وتخصيص ما يكفي من الدعم المادي واللوجستيكي للأنشطة والأبحاث المعنية بهذه الإشكاليات.

من جانبه، قال محمد مرابط، النائب الثالث لرئيس مجلس جهة الشرق، إن هذا المؤتمر يكتسي أهمية كبرى بالنسبة للجهة الشرقية وللمغرب ككل، ملحا على ضرورة انخراط هيئات المجتمع المدني في مواكبة الجهود الرامية إلى حماية البيئة ومكافحة التلوث في الساحل كما في المناطق المعرضة لخطر التصحر.

واعتبر أن تعاون هذه الجمعيات الفاعلة في مجال المحافظة على البيئة والسلطات المحلية، بما فيها المنتخبون، من شأنه أن يعزز ريادة الجهة الشرقية باعتبارها إحدى أñقل الجهات تعرضا للتلوث.

وأضاف المرابط، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن ثمة حاجة ماسة إلى إيجاد صيغة توازن بين جذب مشاريع استثمارية للاستقرار بالجهة وبين احترام البيئة والحد من التلوث.

ويتداول المشاركون في النسخة الثالثة للمؤتمر الدولي حول الاحتراق والتلوث الجوي بشأن مواضيع مرتبطة بالتغيرات المناخية وتلوث الهواء وتدبير النفايات الناجمة عن الملوثات العضوية والتلوث الناجم عن وسائل النقل الطرقي، فضلا عن استعراض تجارب دولية في مجال حماية البيئة.

وكانت النسخة الأولى للمؤتمر الدولي حول الاحتراق والتلوث الجوي قد عقدت بأكادير سنة 2011 حول “الملوثات العضوية في الجو”، فيما عقدت الدورة الثانية بطنجة سنة 2014 حول “الطاقات والتلوث”.

يشار إلى أن الدراسات والأبحاث في مجال الاحتراق تبحث في سبل الإستجابة للحاجيات المتزايدة إلى الطاقة، وتساعد على بلورة مفاهيم جديدة للإحتراق، وتطوير أنواع جديدة من الوقود، كما تتيح إمكانية فهم طريقة تكون الملوثات والعمل على الحد منها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.