التعاضدية المغربية لحماية المال العام و الدفاع عن حقوق الإنسان

0 432

بيان للرأي العام المحلي والوطني
في إطار رصد وتتبع التعاضديةالمغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الانسان للوضعية الحالية للمواطن المغربي الذي مايزال يعيش الارتفاع المهول للأسعار بشكل غير مسبوق
سبب انهيار قدرته الشرائية وعملت على تفجير جيوب المواطنين وزادت من اتساع هوة ودائرة الفقر والفوارق الاجتماعية في ظل توالي الأزمات الوطنية والدولية وإصرار الحكومة على نفس الاختيارات السائدة منذ عقود
إن التعاضدية تراقب وترصد وتسجل حالة الغضب التي تسود الطبقة الفقيرة المغربية والاستياء العام والسخط الاجتماعي الآخذ في التصاعد ضدا على حكومة الاطر التي اظهرت عجزها وعدم قدرتها على إيجاد الحلول المناسبة والتغلب على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية المزرية
حيث أن الحكومة قد استنفدت كل خياراتها من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين وحماية السلم الاجتماعي فكل الإجراءات التي قامت بها سواء بلقاء المنتجين في القطاع الزراعي أو رفع الرسوم عن الآليات الفلاحية المستوردة أو مراقبة السوق وحمايته من المضاربين أثبتت محدوديتها أمام واقع استمرار ارتفاع أسعار الخضر والفواكه والمواد الغذائية والمفارقة وأن استيراد حوالي 11 ألف رأس من الأبقار من البرازيل لم يكن له أي تأثير على أثمان اللحوم الحمراء في السوق المحلية مما عزز شكوكا باستثمار بعض رجال الأعمال التابعين لأحزاب التحالف الحكومي في الأزمة بدفع الحكومة نحو رفع الرسوم عن الاستيراد وتحقيق الكسب من جهتين شراء الأبقار من البرازيل بأثمان بخسة والإعفاء من الرسوم الجمركية دون خفض لأسعار اللحوم الحمراء في الداخل
إن كل هذه المؤشرات كشفت فشل سياسية الحكومة والتي تخفي جوهر المشكل وهي أزمة رؤية تحاول أن تقارب موضوع التوازن الماكرو اقتصادي للبلاد من غير إدخال معامل المسألة الاجتماعية في الحساب
إن تحصين التوازن الماكرو اقتصادي للدولة سواء ماورثته عن الحكومة سعد السابقة او مانعيشه الان قد جاء في سياق أزمة عالمية أصبحت فيها الهشاشة مصدر تهديد حقيقي للسلم الاجتماعي بل أصبح أي عجز عن تأمين القوت مؤذنا بأزمة اجتماعية ومالية ونقدية أيضا فقد ساهمت الحرب الروسية على أوكرانيا في تعقيد الوضعية الاجتماعية وخفض القدرة على تحمل كلفة المعاش اليومي كما ساهم تراكم الجفاف في رفع الحماية عن الطبقات الفقيرة والهشة التي كان قوتها اليومي المحصن يغنيها عن تكثيف طلبها على الخدمات الاجتماعية الأخرى مثل الصحة والتعليم والسكن
إننا نرى بالتعاضدية ان الحكومة تبنت رؤية مختلفة عن التي تبنتها الحكومة السابقة التي قدمت الدعم الاجتماعي للطبقات الهشة خلال جائحة كورونا حيث اتجهت الحكومة الحالية على العكس من ذلك إلى وضع هذه الطبقات أمام واقع التضخم وانفلات الأسعار واتجهت نحو رجال الأعمال بحجة دعم الاستثمار لتحقيق النمو وخلق فرص الشغل
إن واقع هذه الرؤية انتهى إلى تقوية مالية الدولة وإرضاء نخب المال والأعمال على حساب الطبقة الفقيرة وفي المقابل تهديد التوازن الاجتماعي من خلال تسريع تهاوي الطبقات الوسطى وتغير التحدي لدى الطبقات الدنيا من تلبية الخدمات الاجتماعية إلى تهديد القوت اليومي والقدرة الشرائية
حيث إتجهت الحكومة لعدم السماح بأي شكل من الأشكال بخفض الضرائب على المواد المستوردة بغرض التحكم في التضخم وخفض الأسعار حبث كانت تسعى إلى كسب شرعية الدولة وتوفير موارد تساعدها على مواجهة تحدياتها الدبلوماسية والدفاعية والتوجه نحو رجال المال والأعمال الذي كان القصد الظاهري منه وهو تسريع النمو لخلق فرص الشغل لكن الواقع يؤكد بأن هذا التوجه أملته التركيبة السوسيولوجية لأحزاب التحالف الحكومي التي تتكون في الأصل من نخب المال والأعمال
إن هذا الواقع المر مستشف من أحاديث الناس اليومية وشكواهم من ارتفاع الأسعار والغلاء الفاحش الذي يحرق جيوبهم دون تدخل من الحكومة التي تقف موقف المتفرج وفي كل مرة تبرر الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المزرية بالسياق الخارجي
فهناك شبه إجماع شعبي على فشل حكومة الكفاءات حيث يرى المغاربة أن ما يعانوه من تدهور في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية هو نتيجة حتمية لمخرجات انتخابات 8 سبتمبر2021 التي أفرزت نخبا غير قادرة على القيام بواجبها تجاه المواطنين فـ الراي العام كله قد اجمع على فشل حكومة الكفاءات كما سابقتها التي أثبتت عجزها في تدبير السياسات العمومية إن المغاربة يشعرون أن الخنجر وصل للعظم جراء موجة الغلاء الفاحش والمستمر والشامل الذي لايريد التوقف
إن المواطن المغربي يرى نفسه في مواجهة غير متوازنة مع حكومة مكونة من أحزاب الأعيان أو أحزاب نخب المال والأعمال حكومة الشركات وتضارب المصالح التي تركت المواطنين في مواجهة عدد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية فلا هي تدخلت من أجل التخفيف من حدتها ولا هي تواصلت معهم وقدمت حقيقة الوضعية الاقتصادية هذه الأحزاب دائما التي تحتاج إلى دعم نخب المال والأعمال بدل جعل المسألة الاجتماعية في قلب اهتماماتها لأن تجربتها السابقة تبين لها حدود دور المال ونفوذ رجال الأعيان ورجال المال في تكييف السلوك الانتخابي
وحيث أن هذه النخب التي تشكل البنية الأساسية كحزب الأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وبنسبة أقل حزب الاستقلال تجد اليوم الفرصة مواتية للضغط على قيادات أحزابها من أجل تحقيق أكبر قدر من المكاسب لأنها تدرك أن الحكومة تفقد للقوة السياسية التي تقاوم بها نخبها من الداخل لسبب بسيط وهو أن توازن الأحزاب من الداخل
إننا نرى ان المشهد الحزبي والسياسي بأغلب المدن بعد 8 سبتمبر 2021 يتميز بهيمنة اباطرة الفساد المالي والانتخابي كما يتميز بالجمود وتوسيع دائرة العزوف وفقدان الثقة في المؤسسات والمنتخبين في ضوء ما يتسم به المشهد السياسي من مجالس منتخبة أفرزتها انتخابات سبتمبر وأغلبيتها المسيرة الهجينة والمفككة والتي لا يجمعها تحقيق التنمية بقدر ما يشغلها منطق البحث عن الامتيازات وتضارب المصالح والسعي لتحقيق الثراء غير المشروع على حساب المال العام
إن مسألة الأمن الغذائي المغربي والحفاظ على القدرة الشرائية المغربية مرتبطة أساسا بالسياسات العمومية الهادفة إلى ضمان العيش الكريم من خلال الإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة غلاء الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمغاربة واعتبار ذلك أولوية (…)
فقد عمدت الحكومة الحالية إلى إجراءات التقشف على حساب الفقراء وان كل ما قيل عن هذه الحكومة لا يكفي ولا يشفي غليل المسحوقين من المواطنين الذين يكتوون بنار تدهور الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية معلنين أن الجميع سيكونون خصوما له
لهذا كله نطالب الحكومة ونلتمس منها
إعادة النظر في مقاربة المسألة الاجتماعية بِــرُمَّــتِــهَا وجعلها مِحورَ وغايةَ جميع السياسات العمومية والارتكاز على وضع الإنسان في قلب العملية التنموية
الحرص على إجراءات التفعيل الأمثل والشامل لورش الحماية الاجتماعية بما في ذلك العمل على توسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل بأفق تحويله إلى نظامٍ للتأمين عن البطالة
إقرار التعويض عن العمل في المناطق النائية وإعمال المراقبة الصارمة على إجبارية التصريح بالأجراء لدى صندوق الضمان الاجتماعي (التغطية الاجتماعية)
نطالب الحكومة بالتدخل للحد من ارتفاع الأسعار وحماية الوضع المعيشي للفئات الهشة والمعوزة من المواطنين ونشجب تجاهل الحكومة للحد من انتشار الريع ووقف الامتيازات وقطع دابر الفساد المالي
عدم غض الطرف المضاربين والسماسرة والوسطاء المنتشرين الاسواق والذين تسببوا في ارتفاع الأسعار و تجاهل الحكومة لاختلالات سلسلة التوزيع حيث إن المضاربين والمحتكرين في المغرب يستفيدون من ضعف مراقبة الأسعار من طرف الأجهزة الرقابية الحكومة سواء على المستوى المركزي أو المحلي
بناء نقاش حقيقي في البرلمان أو على وسائل الاعلام الرسمية حول أسباب الوضع المعيشي الصعب الذي تواجهه فئات واسعة من المجتمع المغربي وان هناك تحذير من اغلب المغاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أن ضائقة الوضع المعيشي لم تعد تحتمل وأن تبريرات مثل الجفاف والبرد وغلاء البذور والمحروقات لم تعد مقبولة وأن على الحكومة ورئيسها أن يجدا حلا لمعضلة ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق
“امضاء” توفيق مباشر المنسق الجهوي لجهة الدارالبيضاء سطات والناطق الرسمي باسم التعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الانسان

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.