الدورة ال20 لجامعة مولاي علي شريف.. رصد للمعالم البارزة للحقبة المتميزة للملك الراحل الحسن الثاني بغية تمكين الأجيال الحاضرة من استيعابها وتملكها (وزير الثقافة)

0 542

قال وزير الثقافة السيد محمد أمين الصبيحي، اليوم الجمعة بمراكش، إن الدورة ال20 لجامعة مولاي علي الشريف والتي تتناول موضوع “مصادر التأريخ لعهد جلالة الملك الحسن الثاني” تعتبر مساهمة لرصد المعالم البارزة لهذه الحقبة المتميزة بغية تمكين الأجيال الحاضرة من استيعابها وتملكها و”جعل حاضرنا جديرا بما أنجزه السلف”.

وأضاف في كلمة خلال افتتاح أشغال الندوة الختامية للدورة العشرين لجامعة مولاي علي الشريف التي تنظمها وزارة الثقافة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مدى يومين، أن هذه الندوة تعد أيضا مساهمة في صيانة التراث الحضاري التاريخي للمملكة بمختلف تجلياته وهو ما تؤكده وجاهة وأهمية المواضيع المعروضة للتداول والقيمة العلمية والأكاديمية والبحثية للأسماء المشاركة.

وأبرز أن الدورة العشرين للجامعة، التي انطلقت أشغالها من مدينتي الريصاني والرشيدية في نونبر سنة 2015، تغوص في رحاب عهد جديد من تاريخ المغرب ألا وهو عهد الحسن الثاني قدس الله مثواه، الحافل بالأحداث والمنجزات التي أرست قواعد مغرب اليوم.

واعتبر الوزير أن اختيار مدينة مراكش لاحتضان الندوة الختامية لهذه الدورة نابع من عمقها التاريخي كواحدة من أهم وأعرق المدن المغربية التي جسدت معالم الحضارة الكونية ورمز المغرب المتعايش والمتسامح مع مختلف الحضارات والثقافات الانسانية.

من جهة أخرى، سجل السيد الصبيحي أن الوزارة ووعيا منها بأهمية الانخراط في الأوراش التنموية الكبرى التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سواء على المستوى السياسي والمؤسساتي أو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي، حرصت على اعتماد سياسة ثقافية إرادية تندرج ضمن منظومة إصلاحية تروم جعل السياسة الثقافية دعامة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية المتعددة والمنفتحة على الثقافات والحضارات الإنسانية، ودعم ومواكبة الإبداع الفني والثقافي في إطار الحرية والمسؤولية وحماية التراث الوطني المتجدد على اختلاف مكوناته.

وذكر بجهود الوزارة الرامية إلى تأهيل القطاع الثقافي وجعله عنصرا أساسيا من عناصر التنمية الشاملة وخاصة بجهة مراكش أسفي وكذا بانفتاحها على كل شركائها لتجويد وتطوير العرض الثقافي.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بتقديم العرض الافتتاحي للندوة من قبل السيد عبد الحق المريني، مؤرخ المملكة، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي رئيس اللجنة العلمية لجامعة مولاي علي الشريف بعنوان “الحسن الثاني ملك التحدي”، وعرض شريط وثائقي تحت عنوان “محطات من حياة ملك عظيم” من إنتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، قبل أن يتم افتتاح معرض خاص بصور جلالة المغفور له الحسن الثاني من اعداد المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وآخر للمسكوكات والأوراق من إعداد مؤسسة بنك المغرب.

وتتناول أشغال هذه الندوة الختامية، التي تشارك فيها شخصيات بارزة من عالم السياسة والفكر والإعلام بالمغرب، محورين وهما “لمحات من منجزات ومواقف جلالة المغفور له الحسن الثاني” و”نماذج من مصادر التأريخ لعهد جلالة المغفور له الحسن الثاني”.

ويندرج عمل هذه الجامعة في إطار تعزيز الجهود الأكاديمية الجامعية الرامية إلى إبراز ثراء خزانة التاريخ المغربي المتنوع بالدراسات والبحوث، والإسهام في تقديم وتسليط الضوء على الدور الحاسم للأسرة العلوية وملوكها العظام في تأسيس وتدعيم الدولة المغربية الحديثة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.