
التربية البيئية الية لوقف تدمير البيئة وبديل للخطاب الكارثي
/ /
الفجوة البيئية فجوة الفجوات في النظام العالمي الجديد
ظلت البيئة الطبيعية دوما موطنا للإنسان , ومصدرا لكل شيء يحتاجه ليحيا ويستمر في الوجود , لكن تمرد هذا الإنسان على نظام الكون , وتسارع وتيرة الدمار والإحساس بالفناء ونهاية الكون , دفع الإنسان إلى الوعي بحقيقة العلاقات المتبادلة التي تربطه بالبيئة وتزايدت أهميتها مع بداية عصر الثورات الصناعية والاقتصادية والثقافية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر عندما أعلن لأول مرة عن مبدأ حتمية الفعالية (وهو مبدأ ينادي بالاستخدام الأمثل للمكان والمواد الخام في الصناعة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة). تم انتقل بعد ذلك الإنسان إلى الاستغلال البشع للموارد الطبيعية
ويمكننا تشبيه هذا الضرر البيئي الذي يسببه البشر في الطبيعة بفعل السرطان في الجسم البشري. أي سرطان قاتل إذا لم يكبح جماحه فانه سيترك الجسم الذي يغزوه جثة لا حياة فيها. و إن الأذى البيئي الأكثر انتشارا الآن هو :
* التغير المناخي : و هو الاحترار التدريجي للعالم بفعل تأثيرات الأنشطة البشرية المضرة والمدمرة للحياة الطبيعية.
* استنزاف الموارد : فمنذ الستينيات إلى الآن تضاعف استعمال الخشب أربع مرات, وزاد استهلاك الورق بسبعة أضعاف وزادت كمية صيد الأسماك بستة أضعاف تقريبا وتضاعف استهلاك الحبوب ثلاث مرات كما أن حرق الوقود المستخرج وهو مورد غير متجدد قد تضاعف خمس مرات .
* التلوث الشامل : ومنه تلوث الهواء والماء و ألأرض ويتضمن تلوث الهواء( تأثير الدفيئة) الذي يسبب الاحترار العالمي حيث أن محطات التوليد الطاقة ألكهربائية ومداخن المصانع الكبرى تطلق سموما كأكسيد النتروجين , وأكسيد الكبريت , والتي يلتقطها المطر فتتحول إلى أحماض سائلة فتغير التركيب الكيميائي للمياه حيثما سقط المطر . وحسب دراسة البنك الدولي أجريت عام 1995 تسبب مياه الشرب الملوثة نحو 80% من الأمراض في الدول النامية وتقتل نحو 10 ملايين إنسان سنويا
أما الأرض فتكدس التلوث الأكثر تهديدا للحياة ,ومن صور هذا التهديد مطامير النفايات وهي مقابر للنفايات الهائلة التي تلقى فيها النفايات من قبيل المبيدات الكيميائية – الحشرية والمذيبات ومقشرات الطلاء والمواد المشعة من محطات الطاقة النووية ,..فيتسبب ذالك في انقراض الكثير من الحيوانات والنباتات والغابات وحتى الإنسان .
(نحو شركات خضراء – د.ليزا ه .نيوتن- عالم المعرفة-العدد329)
إننا لن نبالغ في تقدير أهمية الجهود الحالية لحماية البيئة الطبيعية منذ النصف الأول من القرن العشرين , وتفهم تلك الجهود بوصفها محاولة
للمحافظة على مكونات الطبيعية من الغابات والطيور وجعل الهواء والمياه خالية من التلوث بالمواد التي تضر بصحة الإنسان .
لذا لا داعي للدهشة حين نرى أن وعي الإنسان الموضوعي ببيئته قد بدا خلال نهاية القرن التاسع عشر أي الوقت الذي اجتاح فيه أوروبا اهتمام كبير بحركة التصنيع وعملية انقضاض الإنسان على البيئة , وهذا الوعي الناجم عن قدرة الإنسان على فهم الطبيعة وتسخيرها لمنفعته كان البشير بولادة علم “الايكولوجيا”
1- الايكولوجيا والبيئة
بدأت الايكولوجيا (علم البيئة) بدراسات علمية بسيطة لأنواع من الكائنات الحية في المحيط الذي تعيش فيه , وكانت اغلب هذه الدراسات ذات طبيعة وصفية , ولكنها تطورت بعد ذلك لتتناول عدة أنواع متقاربة من الكائنات الحية , وبالرغم من دراسات داروين في موضوع التطور وصراع البقاء بين الكائنات الحية فان مفهوم النظام البيئي لم يظهر إلا في القرن العشرين.
فمع تزايد حركة التصنيع في جميع أنحاء العالم بات واضحا أن الازدياد المتعاظم لمعدلات نمو الصناعة والاستغلال غير الرشيد للمصادر الطبيعية قد يؤديان إلى استنزاف تلك الموارد وهو أمر يعكس النتائج الخطيرة على البيئة والإنسان وبعبارة أوضح فان إقدام الإنسان على تدمير البيئة سوف يؤدي إلى تدمير الإنسان نفسه .
وأبرزت بعض هذه الدراسات العلمية حجم الدمار الهائل الذي يسببه الاستخدام العشوائي للمبيدات الكيميائية وتأثير المخلفات الصناعية على الحياة الحيوانية والنباتية وبكلمة واحدة (خطر التلوث) , ثم جاء تأثير وأخطار سلاح الدمار الشامل ونتائج التقدم التكنولوجي وما نجم عنه من تخريب للبيئة , يضاف إليه هذا النظام الاقتصادي العالمي غير العادل الذي تزداد معه الهوة اتساعا بين الدول الغنية والفقيرة بل بين الغني والفقير في نفس الدولة الواحدة .
كل هذه المخاطر كانت سببا في ظهور الدراسات الايكولوجية والتي هي حصيلة كل هذه العوامل ونتائجها وهذه الدراسات تعتمد بطبيعة الحال على النواميس الايكولوجية الأساسية التي لا يمكن الاستمرار في الحياة بدونها ويمكن تلخيصها على النحو التالي :
* 1- المحافظة على جميع أشكال الحياة والتفاعل الايجابي فيما بينها .
* 2 – اعتماد استقرار الأنظمة البيئية على تنوع وتشابك تلك الأنظمة .
* 3-الإيمان بمحدودية الموارد , ذلك أن الطعام والماء والهواء والمعادن والطاقة كلها محدودة وقد فرضت هذه الحدود بشكل قاطع عوامل كثيرة منها محدودية حجم الكرة الأرضية وكذلك محدودية ما يصل إلى الأرض من الطاقة الشمسية .
2-التعريف بالقضايا الأساسية في التربية البيئية
أمام الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في العيش في بيئة سليمة واستجابة لتزايد اهتمام الناس بموضوع المحافظة على البيئة السليمة . نظمت الأمم المتحدة في يونيو 1972 أول مؤتمر لها حول (البيئة البشرية)في ستوكهولم بالسويد وبحضور وفود تمثل مائة وثلاث عشرة دولة , تدارسوا جوانب الحياة والموت في بيئتنا وكرتنا الأرضية , و اعد هذا المؤتمر خطة عمل تتكون من مائة وتسع توصيات منفصلة, وبيانا مكونا من 26 نقطة تتناول الأسس العامة لحقوق الإنسان وواجباته تجاه البيئة العالمية , ليخلص هذا المؤتمر إلى ما يمكن تسميته بدستور البيئة أو الوثيقة الكبرى للبيئة .وهكذا ولد برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب UNEP).
و من أخلاقيات المحافظة على البيئة كما جاء في توصيات هذا المؤتمر العالمي ,انه يجب تنميتها وإدخالها تدريجيا في ثقافات البلدان . وان المحافظة على البيئة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار العناصر الآتية :
المحافظة على الموارد غير المتجددة , مثل الزيت والفحم والغاز الطبيعي وذلك باستغلالها استغلالا رشيدا .
* المحافظة على الموارد المتجددة مثل الغابات والحيوانات والنبات والغداء والماء.
* إتباع أنماط الاستهلاك التي تبقي على القدرة التجديدية لتلك الموارد .
* المحافظة على البيئة وذلك بعدم السماح بإدخال الملوثات والمواد المشعة والمركبات السامة .
* المحافظة على البيئة من خلال السيطرة على النمو السكاني ,وذلك بتوفير الرعاية الصحية الأساسية للجميع مع تحسين مستوى الحياة .
* المحافظة على البيئة من خلال الاستغلال الرشيد باستخدام التقنيات المناسبة في البلدان النامية وعدم السماح للشركات العالمية الكبرى باستنزاف الموارد الطبيعية واستغلالها بشكل لا محدود.
* المحافظة على البيئة من خلال مقاومة الاتجاه إلى الأنظمة الزراعية الأحادية ومحاربة تخفيض التنوع النباتي أو الحيواني كما هو حاصل الآن باختيار أنواع محددة ومنتقاة من القمح والدرة الأمر الذي أدى إلى تخفيض عدد الأنواع فاختفت بذلك أصناف كثيرة من تلك الحبوب وفي حال انتشار وباء زراعي أو انعدام استقرار بيئي يفلت الأمر ولا يعود ممكنا التحكم في التطورات ولهذا فان دول العالم الثالث يجب أن تصر على استخدام عناصر الزراعة المحلية كالحبوب وغيرها ونفس الأمر يجب تطبيقها في معالجة الثروة الحيوانية .
* المحافظة على البيئة بالحيلولة دون دفن مخلفات المركبات الكيميائية الخطرة في بلدان العالم الثالث من قبل الشركات العالمية غير المهتمة إلا بمصالحها .
* المحافظة على البيئة من خلال إرضاع الأطفال من الصدر بدل زجاجات الحليب البلاستيكية والتي ثبتت أخطارها الصحية.
(قضايا أساسية في التربية البيئية –ادوارد ب .روجو مايو – ترجمة محمد سعيد صبار يني – عبد الرؤوف قبلاوي)
3-التربية البيئية لتنمية الوعي والسلوك البيئي السليم
خلال العقود الأخيرة تحولت البيئة ومشكلاتها إلى قضية مصيرية يتعلق بها مصير هذا العالم المتهاوي أمام أعين الناس بفعل تسارع وتيرة الدمار الشامل لنظام الكون , فالجميع أصبح متضررا من تردي البيئة وعناصرها بيد انه ليس جميع المعنيين مهتمين بتداعيات المشكلات البيئية أو يسعون إلى معالجتها وفي هذا الإطار فان للتربية البيئية دور كبير في خلق الوعي والثقافة البيئية وبالتالي في حماية البيئة ورعايتها وتطويرها . ويرجع علماء التربية حتمية التربية البيئية لتعظيم تأثير الإنسان في بيئته في هذا المرحلة التي وصل فيها التقدم التكنولوجي إلى مستويات خطيرة تهدد نظام الكون من قبيل , التلوث الثلاثي (الهواء – الماء – والأرض )– استنزاف الموارد الطبيعية المحدودة – التصحر – الاحتباس الحراري ,,,,كل ذلك وغيره جعل المهتمين بالشأن البيئي والمتخصصين في هذا المجال يرون أن الوسيلة الفعالة لتنمية الوعي البيئي , واكتساب القيم البيئية والسلوك البيئي السليم هو إدخال التربية البيئية ضمن برامج التعليم العام والخاص ,وفي جميع مستوياته وشعبه التعليمية والتكوينية
مع إعادة النظر في البرامج التربوية حتى تكون ملائمة للتحديات المستقبلية. ولقد عرف مؤتمر تيبليسي التربية البيئية بأنها ( عملية يتم من خلالها توعية الأفراد والمجتمع ببيئتهم وتفاعل عناصرها البيولوجية والفيزيائية والاجتماعية والثقافية فضلا عن تزويدهم بالمعارف والقيم والكفايات والخبرة بل وبالإدارة التي تيسر لهم سبل العمل).
إن التربية البيئية تهدف إلى تكوين مواطنين مسؤولين على بيئتهم يحترمون التوازنات المحلية والكونية سواء منها الايكولوجية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وهي تساهم بهذا في التربية على التنمية المستدامة .
وحسب منظمة اليونيسكو تعتبر التربية البيئية (سيرورة دائمة يحصل خلالها الأشخاص والمجموعات على الوعي ببيئتهم ويكسبون المعارف والقيم والقدرات والتجارب , وكذلك الإرادة التي تسمح لهم بالفعل شخصيا واجتماعيا ليساهم الكل في حل المشاكل الحالية والمستقبلية للبيئة ) في حين تعتبر التنمية المستدامة حسب نفس المنظمة العالمية ( تلك التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على الوفاء باحتياجاتها وهي بذلك تروم تطوير الأرض والمدن والمجتمعات ) دليل الحياة المدرسية – ص 107.
إن مفهوم التربية من اجل التنمية المستدامة يشكل رؤية تربوية تسعى إلى إيجاد توازن بين الرخاء الإنساني والاقتصادي والتقاليد الثقافية واستدامة الموارد الطبيعية والبيئية من اجل حياة أفضل للفرد والمجتمع في الحاضر وللأجيال القادمة أيضا , ويتطلب تطبيق مبادئ التربية للتنمية المستدامة الاعتماد على منهجيات ومقاربات تربوية متعددة الأغراض والأساليب لتامين تعلم أخلاقي مدى الحياة لجميع فئات المجتمع وتشجيع احترام الاحتياجات الإنسانية التي تتوافق مع الاستخدام المستدام والمتوازن للموارد الطبيعية والمحافظة عليها من اجل الإنسانية في حاضرها ومستقبلها .
وتتوجه التربية على البيئة والتربية على التنمية المستدامة إلى جميع الأفراد بجميع الأعمار وتنجز في إطار البرامج التربوية الفصلية والمندمجة من طرف مربين ومدرسين وشركاء فاعلين يحترمون القيم …
(انظر دليل الحياة المدرسية – دجنبر 2008- منشورات اد كل ص 107)
4- المؤسسة التعليمية فضاء لتكريس المفاهيم البيئية عبر المقررات والبرامج والأنشطة السوسيو تربوية
إن دور المدرسة لم يعد يقتصر كمؤسسة تعليمية فقط , لكن أصبح لها دور آخر اكبر من التلقين والتعليم . إنها مؤسسة تربوية شاملة تسعى لخلق
السلوكيات الايجابية وتربية الجيل الناشئ وتعليمه أهمية البيئة والمحافظة عليها في حياتنا ,و سعت وثيقة الرؤية الإستراتيجية للإصلاح إلى التصريح بضرورة بناء وإقامة (مدرسة للجميع بمهام متعددة توفر خدمات لأفراد المجتمع كافة من حيث التوعية الصحية والبيئية والتثقيف والتعلم مدى الحياة … قصد تمتين علاقة تفاعلية , وسلسة مع الأسر ومع المحيط )– الفقرة 117 من الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015/2030
وإن انفتاح المدرسة على المحيط الاجتماعي والاقتصادي وإدماجها في البيئة المحلية يظل هدفا أساسيا يسعى المهتمون بالتربية إلى تحقيقه لتضطلع المؤسسة التربوية بإعداد الطفل للحياة العملية .
من بين أهم الوسائل الميسرة لبلوغ هذا الهدف المنشود إدماج أنشطة تربوية واجتماعية في العملية التعليمية وتعزيزها بالقيام بأعمال موازية مدعمة في مجال تحصيل المعرفة وصقل المواهب وتدريب الأنامل على الخلق والإبداع.
ويعتبر الاهتمام بالمجال البيئي مجالا خصبا لتنمية العمل التربوي وتطويره وربطه بالحياة حيث أن الطفل منذ نعومة أظافره يتعود على حب الأرض ويتعايش مع ما تمنحه له من خيراتها فيسعى للحفاظ عليها حبا للحياة .
في ظل هذه الغاية التربوية الإنسانية النبيلة سعت وزارة التربية الوطنية سعيا – نظريا – حثيثا إلى جعل المدرسة البيئية مدرسة للحياة فعملت على إدماج التربية البيئية ضمن المواد الدراسية لتوعية الأطفال في مجال التربية البيئية مع إكسابهم ثقافة بيئية إنسانية شاملة , و تجلى ذالك في عدة أهداف تربوية منها :
* توعية الأطفال بالمشكلات البيئية وتحسيسهم بخطورتها .
* تعويد الأطفال على حب الأرض والطبيعة وما يعيش فيها من نباتات وحيوانات .
* تهيئ الأطفال للحياة وجعلهم يندمجون في محيطهم البيئي والاجتماعي بصفة تلقائية.
* جعل الأطفال من دعاة المحافظة البيئة ووقايتها من التلوث.
* اكتساب المتعلمين والمتعلمات معلومات ومعارف في مجال التربية الصحية(التدخين – المخدرات – التغذية السليمة – الرياضة …)
* دعم الدروس النظرية في عدة مواد كالنشاط العلمي والتفتح التكنولوجي والرياضيات والجغرافيا وما تتضمنه من معطيات ومفاهيم بيئية.
* تعليم الأطفال تقنيات في البستنة مبنية على أسس علمية نظرية وتطبيقية , وتطبيقها على الأرض (البستنة المدرسية )
ولقد عززت وزارة التربية الوطنية هذا الاهتمام المتزايد بالتربية البيئية بالعديد من المذكرات الوزارية المركزية و أخرى جهوية و إقليمية تدعو للاهتمام بالمجال البيئي وتعزيز الثقافة البيئية في إطار تجويد وتحسين الحياة المدرسية خصوصا الشق البيئي منه وفي إطار تأهيل المؤسسات التعليمية, ومن ذلك مثلا :
1-المذكرة الوزارية رقم 16 بتاريخ 10 فبراير 2010 في موضوع الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة والتي جاءت تنفيذا للتوجيهات الملكية التي عبر عنها خطاب العرش ليوم 30 يوليوز 2009 , والرامية إلى إعداد مشروع ميثاق وطني شامل للبيئة باعتبارها رصيدا مشتركا للأمة ومسؤولية جماعية لأجيالها الحاضرة والمقبلة .
ومن التدابير التي جاءت في ألمذكرة واتخذتها الوزارة نهجا للمشاركة في بلورة الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة :
* إشراك المتعلمات والمتعلمين ومختلف الفاعلين التربويين وشركاء المؤسسات التعليمية في صياغة الميثاق الوطني للبيئة.
* تداول الميثاق والتعريف بمضمونه وبأهميته بين أفراد العائلة والأصدقاء والمجتمع المدني.
* تنمية وعي المتعلمات والمتعلمين بقضايا البيئة والتنمية المستدامة وتحفيزهم للانخراط معرفيا وسلوكيا وعمليا في المحافظة على البيئة وتنميتها بشكل مستديم .
* ربط التعلم بالأحداث الواقعية والتظاهرات الوطنية .
* تشجيع المتعلمات والمتعلمين على اخذ المبادرة وإنشاء مجموعات عمل داخل الأندية التربوية لتدارس مشروع الميثاق.
* جعل المؤسسات التعليمية ومؤسسات التربية والتكوين نموذجا في تفعيل مبادئ المحافظة على البيئة والتنمية المستدامة.
كما طالبت نفس المذكرة الوزارية :
* بالمشاركة الجماعية والفردية من خلال تنظيم عروض وندوات و ورشات لفائدة المتعلمات والمتعلمين للتعريف بأهمية البيئة والتنمية المستدامة .
* غرس 6 ملايين شجرة ونبتة داخل وخارج المؤسسات التعليمية .
* التعميم التدريجي للمدارس الايكولوجية اعتبارا للنجاح الذي حققته تجربة المدارس الايكولوجية المدعمة من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة .
وللحصول على موارد ومساعدات وإعانات مادية وتقنية وعلمية وخبرات ميدانية لجأت الوزارة الوصية إلى عقد شراكة وتعاون مع المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر فوقعتا اتفاقية إطار- شراكة بين وزارة التربية الوطنية والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وهي الاتفاقية التي وقعت في 10 من رمضان 1429 الموافق ل11 شتنبر 2008 بين وزير التربية الوطنية آنذاك احمد خشيشن والمندوب السامي للمياه
* التعاون في مجال التاطير والتكوين مع بعض المصالح المختصة بالبيئة الطبيعية إما بوزارة الفلاحة أو المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر أو مع مصالح وزارة الصحة والبيئة والتنمية المستدامة قصد خلق بيئة صحية سليمة من الأمراض والأوبئة.
على مستوى التكوين :
يجب الرفع من المستوى التقني والعلمي البيداغوجي للفاعلين التربويين في مجال البيئة والبستنة المدرسية لتوسيع دائرة معارفهم حتى يكونوا على اطلاع تام بجميع المستجدات في عالم الفلاحة و البستنة وحماية البيئة, بالإضافة إلى استدخال التربية البيئية في المقررات الدراسية وإعطائها معاملات خاصة تدفع وتحفز المتعلمين والمتعلمات للتطوير مداركهم وخبراتهم .
في الجانب التربوي : وجب توفير المراجع والكتب الخاصة لتلقين دروس علمية وتطبيقية في مجال المحافظة على البيئة وخاصة دروس في البستنة والبذور وتربية أصناف من الكائنات الحية – أسماك الأحواض المائية – تربية النحل – إنتاج المشاتل – الأعشاب العطرة – التقطير….
التوثيق والإعلام : وفي هذا المجال يجب نشر المقالات والبحوث والمواضيع حول البيئية المؤسسية إما في المجلات المدرسية أو في المواقع الالكترونية لتلك المؤسسات أو في المجلات المتخصصة في مجال البيئة .
انجاز أشرطة سمعية بصرية والمشاركة في المسابقات الوطنية حول إبداعات الشباب في مجال البيئة.
إصدار تقارير دورية وسنوية حول نشاط البيئة و البستنة المدرسية مع استثمار النتائج المحصل عليها من اجل تنمية وتطوير الأنشطة البيئية .
6- ختامه بيئة
إن مشكلة البيئة هي أم المشكلات الإنسانية في الوقت الحاضر سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية أو أخلاقية … إنها تؤكد لنا أن هذا العالم لا يسير بصورة طبيعية , فالبيئة الطبيعية للعالم واقعة تحت ضغط رهيب , لذا لابد من مواجهتها والسيطرة عليها , ليس بقرارات ذات مسحة سياسية أو ببرامج دعائية سياسية ,,, بل إننا في حاجة إلى إشاعة ثقافة بيئية عبر تربية بيئية صميمة لأجل إحداث تغييرات جذرية في أنماط حياتنا وسلوكنا تجاه البيئة الطبيعية والإنسانية .
يقول ألبرت شفا يتزر (ليس خافيا على احد أننا نعيش عملية تدمير ذاتي حضاري , وما بقي منها لم يعد في مأمن …إن ما بقي مبني على الرمال والانهيار القادم يمكن أن يجرفه .. لقد اضمحلت القدرة الثقافية الحضارية للإنسان الحديث لان الظروف التي تحيط به تسبب اضمحلالا له ودماره النفسي …..) إذن الإنسان في الوقت الحاضر في خطر من أن يفقد بيئته وإنسانيته ,,فلنتضامن ونتكافل ونتعاون لأجل انقاد حياتنا …..كيف ؟ بتعزيز التربية والثقافة البيئية.
ذ: محمد بادرة
مدير ثانوية بالدشيرة الجهادية