بعد المقال السابق و الذي كان عنوانه “ *البام يفقد مشروعه السياسي الذي بني من أجله، و “الشريفة” توظف سياسة السوط تحت شعار: “جهات عليا” و “من الفوق”*
*اليوم نعود مع حزب البام و منسقة القيادة الجماعية بنت الباشا التي لم تخدم مصلحتها الخاصة لنبين الحقيقة التي تعكس ما صرحت به و بالبرهان…*

خرجت الشريفة يوم الجمعة في لقاء الجامعة الصيفية للحزب لتوضيح ما يقع في حزب البام و حكومة اخنوش و احداث الفنيدق ، فأكدت في هذا اللقاء الذي كان مناسبة للرد على ما صدر في بيان الغالي و ما جاء في المقالات الصحافية الأخيرة من نقد للحزب و لمنسقة القيادة الجماعية، والتي ابانت في لقائها هذا على أنها اصغر من المهمة التي تقلدتها في الحزب و الوزارة و حتى على مستوى جماعة مراكش، حيث ان خطابها تميز بالشعبوية و لغة الخشب و جاء فيه قذف للمناضلين و المناضلات و المنتخبين التابعين لحزب البام الذين وصفتهم بأنهم يفتقدون التكوين… أليس هؤلاء من انتخبوا المنصوري عمدة مراكش في استحقاقات شتنبر 2021؟
أليس هؤلاء من جعلوك على قمة هذا الحزب؟
إذن ضعف تكوينهم هو الذي جعلهم ينتخبون بنت الباشا التي توظف سياسة السوط لمن يقول الحقيقة أو يعارضها في رأيها.
و من جعل هؤلاء المنتخبين في موقع القرار؟
أليس هي التي تقرر من يترأس هنا و ينوب هناك؟
أليس هذه خيانة للثقة التي وضعها المواطنون فيها من أجل الدفاع عن مصالحهم؟
و في المقابل جعلت أشخاص منعدمي الخبرة و الكفاءة في مراكز القرار تعلم علم اليقين انهم يفتقدون التكوين والتجربة و لا يفقهون في التسيير، و هنا تصرح و بكل بساطة انهم يفتقدون التكوين.
وقد أكدت “الشريفة” في هذا اللقاء ايضا على أن مطالبها في تأسيس الحزب أنذاك *كانوا* نفس مطالب 20 فبراير حيث *كانت* تريد الإصلاح، و إدارة نزيهة، احترام المواطن، الحرية الفردية، مجتمع يتشبت بالهوية ديالو و مغربيته لأنها لا تتنازل عن “مغربيتها و على تامراكشيت ديالها”، واكدت أن أولادها قامت بتربيتهم بنفس الطريقة ، كما اكدت أنها تعتبر حراك 20 فبراير 2011 هو تأسيس البام في 2008، و ذكرت بالخطابات أنذاك بجميع المناطق التي *كانت* تدور حول” الحساب القدام و التغربيل غادي يبدا” …

و هنا نلاحظ أنها استعملت كلمة “كانت” اي -فعل- في الماضي، ومطالب الحزب أنذاك “كانوا”… ،
أما اليوم فالأمور تغيرت، و الشريفة تعتبر حزبها ثاني قوة حزبية في المغرب و لم تعد تلك المطالب لها نفس الأهمية لأنها اليوم شريكة في حكومة اخنوش و وزيرة التعمير والاسكان و عمدة مراكش، وغدا تتوقع أنها الاولى في الحكومة كرئيسة لها.
قالت الشريفة في خطابها انها “كانت” تريد “إدارة نزيهة” لكن اليوم القول ليس كالفعل، فهي قامت حين تسلمت رئاسة جماعة مراكش بإعادة جلب معظم رؤساء الأقسام و الكاتب العام السابق المتقاعد و مدير المصالح الحالي و اللذين استبعدهم مجلس العمدة السابق بلقايد من إدارة جماعة مراكش المعروفين بالف- ساد ، حيث أن منهم من هو متابع في ملفات المال العام و منهم من تقاعد و اعادته كمستشار يضع الخطة لتسليك المشاريع و وضع “الفتوى” لتمرير بعض الأمور…

“احترام المواطن”، نعم ! تحترم المواطن حينما اخلفت وعودها و تخلت عنه و ذهبت إلى الوزارة و تركت مراكش تعيش في الازبال و الظلام الدامس و تعاني الأمرين ببنية تحتية متهالكة ، العمدة هي وزيرة التعمير و مراكش كأنها جماعة قروية كلها دواوير و كلها حفر، و منطقتها الصناعية تم حفرها في إطار مشروع إعادة تهيئة المنطقة الصناعية، لكن تلتزم الشركات بالمدة الزمنية التي حددها النائب الاول محمد الادريسي في تصريحة يوم انطلاق الاشغال ، و الآن اصبحت المنطقة كلها أثربة بعد ان تم تخريبها، و الآن أصحاب الشركات والمحلات التجارية يعانون من تأخر الأشغال التي لم تنتهي و شبه واقفة.
هذا بالاضافة الى أحياء المدينة العتيقة الدائرة الانتخابية التي صعدت منها فاطمة الزهراء و تقلدت منصب العمدة و منصب وزيرة، حيث أن الأحياء تعرف بؤر سوداء تنتشر فيها الازبال و الاسلاك الكهربائية متناثرة وتعرض المارة للخطر و انعدام الإنارة في بعض المسارات السياحية و بعض الأزقة دون تدخل من السيد العمدة، ناهيك عن الجدران المتهالكة و الاسوار الآيلة للسقوط و الطرقات التي اصبحت كلها حفر، بالإضافة الى عدة مشاريع متعثرة تدخل في اتفاقية الحاضرة المتجددة التي لم تنتهي مشاريعها إلى الآن، و تتمين المدينة العثيقة و تأهيل منطقة الملاح، و ترميم و تهييء المسارات السياحية و تأهيل ساحة جامع الفنا التي تعرف عدة مشاكل في الارضية و التجهيزات و انعدام المراحيض والعشوائية في الاشغال و طريقة تسييرها ، والمطعمة الخاصة بالساحة العالمية التي تنعدم فيها شروط النظافة والصحة والسلامة و التي لازالت تعيش في العصور الوسطى، ناهيك عن المنازل التي تهدمت جزئيا أو كليا بفعل تداعيات زلزال شتنبر 2023 و التي بقيت على حالها أزيد من سنة واصحابها تشردوا، و مشروع المنازل الايلة للسقوط الذي تأخر في التنزيل، بالإضافة الى ساكنة الحوز التي تعاني في خيمات بلاستيكية أكثر من سنة تفتقد ظروف العيش الكريم تفتقد حقوق الانسان و الانسانية، الأمطار تهطل عليهم و الفيضانات تغرقهم و الاوبئة الامراض تلاحقهم، هم الان بدون سكن يعيشون في الادغال و كأنهم حيوانات ونحن في سنة 2024 و السيدة الوزيرة تكتفي بالوعود و استعراض المنجزات الخيالية و التفاخر و الضرب في الاحزاب التي تعتبرها خصوم و تحاول الرد على المنافسين و تتحدث عن المرأة و عن قوتها و عدم تنازلها، حديثها يجب أن يكون في أرض الميدان وليس على كرسي تحت الاضواء وأمام العدسات الاعلامية وسط مناضلي الحزب…

تحدثت عن “الحرية الفردية”، نعم السيدة المنسقة العامة للامانة الجماعية، لكن أين هي الحرية في حزب البام، حيث أن من قال كلمة حق أو عارض فكرة مطروحة أو رفض توجه الشريفة تجمد عضويته و ترفع دعوى ضده، وخير مثال جماعة تسلطانت التي تشهد على ذلك، حيث أن منتخبين من حزب البام منهم نائبا رئيسة الجماعة و مستشار ، تدخلاتهم الإصلاحية في الدورات و اللجان احرجت الرئيسة البامية و أخرجت محامي الحزب ليرفع دعوى ضدهم من أجل تجميد عضويتهم، لا لشيء إلا لأنهم عارضوا مخططات الشريفة و توجهات الحزب ، لأنهم قالو الحقيقة و طالبوا بتصحيح الوضع، اين هي الحرية في التسيير في المجالس و الشريفة تحاصر النواب و رؤساء المقاطعات في مدينة مراكش وتقيدهم في التسيير و تخوِّل الصلاحيات للموظفين، بل أنها لا تجتمع بهم و لا تشاركهم في القرارات و هو مفوضين فيتسيير قطاعات معينة …

السيدة العمدة في زيارتها للجماعة المتكررة بعد أشهر من الغياب تجتمع برؤساء الأقسام و مدير المصالح و المستشار و مديرة الديوان لتَتَخذ القرارات في غياب نوابها ، فيصبح النائب المفوض له تدبير القطاع و المسؤول الاول عليه بدون رأي يقرر في مكانه رئيس القسم لينفذ هو التعليمات دون المشاركة و دون علم باسبابها و اهدافها…
تحدثت عن “مجتمع يتشبت بالهوية ديالو و مغربيته”، اين هي الهوية في ضل ما يقع و أطفال و شباب المغاربة يرمون بأنفسهم في البحر من اجل الهروب من الوطن و الهجرة الى إسبانيا بحثا عن النجاة، بحثا عن العيش الكريم و الصحة و التعليم في ضل الغلاء و ارتفاع الأسعار و ضعف المعيشة و قلة فرص العمل و ارتفاع الضرائب و ضعف قطاع التعليم و الصحة و الشغل ، و هذا لن يترتب عنه إلا انعدام الأمن و الأمان، مما أذى بالمواطنين بعد انعدام الثقة في المسؤولين و النخب السياسية و المؤسسات إلى الهروب و الهجرة الجماعية الغير قانونية جهرا و أمام عدسات الاعلام وهم يعلمون علم اليقين ان الحكومة وراءهم و البحر امامهم و الموت غرقا نهايتهم…
السيدة الشريفة تعتز “بمغربيتها و تامراكشيت ديالها”، لكن هذه مجرد شعارات شعبوية الغرض منها تصفيقات الحظور من مناضلي و مناضلات الحزب، اما الواقع فمراكش تستغيت و السيدة العمدة في دار غفلون، فعمدة مراكش تكتفي بالإتصال بمديرة ديوانها لتنقل لها المستجدات السياسية و الادارية و الاقتصادية في الساحة المحلية و تعرف منها من يعارض تعليماتها و من يطبل لها و من يتعارض مع مصالحها، مراكش اصبحت كعكة يتقاسمها المسؤولون فيما بينهم، المراكشيون فقدوا الثقة في العمدة و في نوابها، وهم في استياء تام لأن مراكش اصبحت في وضع يدعو للشفقة، مراكش العالمية التي تم إعداد برنامج عملها 2022/2027 بتكلفة 1524 مليار ، أصبحت مجرد بناء عشوائي في دوار بجماعة قروية ، مرت سنتين على إعداد البرنامج و لم يخرج للواقع إلى الخراب و الازبال و الكوارث الطبيعية و موت اطفال بصعقات كهربائية و اخرون بتسمم الوجبات الغدائية ، انعدام الإنارة و انتشار الاثربة، و أصحاب عيشي عيشي و الطبالة يقومون بتسويق الادعاءات الكاذبة و المشاريع الوهمية و الوعود التي لا تتحقق إلا على الصفحات الزرقاء للمنتخبين و المطبلين و المناضلين الباميين ، لقد طفح الكيل و بلغ السيل الزبا…فهل من مستغيث مراكش تُحتظر…
يتبع… يتبع….