الإحصاء العام للفلاحة لسنة 2016 سيمكن مختلف القطاعات من تحسين تدخلاتها بالعالم القروي (مسؤول جهوي)
قال المدير الجهوي للفلاحة لفاس بولمان السيد محمد السبكي اليوم الأربعاء بفاس، إن الإحصاء العام للفلاحة الذي سيجرى بداية سنة 2016، سيمكن وزارة الفلاحة والصيد البحري ومختلف القطاعات الأخرى من تحسين تدخلاتها بالعالم القروي.
وأبرز السيد السبكي خلال لقاء إخباري نظمته المديرية الجهوية للفلاحة لفاس بولمان، بتنسيق مع مديرية الإستراتيجية والإحصائيات حول موضوع “الإحصاء العام للفلاحة من أجل إحداث السجل الوطني الفلاحي”، أن الإحصاء العام الفلاحي يأتي بعد النتائج الإيجابية التي حققها مخطط المغرب الأخضر، والتي تستدعي تثمينها عبر المواكبة بآلية جمع المعلومات الإحصائية وتنظيمها.
وأكد أن وزارة الفلاحة فتحت ورش السجل الوطني الفلاحي من أجل إجراء إحصاء دقيق للضيعات والاستغلاليات الفلاحية، ونوعية وحجم الأصناف والمنتجات الفلاحية وكيفية استغلالها، بغية وضع رؤية واضحة حول القطاع الفلاحي بالمملكة، وتعزيز برامج فلاحية تنموية، وتسهيل توعية الفلاحين بالإعانات التي يمكن أن يستفيدوا منها في إطار صندوق التنمية الفلاحية.
وأبرز متدخلون في هذا اللقاء أنه في إطار الدينامية التي أطلقتها وزارة الفلاحة والصيد البحري من أجل عصرنة القطاعات الفلاحية، من خلال بلورة مشاريع في إطار مخطط المغرب الأخضر التي ساهمت في تحسين مستدام للفلاحة والرفع من الاستثمارات الفلاحية، أصبح من الضروري إنجاز سجل فلاحي متطور يشتمل على جميع المعطيات المتعلقة بالفلاحين واستغلالياتهم بجميع تراب المملكة.
وأضافوا أن هذا اللقاء التواصلي يهدف إلى تنوير مختلف الشركاء الفلاحين والمنتجين والمهنيين والمصنعين والمنتخبين على صعيد جهة فاس بولمان، بفحوى السجل الوطني الفلاحي والتوفر على قاعدة بيانات تشمل معطيات مفصلة ودقيقة حول القطاع الفلاحي والفاعلين فيه، وتحديد المواقع الجغرافية للاستغلاليات الفلاحية.
وسجل المتحدثون أن السجل الوطني الفلاحي سيساهم في جمع معطيات إحصائية حول القطاع الفلاحي وتنظيم وتقنين المهن الفلاحية، وتوطيد علاقة القرب مع الفلاح وتوفير خدمات أحسن، وتسهيل التمويل والدعم والتأمين وتدبير أفضل للأزمات، علاوة على تتبع مسارات المنتوجات الفلاحية والتصديق عليها.
يشار إلى أن مشروع السجل الوطني الفلاحي الذي خصص له غلاف مالي يناهز 250 مليون درهم، من شأنه أن يخلق ثورة في مجال الإحصائيات الفلاحية بالمغرب، كونه يرتكز على أربعة بديهيات، تتمثل أولاها في البديهية الإحصائية والتي توجد في صلب هذا المشروع الذي يمكن مقارنته بعملية الإحصاء، والثانية في قيادة السياسات العمومية، فيما تتعلق الثالثة بتقييم أداء القطاع الفلاحي، والرابعة باستهداف المساعدات والتدخلات العمومية.