الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم تسير قدما على طريق تقاسمها وتملكها من قبل مختلف المؤسسات ومكونات المجتمع (السيد عزيمان)

0 777

قال السيد عمر عزيمان رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي اليوم الأربعاء بالرباط إن الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015 – 2030 ، تسير قدما على طريق تقاسمها وتملكها باقتناع من قبل مختلف المؤسسات ومكونات المجتمع وفعالياته.

وأكد السيد عزيمان، في كلمة خلال افتتاح الدورة التاسعة للجمعية العامة للمجلس أن “الرؤية، التي اعتمدت في ماي الماضي، تسير قدما على طريق تقاسمها وتملكها باقتناع من قبل مختلف المؤسسات ومكونات المجتمع وفعالياته، معبئة دعما وانخراطا واسعين، ومحققة خطوات وازنة، تؤشر على سداد ونجاعة اختيارات التغيير التي تتضمنها، وعلى نجاح البرامج التواصلية التي خصها بها المجلس”.

وتطرق للسيرورة التي أعقبت عمل المجلس منذ اعتماد الرؤية الاستراتيجية للإصلاح ، والتي تميزت بإدراج إصلاح المنظومة التربوية، وفق توجهات الرؤية، ضمن جدول أعمال المجلس الوزاري المنعقد، تحت رئاسة جلالة الملك، بمدينة العيون في فبراير الماضي،وبالاجتماع المنعقد برئاسة رئيس الحكومة والذي تم خلاله تشكيل لجنة تقنية مكلفة ببلورة مشروع القانون الإطار، الذي أوصت به الرؤية الاستراتيجية وأقره الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش الأخير، وبإحداث لجنة وزارية مشتركة تضم وزراء ثمانية عشر قطاعا، تتحدد مهمتها في مواكبة وتتبع تطبيق الإصلاح التربوي المتضمن في الرؤية الاستراتيجية .

وأكد أن النتيجة الأساسية التي تبعث اليوم على الأمل تتمثل في الاسترجاع التدريجي لثقة المجتمع في إمكانية إنجاح الإصلاح التربوي، وفي كون الرؤية الاستراتيجية أضحت بالتدريج ملكا لجميع المغاربة، وخارطة طريق لبناء مدرسة العصر، الجديرة بالمشروع المجتمعي المواطن الديموقراطي والتنموي، الذي يتبناه المغرب.

وبخصوص التقدم الذي أحرزته الدراسة حول تمويل المنظومة التربوية، وتمويل إصلاحها، ولاسيما تنويع مصادر التمويل، ذكر السيد عزيمان بأن مجموعة من الخبراء، مكونة من شركاء مختلفين إلى جانب الهيئة الوطنية للتقييم، تشتغل منذ حوالي سنة على هذه المسألة الحساسة والصعبة، وبأن هذه المجموعة واجهت صعوبات عدة مرتبطة بقلة المعلومات والمعطيات الاقتصادية، والمالية والديموغرافية وبمساءلة دقة بعض التوقعات والفرضيات، مبرزا أنه على الرغم من ذلك، فإن الأشغال تتقدم، وستتواصل، طبقا لبرنامج عمل المجلس، في إطار اللجنة الدائمة المكلفة بالحكامة.

وبعد أن ذكر بإدراج الخلاصات ذات الطابع النوعي التي تندرج ضمن توصيات الرؤية في إعداد مشروع القانون-الإطار، أكد السيد عزيمان أن اللجنة الدائمة للحكامة تدارست الخلاصات المزمع تضمينها في القانون-الإطار واعتمدتها، ورفعتها إلى المكتب، الذي قرر بعد تدقيقها عرضها على هذه الدورة ، قصد التدارس والمصادقة.                                                                                                                                                                                                                                   وشدد السيد عزيمان على أن المجلس يكون بهذا العمل قد كسب الرهان على مستويين يتعلق الاول بتخصيص الوقت الكافي لمواصلة إنجاز دراسة متأنية ومعمقة حول مسألة التمويل، التي تكتسي درجة عالية من الأهمية والدقة ، وباغتنام الفرصة المتاحة لإدراج المبادئ والتوجهات الكبرى حول مسألة التمويل، في مشروع القانون الإطار الجاري إعداده، في تطابق تام مع ما جاء في الرؤية الاستراتيجية حول موضوع التمويل.

وذكر بالأعمال المختلفة التي ينكب عليها المجلس وهيئاته حيث أحدثت الجمعية العامة خلال الدورة الأخيرة للمجلس لجنة مؤقتة تم تكليفها بإعداد مشروع التقرير السنوي عن حصيلة عمل المجلس وآفاقه، مضيفا أن اللجنة ارتأت إعداد تقريرين عوض تقرير واحد، الاول وصفي مفصل عن حصيلة وآفاق عمل المجلس، يرصد أنشطة اللجان الدائمة، واللجان المؤقتة، والمكتب، والجمعية العامة وكافة مكونات الجهاز الإداري وفق التسلسل الزمني لإنجازها.

وأضاف أن التقرير الثاني تركيبي يتمحور حول التوجهات الكبرى التي تؤطر عمل المجلس، وذلك من خلال الوقوف على تموقعه المؤسساتي، وحصيلة أنشطته، والآفاق المستقبلية لعمله، في ارتباط بأثر وإسهام كل ذلك في التأهيل المتواصل للمدرسة المغربية.

وخلص السيد عزيمان إلى أن مداولات هذه الدورة ستمكن من تحقيق خطوات إضافية على نفس النهج الذي تم رسمه من أجل خدمة المبادئ الأساسية التي توجه عمل المجلس والتزاماته، لاسيما الاختيارات الاستراتيجية المتمثلة في تحقيق مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص، ومدرسة الجودة للجميع، ومدرسة الارتقاء بكفايات ومكتسبات المتعلمين وبتفتحهم، ومدرسة الاسهام في التقدم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمغرب.

يشار إلى أن أشغال هذه الدورة ستتواصل اليوم وغدا بجدول أعمال يخصص لتدارس مشروع التقرير السنوي عن حصيلة وآفاق عمل المجلس برسم سنة 2015 والمصادقة عليه، وتدارس النتائج الأولية للدراسة الجاري إنجازها حول تمويل المنظومة التربوية وتمويل إصلاحها فضلا عن وقفة إخبارية حول تقدم أشغال اللجان الدائمة ومجموعات العمل الخاصة ومواضيع مختلفة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.