.الجمعية المغربية لكريات الصباغة و نادي أتليتيكا ينظمان الدوري الثاني لرياضة الپينت-بول.

0 616

 

على هامش هذا الدوري نطرح السؤال التالي ؛ من يقتل رياضة الپينت بول في المغرب؟
فبين ركام المذكرات والقرارات الإدارية، تتنفس رياضة الپينت بول في المغرب أنفاسها الأخيرة.
فبينما تتغنى الجهات الوصية بتطوير الرياضة وتشجيع الاستثمار في الترفيه، تتكفل إدارات أخرى بإعدام هذا القطاع الناشئ بقرارات متناقضة يشوبها الغموض وعشوائية التطبيق وعدم التنسيق بين القطاعات المسؤولة.

تنظم الجمعية المغربية لكريات الصباغة بشراكة مع نادي أتليتيكا الدوري الثاني لرياضة الپينت بول، في ظروف يمكن وصفها بـ”الاستثنائية”… لا لأن المنافسة قوية، بل لأن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة قررت أن تمنع استخلاص معدات هذه الرياضة بقرار جاف صدر في المذكرة رقم 311/6672 بتاريخ 08 غشت 2025، تطبيقًا للمرسوم 2.21.405، دون أي مراعاة لتبعات القرار أو واقع الممارسين.

وحتى حين حاولت الأندية البحث عن مخرج قانوني، اصطدمت بجدار من البيروقراطية:
فـ”الجمارك” تحيلهم على ضرورة الحصول على تراخيص من وزارة الدفاع الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، غير أن الأولى أجابت بوضوح أنها غير معنية بمعدات الپينت بول، بينما وزارة الدفاع أوضحت أن ترخيص أسلحة الرماية الخاصة بالپينت بول يخص فقط الشركات المصنّعة.
وهكذا، دخلت الأندية والجمعيات في دوامة عبث إداري لا نهاية لها: كل إدارة تدفع بالمسؤولية نحو الأخرى، والنتيجة واحدة — معدات ولوازم رياضية محتجزة في أدراج المكاتب.

المفارقة الصارخة أن كل هذا يحدث ونحن نستعد لاحتضان كأس إفريقيا وكأس العالم لكرة القدم، في وقت يتحدث فيه المسؤولون عن جذب السياح وتطوير الرياضات الترفيهية، بينما في الواقع، لا يجد الهواة مساحة لممارسة هواية بسيطة دون الإصطدام بجدار المنع والتعقيد.

فهل المطلوب من أندية الپينت بول أن تسلم “أسلحتها” للسلطات وتعلن الحداد على رياضتها؟
أم أن هناك من يتعمد خنق هذه الرياضة تحت ذريعة استعمالها ماركورات تحت مسمى اسلحة رماية ؟

لقد آن الأوان لوضع حد لهذا التخبط. فالوطن لا يبنى بالمذكرات المبهمة والمساطر المعقدة، بل بالعقل الإداري الذي يسهل لا الذي يعرقل، وبتشجيع المبادرات لا بخنقها وترك الاندية والشركات المستثمرة في تيهان وبحث عن حلول وراء الأبواب الموصدة.

بقلم عبداللطيف محمد الحداد أمزيل

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.