حتضن العاصمة السنغالية يومي 5 و6 دجنبر المقبل الدورة الثالثة لمنتدى دكار الدولي حول السلم والأمن بإفريقيا حول موضوع “إفريقيا في مواجهة تحدياتها الأمنية.. نظرات متقاطعة من أجل حلول فعالة”.
وتنظم هذه الدورة التي أعلن عن انعقادها خلال ندوة صحفية اليوم الثلاثاء بدكار، بشراكة بين وزارة الشؤون الخارجية وسنغاليي المهجر، ووزارة الدفاع الفرنسية، وبتنسيق مع مركز الدراسات العليا للدفاع والأمن التابع للوزارة الأولى بالسنغال.
وقال وزير الشؤون الخارجية وسنغاليي المهجر، مانكور ندياي في مداخلة خلال هذه الندوة التي حضرتها شخصيات دبلوماسية وعسكرية، إن منتدى دكار الدولي حول السلم والأمن بإفريقيا يشكل مناسبة لتعميق الحوار الاستراتيجي بين الخبراء الأفارقة والشركاء الدوليين حول التحديات الأمنية التي تواجهها القارة، واستباق التوترات المستقبلية التي يمكن أن تطرأ بها.
وأبرز اندياي أن الهدف الرئيسي للمنتدى يتمثل في البحث عن حلول ملائمة لهذه التحديات التي تأخذ أشكالا وأبعادا متنوعة من قبيل الإرهاب والتطرف العنيف والاتجار في البشر، والتهريب، وغيرها، مشيرا إلى أن هذه الدورة ستعرف مشاركة 15 رئيس دولة وحكومة.
من جهته، أبرز سفير فرنسا في السنغال، السيد كريستوف بيغو، الحاجة الملحة لإفريقيا لمواءمة قدراتها في مواجهة تحديات من قبيل القرصنة والإرهاب، مجددا التأكيد على دعم بلاده المتجدد لمنتدى دكار الدولي الذي تم إرساؤه خلال قمة الايليزيه سنة 2013.
كما أكد بيغو أن فرنسا ستواصل اضطلاعها بدورها في محاربة الإرهاب والتطرف عبر القارة، وهو العمل الذي تؤدي ثمنه، لاسيما مع الأحداث الإرهابية التي استهدفتها والتي كان آخرها حادث نيس، والهجوم على كنيسة في منطقة نورماندي صباح اليوم.
وحسب المنظمين، فإن موضوع دورة منتدى دكار لهذه السنة يأتي في سياق دولي وإقليمي يتسم بتنامي تهديدات السلم والأمن، ولاسيما في إفريقيا، بالموازة مع مكافحة التطرف العنيف والجريمة العابرة للحدود، وهو ما يفرض تجاوز الحلول الأمنية التقليدية، والبحث عن إجابات تزاوج بين الضرورة الأمنية واحترام حقوق الإنسان.
وتروم الدورة الثالثة للمنتدى التي سيحضرها 500 مشاركا من مختلف أنحاء العالم، أساسا، المساهمة في تعزيز الأمن والسلم في مجموع القارة الإفريقية، وتقاسم التجارب مع البلدان التي وقعت ضحية الإرهاب، وتعميق تشخيص وضعية النزاعات وتهديدات الأمن الأفقية الحالية والمستقبلية، وكذا التبادل بخصوص انخراط الجماعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في مكافحة الإرهاب، ومساءلة دور وسائل الإعلام في الوقاية وتدبير النزاعات والتطرف العنيف.
وسيبحث المشاركون في هذا المنتدى الحلول المطروحة لمواجهة التطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وانتشار الأسلحة. كما سيتبادلون بخصوص مقاربات فعالة تأخذ في الاعتبار تحديات الحكامة، والإرهاب، وتدبير المناطق الحدودية، والأمن البحري والجوي وغيرها.
يشار إلى أن منتدى دكار حول السلم والأمن بإفريقيا يندرج في إطار متابعة الإعلان الذي صدر عن قمة الإليزيه المنعقدة في دجنبر 2013، بهدف تقديم حلول دائمة للأزمات متعددة الأشكال التي تواجه القارة.