الحكم بتعويضات صربية لعائلات ضحايا جرائم الحرب في كوسوفو
أمرت محكمة صربية الدولة، للمرة الأولى، بدفع تعويضات لعائلات ضحايا جرائم الحرب في كوسوفو، الذين قتلوا على يد وحدة خاصة من الشرطة خلال حرب التسعينيات. وأعلن مركز القانون الإنساني، وهو منظمة غير حكومية مقرها ببلغراد تمثل العائلات، اليوم الجمعة، أن “المحكمة أمرت جمهورية صربيا بدفع 9ر25 مليون دينار (240 ألف دولار) إلى 24 من أفراد عائلات 14 شخصا من الضحايا”.
ورغم إشادته بالحكم، أكد مركز القانون الإنساني أنه سيستأنف الحكم لاعتقاده بأنه “ينبغي للمحكمة أن تقرر مبلغ تعويض يتماشى مع المعايير الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”.
من جهته، قال محامو الدولة، في تصريحات صحفية، أنهم سيستأنفون أيضا الحكم .
وكان خمسة من عناصر الشرطة الصربية، من وحدة خاصة تسمى “العقارب”، سجنوا مددا تصل إلى 20 عاما بتهمة قتل 14 مدنيا ألبانيا، بينهم نساء وأطفال، وجرح خمسة آخرين في بلدة بودييفو في شمال كوسوفو في 28 مارس 1999.
ووقع الحادث في بودوييفو خلال حملة قصف لحلف شمال الأطلسي استمرت 11 أسبوعا بهدف وقف هجمات القوات الصربية ضد السكان الألبان الذين يريدون الانفصال عن صربيا. وبعد حرب 1998- 1999 في كوسوفو التي أودت بنحو 13 ألفا معظمهم من الألبان، وضع إقليم كوسوفو في جنوب صربيا تحت إدارة الأمم المتحدة، وأعلن استقلاله عن صربيا عام 2008. وقبل حرب كوسوفو، شاركت وحدة “العقارب” التابعة لوزارة الداخلية في الحروب في كرواتيا والبوسنة. كما سجن أربعة آخرون من هذه الوحدة مددا تصل إلى 20 عاما لمشاركتهم في مجزرة سريبرينيتسا عام 1995 .