نجيب لمزيوق: بيان مراكش
تزامنا مع الإحتفالات بذكرى المسيرة الخضراء المخلدة لتاريخ توجه مئات الألآف المغاربة من كل ربوع المملكة صوب الأقاليم الجنوبية بتاريخ 6نونبر 1975 بأمر من المغفور له الحسن الثاني مبدع هذا الحدث حيث تكثل كل المشاركين على مقربة من الحدود الوهمية التي وضعها المستعمر الاسباني انذاك لفصل الصحراء عن باقي ربوع الوطن ..ليخترق الجميع تلك الحدود في مسيرة خالدة وهم حاملين للأعلام الوطنية وأعلام الدول المتضامنة مع القضية الوطنية في ملحمة كبرى دخلت التاريخ من ابوابه الواسعة…
اليوم وككل سنة عرفت جهات واقاليم المملكة احتفالات مخلدة لهذه الذكرى اختلف الاحتفال من جهة لاخرى كل حسب مجهوده واجتهاده في التعبير عن الإخلاص والوفاء لروح هذه المناسبة
وككل مناسبة لاتخلو بعض الاحتفالات من بعض السلبيات الغير مرغوبة نتيجة سوء التدبير وقراءة المشهد بشكل شمولي يضمن للمناسبة خصوصيتها الوطنية والتاريخية على سبيل المثال لاحظ مجموعة من المتتبعين الهفوة التي سقط فيها منظمو الإحتفال بتراب مقاطعة مجلس النخيل…حيث تم تسجيل عدم الإشعار بالحفل ومكان الحفل، عدم التواصل مع جمعيات المجتمع المدني التي دأبت على إعطاء هذه المناسبة بعدا شعبيا وطنيا وذلك بتجييش و إشراك مجموعة من الفعاليات للمشاركة في إحياء هذه المناسبة بمجموعة من الإبداعات الفردية والجماعية من خلال خلق أوراش موازية تدخل في إطار التخليد لهذه المناسبة، كذلك أعطاء بعد إعلامي لهذا الاحتفال.
ولاحظنا في المقابل حضور اقتصر على المنتخبين وبعض نواب السيدة عمدة مراكش فكانت أغلب التدخلات عبارة عن مدح وشكر في حق هذه الآخيرة في مناسبة كان من الأجدر استحضار ملحمة الأجداد الذين ساهموا فيها والشخصيات التي تركت بصمة تاريخية في هذا الصدد، فرأينا بدل ذلك احتفاءا بالسيدة الرئيسة بالرغم أنها لم تقدم أو تساهم في أي حدث تاريخي له علاقة بالمناسبة وتم رفع صورتها بدل صور مبدع المسيرة جلالة المغفور له الحسن الثاني أو ضامن سيرورتها جلالة الملك محمد السادس في سابقة لم يسبقهم لها أحد داخل عاصمة المرابطين. فلم نسجل أن تم رفع صور العمدة السابق العربي بلقايد او العمدة الراحل محمد الجزولي او حتى رئيسها الأسبق المرحوم محمد الوفا في مثل هذه المناسبات.
هفوة لاحظ فيها البعض تبخيسا لهذ الحدث الوطني وتهميشا لرموزه ومحاولة بناء تاريخ جديد بوجوه لم تقدم مايجعلها تستحق ان تكون ضمن الرموز الوطنية التي ناضلت من اجل رفعة ونماء هذا الوطن.
كما نود الإشارة إلى أن المجلس الجماعي نفسه رفض الترخيص لبعض جمعيات المجتمع المدني الرائدة وطنيا للاحتفال بهذا المناسبة باحدى القاعات التابعة للمجلس وتم التحجج بحجج واهية.
ليبقى السؤال لماذا … لماذا باتت مجموعة من المؤسسات المنتخبة تهمش دور المجتمع المدني في مثل هذه المناسابات؟؟
مالذي يخافه المنتخبون من إشراك المجتمع المدني مع العلم أن أغلب من هم اليوم في سدة الحكم كانوا بالامس محسوبين على الفضاء الجمعوي؟؟
وأسئلة اخرى تبقى معلقة في عهد نخبة فاشلة كل يوم تطل بفشل جديد وتقدمه على أنه نجاح.