الجمعية الحقوقية تصطف إلى جانب المحامين وترفض مشروع قانون وزارة العدل
دخلت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب على خط التصعيد الذي يشهده قطاع العدالة، معلنة دعمها الكامل لهيئات المحامين في احتجاجهم ضد مشروع القانون رقم 66.23، الذي صاغته وزارة العدل دون إشراك فعلي لممثلي المهنة.
وفي بيان لها، دعت الجمعية إلى سحب المشروع أو إخضاعه لمراجعة شاملة تقوم على الحوار والتشاور، بما يضمن حماية استقلالية المحاماة وصيانة دور الدفاع داخل منظومة العدالة، خاصة في ظل أجواء التوتر المتزايد التي يعرفها القطاع.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن موقفها ينسجم مع الخطوة التي اتخذتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والمتمثلة في التوقف الجماعي عن أداء مهام الدفاع بجميع محاكم المملكة ابتداء من مطلع فبراير، إلى حين الاستجابة لمطالبهم. واعتبرت أن هذا التصعيد هو نتيجة طبيعية لمسار طويل من الاحتجاج، قابلته الوزارة بالتجاهل والإصرار على تمرير مشروع يمس جوهر المهنة.
وحذرت الجمعية من أن مضامين النص المقترح تسعى إلى تضييق هامش استقلالية المحامي، وتعزيز منطق الرقابة والوصاية، الأمر الذي يهدد أحد الأعمدة الأساسية لتحقيق العدالة، ويقوض الضمانات المرتبطة بالمحاكمة العادلة.
وأبرز البيان أن هذا النزاع لا يخص المحامين وحدهم، بل ينعكس بشكل مباشر على حقوق المتقاضين وثقة المواطنين في القضاء، باعتبار أن الدفاع يشكل ركيزة أساسية في حماية الحقوق والحريات. كما نبهت إلى تعارض عدد من مقتضيات المشروع مع فصول دستورية وقوانين تنظيمية، إضافة إلى التزامات المغرب الدولية المتعلقة بدور المحامين.
وفي سياق متصل، انتقدت الجمعية بشدة ما وصفته بالنهج الأحادي الذي تتبعه وزارة العدل، معتبرة إياه سببا رئيسيا في تفاقم الأزمة. وحملت الحكومة مسؤولية الوضع القائم، داعية إلى فتح قنوات حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول توافقية تحافظ على المكتسبات الحقوقية وتدعم مسار الإصلاح القضائي.