الثقافة بجميع أشكالها جواز سفر سحري لتكريس التنمية المستدامة (أندري أزولاي)

0 463

أكد السيد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة، رئيس مؤسسة (أنا ليند للحوار بين الثقافات)، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن الثقافة بجميع أشكالها (موسيقى، مسرح، تشكيل)، تعد جواز سفر سحريا لتكريس التنمية المستدامة.

وأضاف السيد أزولاي، في مداخلة خلال ندوة حول موضوع “الثقافة في خدمة التنمية البشرية” نظمت خلال افتتاح المهرجان الدولي للمدن العتيقة، أن الثقافة تشكل أيضا فضاء للمقاومة الأكثر شرعية ونجاعة.

وفي معرض التطرق لدور الثقافة في تكريس الانفتاح، قال السيد أزولاي إنه حينما اختارت الثقافة الانفتاح على التراث، وإعادة النظر فيه من خلال المدن العتيقة، شكل ذلك “مبادرة وطنية عكست تحديا أخلاقيا وفلسفيا وإيديولوجيا”.

وفي سياق متصل، قال السيد أزولاي إن “دياناتنا، وحساسياتنا، وتواريخنا، وهوياتنا، جرى أخذها كرهينة من قبل أولئك الذين يسعون إلى جعلها وسيلة تعيق تنمية مجتمعاتنا”، مشيرا في الآن ذاته إلى أنه خارج إطار العواطف، فإن الثقافة “تسمح لنا بأن نفهم أكثر”.

وبخصوص تجربته على رأس جمعية الصويرة موكادور، أوضح مستشار صاحب الجلالة أن مدينة الصويرة التي كانت تتوفر على عشر وحدات فندقية، أصبحت تحتضن حاليا أزيد من 300 فندق.

ومن جهته، أكد وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، السيد نبيل بن عبد الله ، على الدور الهام الذي تضطلع به الثقافة في الحفاظ على الفضاءات التاريخية والتراث.

ودعا في هذا الصدد إلى تعزيز مبادرات الحكومة والمجتمع المدني، من أجل توسيع مجال الأنشطة الثقافية بالفضاءات التي تحمل دلالات تاريخية قوية، وتنظيمها لفائدة الساكنة والشباب.

وبشأن تهيئة المباني العتيقة بعدد من المدن منها الدار البيضاء وفاس، قال الوزير إنه لا ينبغي الاكتفاء بعملية الصيانة والتهيئة، ولكن يتعين جعل هذه المباني وسيلة للحفاظ على الثقافة والتراث الجماعي.

وفي السياق ذاته، اعتبر السيد محمد الأشعري، وزير الثقافة السابق، أن تعزيز وزن الثقافة يمر قبل كل شيء من خلال تقوية دور المرأة، وتكريس مبدأ المناصفة.

وأبرز السيد الأشعري، وهو أيضا شاعر وأديب، من جهته، دور المدن العتيقة، التي تحتضن الثقافة والتاريخ، علاوة على كونها تختزن تراث كل مدينة.

ودعا الأشعري إلى الحفاظ على هذه المدن العتيقة من خلال تحويلها إلى فضاءات للتبادل والنقاش والمعرفة لما فيه خير الساكنة المستهدفة.

ومن جهة أخرى، دعا الأشعري إلى إدخال الأدب المغربي في برامج التعليم، مشيرا إلى أنه لا يعقل ألا يستطيع جل الطلبة المغاربة التعرف على اسم أو اسمين من الأدب المغربي، خلال مسارهم الدراسي.

حضر افتتاح هذه التظاهرة، التي تنظم حتى 27 من الشهر الجاري تحت شعار “حضارة منفتحة على مستقبل أفضل”، السيد خالد سفير والي جهة الدار البيضاء سطات، والسيد عبد العزيز عماري رئيس مجلس جماعة الدار البيضاء، وشخصيات مدنية وعسكرية، وفنانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.