في إطار الدورة السادسة لمهرجان جوهرة، الذي انطلقت فعالياته أول أمس الخميس بإقليم الجديدة، نظم أحد عشر فنانا تشكيليا مغربيا معرضا إبداعيا برواق الشعيبية طلال يروم، بالأساس، حماية الذاكرة التاريخية للتراث المعماري المرتبط أساسا بعاصمة دكالة خلال الفترة الكولونيالية (الاستعمارية).
وبهذه المناسبة، أكد السيد عبد الرحيم البرطيع، منسق الانشطة الثقافية الموازية لمهرجان جوهرة 2016، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المعرض المنظم تحت شعار” الجديدة: 100 عام من الحداثة، فن ومعمار” والذي تتواصل فعالياته إلى غاية 30 غشت الجاري، هو ثمرة ونتاج ورشة فنية تبادل فيها الآراء والافكار نخبة من الفنانين المتميزين على المستوى المحلي والجهوي والوطني والمهندسين المعماريين والمؤرخين وعلماء التراث والنقاد، للخروج بسلسلة من التصورات والانطباعات.
وعلى إثر ذلك، حاول الفنانون عكس ما خلصت إليه هذه التجربة في 33 لوحة فنية، بمعدل ثلاثة أعمال إبداعية لكل فنان، حيث عملوا جميعهم على إبراز آثار ما خلفه الاستعمار من تصاميم هندسية رائعة في مجال المباني والمنشآت العمرانية بمختلف انواعها خاصة في الحقبة الممتدة ما بين 1916 وثلاثينيات القرن الماضي.
واعتبر أن هذا المعرض، الذي يحتضنة رواق الشعيبية طلال الى غاية 30 غشت الجاري، يعد بمثابة فضاء لتحسيس الساكنة وعموم الزوار المتوافدين على مدينة الجديدة في عطلة الصيف بأهمية هذا التراث المعماري المتميز، وكذا مناسبة لإشراك الفنانين الى جانب باقي المتدخلين في الحفاظ على الذاكرة المتعلقة بفن المعمار الذي أضحى مهددا بالاندثار.
ويستهدف هذا الفضاء بالخصوص الناشئة حيث يزوره بين الفينة والأخرى أطفال المخيمات للاطلاع على ما جادت به الملكات الابداعية للفنانين المشاركين والقادمين بالخصوص من مدن أزمور والدار البيضاء ومراكش وبرشيد والقنيطرة وكذا الجديدة.
وعقب هذا المعرض، المنظم من طرف المديرية الجهوية لوزارة الثقافة بتعاون مع جمعية “باك آر”، من المرتقب أن تحط قافلة هؤلاء الفنانين الرحال بالعديد من المدن المغربية المصنفة من طرف منظمة اليونيسكو كتراث انساني عالمي وذلك ابتداء من شهر اكتوبر القادم بمدينة مكناس.
ويشارك في هذا المعرض كل من بنيونس اميروش وصلاح بنجكان وتوفيق شيشاني واحمد الامين وعبد الكريم الازهر وآدم المحفوظي وسعيد حسبان وعبد الحميد كلمون والمهدي مفيد وخالد نظيف ووزهير نجيب.