الجزائر تمارس “الاحتجاز” و”سوء المعاملة” و”الترحيل” في حق المهاجرين من إفريقيا غرب الصحراء (بوابة إلكترونية مالية)

0 893

كتبت البوابة الإلكترونية الإخبارية المالية (مالي ويب)، اليوم الخميس، أن “الجزائر وفي انتهاك صارخ لواجب التضامن والمساعدة الأخوية تجاه أشخاص مكروبين، تمارس في حق المهاجرين المنحدرين من منطقة غرب إفريقيا الحبس والاحتجاز وسوء المعاملة والترحيل”.

وأوضح الموقع في مقال من توقيع حسين إدواردز، الصحفي والمحلل والخبير في الشؤون الإفريقية ببروكسيل، أن “شهادات الرجال والنساء، الذين يشكلون أسرا في بعض الأحيان، ممن هاجروا من الصحراء إلى تخوم البحر الابيض المتوسط، كالمستجير من الرمضاء بالنار، تحكي روايات يستخلص منها أنه علاوة على ممارسات العنف الاعتيادية في حقهم من طرف المهربين، تتم مطاردتهم وإهانتهم وتجريدهم من ممتلكاتهم، ومعاملتهم كبشر من الدرجة الثانية من طرف القوات العمومية الجزائرية”.

وأضاف أنه “على ما يبدو، فإن الجزائر تتلذذ بتجريب شكل جديد من عنصرية الدولة لن يمكنها، سوى لبرهة من الزمن، من تحويل انتباه الرأي العام عن الأزمة السوسيو-اقتصادية والسياسية التي تضربها منذ شهور عديدة، والتي يدرك الجميع أنها قد تفضي إلى انفجار اجتماعي غير محسوب العواقب”.

وأشار الكاتب إلى أنه “بدعوى أنها تدافع عن حدودها في مواجهة المجموعات الإرهابية، وهو في الواقع أمر مفضوح، فإن الجزائر تنظم منذ أسابيع عديدة، بل ومنذ شهور، مطاردة ممنهجة ومنهجية للسود”، مشيرا إلى أنه “إلى حد الآن، تراقب بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، التي وقع مواطنوها ضحية الاحتجاز، الوضع بانشغال”.

وأوضح أن “دولا مثل مالي والنيجر والسنغال وبوركينا فاسو التي توجد في الخطوط الأمامية، ليس لها من خيار سوى إعطاء ضمانات للرأي الوطني الذي لم يعد يتقبل اللغة الدبلوماسية المنمقة من أجل التعبير عن الغضب”، مؤكدا أن الرأي الوطني بهذه الدول تقوده ائتلافات تتحرك وتنظم ندوات صحفية وتمارس الضغط على السلطة السياسية.

وأبرز في هذا الصدد أن “ثلاث منظمات مالية نظمت ندوة صحفية مشتركة يوم 21 أكتوبر الجاري بباماكو من أجل التعبير عن الاحتجاج على سوء المعاملة التي يواجهها مواطنونا من طرف السلطات الجزائرية والليبية، ودعوة الحكومة إلى الخروج عن صمتها وجمودها”، مشيرا إلى أن “هذه المنظمات هي المجلس الأعلى للجالية المالية، والجبهة الدولية للمجتمعات المدنية الإفريقية، والجمعية المالية للمرحلين”.

وحسب كاتب المقال، فإن “الحكومات الإفريقية لم تكتف فقط بالإنصات لهذه الصرخة والمطالب، وإنما تحركت أيضا بشكل ملموس من أجل تقديم إجابات ملائمة. وبالفعل، فقد أعلنت حكومة باماكو أنها نظمت مؤخرا قوافل لنقل بعض المواطنين من المستنقع الجزائري، وتستعد لإقامة جسر جوي لهذا الغرض. واتخذت بلدان أخرى مبادرات مماثلة في محاولة للتخفيف من معاناة مواطنيها الذي يعيشون كابوسا حقيقيا في الجزائر”.

وخلص الكاتب إلى أنه “ما أشبه اليوم بالبارحة، ذلك أننا نحسب أننا عدنا لسنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، التي عملت فيها بعض دول القارة على الترحيل المكثف لأجانب جعلوا أكباش فداء لأزمة لم يكن لهم فيها يد ولا دور”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.