البرلمان العربي يجدد دعوته لحماية الموروث الثقافي والحضاري للمنطقة العربية

0 430

أعرب رئيس البرلمان العربي، أحمد الجروان، عن إدانته التعدي على التراث الأثري الثقافي والحضاري والإنساني للمنطقة العربية بأي شكل من الأشكال، مجددا دعوته لحماية هذا الموروث الإنساني.

وأكد الجروان، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه محمد هادي الحويلة، عضو البرلمان العربي، في افتتاح مؤتمر دولي، تحتضنه القاهرة اليوم الإثنين، تحت شعار “التراث الأثري في العالم العربي.. التحديات والحلول”، أن البرلمان العربي يضع من أولوياته المساهمة في تحرك مشترك من أجل حماية التراث العربي، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية وما يحدث من عبث في الآثار القيمة الهامة للأمة العربية.

وأضاف الجروان أن البرلمان العربي يسعى إلى إعداد مشروع قانون عربي موحد لحماية وصيانة البيئة الحضارية والإنسانية والطبيعية، مشيرا إلى المبادرة التي أطلقها بتشكيل لجنة برعاية الأمم المتحدة واليونسكو وجامعة الدول العربية والبرلمان العربي للمحافظة على التراث التاريخي والإنساني العربي والعالمي وحمايته، خلال المؤتمر الدولي لحماية الموروث الثقافي العالمي المهدد بالتدمير والذي عقد بالرباط في 15 مايو 2015.

وأشار إلى أن الهجمات الوحشية التي تعرض لها التراث الإنساني والموروث الثقافي العربي مثلت ذروة الاعتداء على الحضارة الانسانية خاصة في سوريا بمدينة تدمر الأثرية، وكذلك حالة التجريف والتدمير التي طالت آثار مدينة النمرود ومدينة الحضر وآشور في العراق، وحصول بعض التنظيمات الارهابية على إيرادات من جراء نهب وتهريب التراث الثقافي العربي بمختلف أنواعه، والذي لا يعتبر تاريخا للعرب فحسب بل للحضارة الإنسانية جمعاء.

ودعا الجروان، في هذا الصدد، الأمم المتحدة، ممثلة في منظمة (اليونيسكو)، بالتعاون مع المنظمات الإقليمية المعنية لتفعيل القرار رقم 2199 لعام 2015 الصادر عن مجلس الأمن بالأمم المتحدة خاصة فيما يتعلق بتجريم الاعتداء على التراث الحضاري والإنساني واسترداد ما تم نهبه من آثار من خلال التنسيق مع الهيئات الدولية المعنية، وكذلك التعاون والتنسيق بين جامعة الدول العربية والبرلمان العربي لوضع الاستراتيجية العربية لحماية التراث العربي الإنساني المدرجة على خطة عمل الجامعة 2016- 2020، والحرص على أن تكون مدعومة بآليات عملية للتنفيذ.

وتتمحور أشغال المؤتمر، الذي يعرف مشاركة نخبة من كبار علماء الآثار من عدد من البلدان العربية، حول التراث الأثري في العالم العربي “التحديات والمخاطر”، وموقف الإسلام وعلماء المسلمين من الآثار ودراستها، والحلول المقترحة لمواجهة هذه التحديات والمخاطر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.