قال وزير الشباب والرياضة السيد لحسن السكوري، أمس الجمعة، إن الوزارة تولي اهتماما كبيرا للموروث الثقافي الرياضي التقليدي ويندرج في الإجراءات التي تعتمدها من أجل الحفاظ على الإرث الحضاري والثقافي للمملكة وتعزيز التواصل بين مختلف الأجيال.
وأوضح السيد السكوري، في افتتاح الدورة الرابعة للمهرجان العربي للألعاب والرياضات التقليدية المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن اختيار تنظيم هذا الحدث الهام بالمغرب يمكن اعتباره اعترافا من طرف وزراء الشباب العرب بالمجهودات التي تقوم بها المملكة المغربية في مختلف المجالات المتعلقة بالشباب، والتي تحظى برعاية ملكية سامية وخصص لها الدستور مقتضيات هامة، مع التنصيص على خلق مؤسسة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.
وأضاف وزير الشباب و الرياضة أن دستور المملكة جعل من الرياضة حقا دستوريا وتحظى باهتمام بالغ في البرنامج الحكومي، الذي يروم تيسير الولوج لممارستها.
وأبرز الوزير أن القطاع الرياضي أضحى يكتسي اهتماما متزايدا ضمن الأوراش التنموية الكبرى للمغرب منذ المناظرة الوطنية حول الرياضة التي انعقدت بمدينة الصخيرات سنة 2008 والتي تميزت بالرسالة الملكية السامية الموجهة للمشاركين في هذه المناظرة والتي شكلت خارطة طريق لبلورة إستراتيجية تروم تحقيق تأهيل بشري ومادي، وتجعل من الرياضة رافعة للتنمية البشرية ووسيلة للتلاحم الاجتماعي ولمحاربة التهميش والإقصاء وإقرار مناصفة مجالية.
ويشارك في هذه التظاهرة الرياضية المنظمة بشراكة مع الجامعة الملكية للرياضة للجميع وبتنسيق مع الجامعات والجمعيات الرياضية والمهرجان العربي للألعاب التقليدية من 15 الى 17 يوليوز الجاري حوالي 300 متبار من فئة الشباب والشابات والكبار والكبيرات المنتمون لجميع الجمعيات الرياضية الوطنية المنضوية تحت لواء الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع وجمعيات المؤسسات التعليمية إضافة الى الوفود المشاركة من بلدان عربية.
وحسب المنظمين، فان هذه التظاهرة الرياضية، التي تندرج في إطار فعاليات “الرباط عاصمة الشباب العربي لسنة 2016” والتي يحتضنها المغرب، تهدف الى المساهمة في الحفاظ على الألعاب الرياضية التقليدية كموروث ثقافي لا مادي وخلق دينامية رياضية أصيلة وتدوين الألعاب الممارسة في مختلف مناطق المغرب والعالم العربي.
وسيعرف هذا الحدث الرياضي تنظيم مباريات في رياضات تقليدية مثل “لمشايشة” و”لمعابزة” و”لكورارا” و” أراح” و” لكبيبة” “وشيرا” و”الهيت” و”سيدي أحمد أو موسى”، بالإضافة الى عروض مقدمة من طرف الدول العربية المشاركة، منها فلسطين والكويت والإمارات العربية المتحدة.