التلاعب في تعويضات ساكنة دوار الكومي قد تسقط أسماء معروفة بمراكش.

0 9٬552

تعيش قضية التعويض وإعادة الإيواء بدوار الكومي على وقع توتر متصاعد، بعدما خرج عدد من الأسر المقصية عن صمتها، كاشفة عن ما اعتبرته اختلالات جسيمة شابت مسطرة الاستفادة من مشروع تجزئة الكومي. وأكد متضررون، في تصريحات لمنابر إعلامية، أن المشروع الذي أُطلق أساسًا لإنصاف الساكنة الهشة، انحرف عن مساره الاجتماعي، محولًا  بحسب تعبيرهم  إلى مجال لتصفية المصالح وتوزيع الامتيازات خارج منطق الاستحقاق.

وأكد المتضررون، في تصريحات متطابقة لمنابر إعلامية، أن معطيات دقيقة بحوزتهم تشير إلى استفادة عدد من مسؤولي السلطات المحلية وبعض المنتخبين بمقاطعة المنارة، إلى جانب أعوان سلطة، من بقع أرضية داخل التجزئة، معتبرين أن هذه الوقائع، إن تم التأكد منها، تشكل خرقًا واضحًا لمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص التي أُحدث من أجلها المشروع.
وأضاف المقصيون أن أسماء بعينها متورطة، حسب تعبيرهم، في التلاعب بملف التعويض وحرمان ذوي الحقوق الأصليين من الاستفادة، مشددين على استعدادهم للكشف عن هذه الأسماء وتقديم ما يتوفر لديهم من وثائق ومعطيات أمام الجهات القضائية والرقابية المختصة، في حال فتح تحقيق جدي وشفاف في الموضوع.
واعتبر المتحدثون أن ما جرى يمثل “انحرافًا خطيرًا” عن الأهداف الاجتماعية للمشروع الملكي الذي أشرف جلالة الملك محمد السادس على إطلاقه سنة 2016، والذي كان يرمي إلى إنصاف الساكنة الهشة وضمان حقها في سكن لائق، بعيدًا عن منطق الزبونية واستغلال النفوذ.
وفي السياق ذاته، أثار المتضررون تساؤلات حادة حول معايير الانتقاء وشفافية تدبير المشروع، خاصة في ظل حديثهم عن وجود وسطاء وسماسرة مرتبطين بملفات التعمير والعقار بمنطقة المحاميد، لعبوا، وفق تصريحاتهم، أدوارًا مشبوهة في توجيه الاستفادة لفئات غير معنية بالمشروع على حساب الأسر المتضررة.
وأكد المحتجون أنه في حال فتح تحقيق إداري وقضائي نزيه ومستقل، فإن نتائجه قد تفضي، حسب تعبيرهم، إلى متابعة وربما اعتقال أسماء معروفة على مستوى مقاطعة المنارة، على خلفية أفعال وصفوها بالمخالفة للقانون وتمس بالمال العام وبحقوق مواطنين بسطاء.
وختم المتضررون تصريحاتهم بالمطالبة بإعادة الاعتبار للأسر التي تم حرمانها من حقها المشروع في التعويض والسكن، وإنقاذ المشروع من مظاهر الإهمال والتهميش التي بات يعرفها، بما ينسجم مع روحه الاجتماعية وأهدافه التنموية، مؤكدين أن الجريدة ستعود لتفصيل هذا الملف في متابعات لاحقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.