الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين.. تسليط الضوء على مساهمات القطاعات الوزارية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

0 186

جرى، أمس السبت بمراكش، تسليط الضوء على مساهمات القطاعات الوزارية في تحقيق أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين.

وخلال مائدة مستديرة نظمها المجلس الأعلى للحسابات، بشراكة مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، حول موضوع “مساهمة الأجهزة العليا للرقابة في تحقيق أجندة الأمم المتحدة 2030″، أشارت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، إلى الدور الأساسي للأجهزة العليا للرقابة، مسجلة أنه بعد عامين من إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قام المجلس الأعلى للحسابات بتقييم قدرة المصالح الحكومية على تحقيق هذه الاستراتيجية.

وأضافت السيدة بنعلي أنه تم تقديم العديد من التوصيات التي تهدف إلى تسريع الإجراءات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدة أن “التوصيات التي قدمها المجلس الأعلى للحسابات في تقييماته للسياسات العمومية لبلادنا ستسهم بلا شك في تحسين النجاعة ووضع أسس الإدارة المستدامة وتعزيز الحكامة الرشيدة”.

وقالت إن الأجهزة العليا للرقابة “ليست مجرد مدقق فحسب، بل تتمتع أيضا بالخبرة وتقاريرها هي وثائق مرجعية تسمح لصانعي القرار بالمضي قدما وتحسين عملهم”.

من جانبها، استعرضت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، مساهمة وزارتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخاصة كيفية استخدام الميزانية العامة في هذا النهج.

وأشارت إلى أن الوزارة، طبقا للتوجيهات السامية لجلالة الملك وبرنامج الحكومة، أعدت استراتيجية جديدة تحت عنوان “جسر 2022-2026″، تعد ثمرة مقاربة تشاركية شملت جميع جهات المملكة.

وأضافت أن الأمر يتعلق بمقاربة تنموية مستدامة وشاملة تعتمد على التكنولوجيا والذكاء البشري، مسجلة أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق هدف “المساهمة في فعالية المساواة” (الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة)، الذي يجري تنفيذه حاليا. وأكدت السيدة حيار أنه لتحقيق ذلك، اختارت الوزارة دعم أولياء الأمور في تعليم الأجيال القادمة الذين سيتعلمون تملك أهداف التنمية المستدامة والمساهمة في بناء عالم أفضل.

من جهته، طرح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إشكالية تحديد أهداف التنمية المستدامة على المدى الطويل، بينما “الارتباك السائد حاليا لا يسمح بضبطه على المدى القصير”، مشددا على الاهتمام بتحديد الوسائل المناسبة لتطوير برامج التنمية المستدامة ومراقبة آليات تنفيذها.

ومن بين القيود التي تساهم في هذا الارتباك، أشار السيد لقجع إلى التناقض في النهج بين برامج التنمية المستدامة، التي تتطلب تمويلات، ومنطق المؤسسات المالية، الذي يفضل الحفاظ على إطار الاقتصاد الكلي وخفض الديون، مسجلا التطور السريع في الخيارات والسياسات المحلية، في ظل ظهور أولويات أخرى.

وتطرق المسؤول إلى أسئلة أخرى يفرضها الواقع الاقتصادي، ولاسيما التضخم المستورد، وهو ليس خيارا أو رقما يمكن التنبؤ به في المعادلة الاقتصادية للبرنامج الحكومي، بل يفرض إجراءات مكلفة وغير متوقعة على جميع الدول.

وقال إنه في ضوء هذه القضايا المتطورة باستمرار، فإن مؤسسات الرقابة مدعوة إلى “تغيير منظور عملها وتزويد خبراتها بالآليات المناسبة للقيام بعملها”، مؤكدا أنه لا ينبغي عزل هذه المؤسسات عن مسار التطور.

وركز المتدخلون الآخرون على طرق تعزيز مهام الأجهزة العليا للرقابة فيما يتعلق بمراجعة وتقييم السياسات العامة لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال التركيز على السياق وتحديد أولويات الاستهداف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.