استنكرت جامعة الدول العربية ، اليوم الأربعاء اعتزام الحكومة الاسرائيلية وقف عمل بعثة المراقبين الدوليين في الخليل، بعدما رفضت طلبات سابقة بزيادة عدد أفراد القوة بالبعثة.
وأكد سعيد أبوعلي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية بجامعة الدول العربية، في بيان أن هذا الأمر يكشف النية المبيتة للاحتلال الاسرائيلي على مواصلة جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني وعرقلة عمل المراقبين المعنيين برصد ما يتعرض له الشعب الفلسطيني بصورة مستمرة من انتهاكات واعتداءات وهدم بيوت وسرقة أراضي وتدمير مقومات وجوده الوطني والانساني.
كما ندد بحملة القمع والتنكيل الممنهجة بحق أكثر من 6500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال وخاصة ما يتعرض له سجن عوفر حاليا من اقتحامات وتحطيم لمقتنيات الأسرى والتنكيل بهم عبر التفتيش العاري والإساءات اللفظية واستخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، بما يعكس إصرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على انتهاك مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية خاصة اتفاقيات جنيف لسنة 1949.
وأكد أبوعلي ، أن توجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف عمل بعثة التواجد الدولي في الخليل يمثل تحديا صارخا للقانون الدولي والإرادة الدولية، مبرزا أن اعلان الإحتلال الصريح عن قراره بتهويد البلدة القديمة في الخليل والسيطرة على مزيد من أراضي الفلسطينيين المحيطة بها، إنما يهدف بالأساس إلى استمرار فرض سياسات الاحتلال العنصرية وانتهاكاته وفتح المجال أمام غلاة المستوطنين للاعتداء على الشعب الفلسطيني بعيدا عن أية أدوات لرصد ومتابعة هذه الانتهاكات، كعمل القوة الدولية التي تقوم بإعداد التقارير حول الانتهاكات الاسرائيلية في الخليل وعن خروقات القانون الدولي الانساني وحقوق الانسان.
وطالب الدول الست المشاركة في بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل بعدم الرضوخ للموقف والسياسات الإسرائيلية والاصرار على مواصلة قيام البعثة الدولية بدورها من خلال الضغط على الحكومة الاسرائيلية.
كما طالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن المعني بحفظ الأمن والسلم الدوليين واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة هيئات ومنظمات حقوق الانسان بتحمل مسؤولياتها بالتدخل العاجل من أجل وقف هذه الجرائم الاسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وخاصة في سجن عوفر، والحفاظ على حياة وأرواح الأسرى الفلسطينيين، وأن يتم وضع حد لهذا الاستهتار الاسرائيلي وتجاهله لكافة الأعراف والمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة.