الدار البيضاء .. إصدار دليل للمسؤولية الاجتماعية للمقاولات إسهاما في تأمين استمرارية التنمية المستدامة

0 599

تم اليوم الخميس بالدار البيضاء إصدار دليل للمسؤولية الاجتماعية للمقاولات المراهن من خلاله على المساهمة في تأمين استمرارية التنمية المستدامة كإحدى الأولويات الكونية التي انخرط فيها المغرب.

وخلال حفل تقديم لهذا الدليل، الذي جاء بمبادرة من الهيئة المغربية لسوق الرساميل وبورصة القيم بالدار البيضاء وبتعاون من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أكدت الجهات المعنية أن هذا المشروع يندرج في اطار الاستراتيجية العامة التي ينخرط فيها المغرب بقوة سواء على المستوى المؤسساتي أو في ما يخص المشاريع الكبرى للمملكة.

وتم التذكير في هذا الصدد ،بأن أهداف التنمية المستدامة تتبلور بشكل جلي من خلال سلسلة من المبادرات من قبيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وإستراتيجية الطاقات المتجددة و الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة ،فضلا عن احتضان مدينة مراكش في شهر نونبر الماضي للمؤتمر الأممي للبيئة “كوب 22” كأول لقاء لرفع تحديات التغيرات المناخية عقب الاتفاق المبرم في نونبر 2015 بباريس.

وأشار المتدخلون إلى أن هذا الدليل يشكل تجربة جديدة ،من خلال إشراك القطاع المالي في أهداف التنمية المستدامة وذلك عبر الاعتماد لمقاربات عقلانية لتقييم طبيعة المسؤولية الاجتماعية التي تسلكها المقاولات بمختلف أنواعها وأحجامها، وكذا مدى انعكاساتها الايجابية سواء على المستوى الإيكولوجي أو الاجتماعي وكذا سبل الحكامة الجيدة.

وشددوا، بناء على ما افرزته الأبحاث العلمية، على مدى أهمية ادراج أهداف التنمية المستدامة ،ضمن مختلف أنشطة الفاعلين بالسوق وذلك اسهاما في تحسين وضعيتهم والرفع من مردودية وحداتهم الانتاجية والخدماتية مع الحد من نسبة الاخطار التي قد تحدق بها فضلا عن امكانية فسح المجال لجلب المزيد من الاستثمارات الاجنبية اعتمادا على سلسلة من المعلومات الدقيقة الكفيلة برفع تحديات السوق وفقا للمعايير الدولية.

وخلصوا إلى أن القيم التي يتضمنها هذا الدليل هي بمثابة استجابة لتطلعات العموم وخاصة الأجيال الصاعدة التي تنتظر من الفاعلين الاقتصاديين التعبئة الشاملة لترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية، حيث يتوخى من وراء اصدار هذه الوثيقة مواكبة الفاعلين الماليين و تؤهلهم للإجابة عن سلسلة من الاشكالات العالمية والتي تبقى في صلب اهتماماتهم.

ويذكر أن إخراج هذا المولود الجديد لحيز الوجود تطلب عملا مكثفا استغرق أزيد من ستة أشهر، انخرطت فيه منذ شهر اكتوبر الماضي كل من الهيئة المغربية لسوق الرساميل وبورصة القيم بالدار البيضاء كتجربة رائدة عالميا مع الاخذ بعين الاعتبار لما خلصت إليه لجنة المسؤولية الاجتماعية للمقاولات التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي عمل بدوره على خلق نادي لمواكبة القطاع المالي في مساره التنموي سواء على الصعيد الوطني او الدولي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.