الأنوار الزرقاء تضيء سماء مدينة فاس للتحسيس بإعاقة ذوي التوحد الذين يعانون في صمت

0 720

نظم تحالف الجمعيات العاملة في إعاقة التوحد بالمغرب، في نهاية الأسبوع الماضي بساحة محمد الخامس بفاس، تظاهرة “الأنوار الزرقاء” التي تروم تحسيس المواطن العادي والمسؤولين والمعنيين بإعاقة ذوي التوحد الذين يعانون في صمت هم وعائلاتهم.

واستهدفت هذه التظاهرة، التي نظمت تخليدا لليوم العالمي للتوحد تحت شعار “أنا مختلف مثلك”، إسماع صوت التوحديين بالمغرب ومطالبتهم للمسؤولين والمعنيين والمهتمين لإدماج فعلي وحقيقي داخل المجتمع مع إثارة الانتباه لمعاناة هذه الفئة ودعمها ومساعدتها على الاندماج في المجتمع.

وقال أحمد بغدادي، عضو مكتب تحالف الجمعيات العاملة في إعاقة التوحد بالمغرب وعضو “جمعية مرآة للأطفال التوحديين بفاس”، إن تظاهرة “الأنوار الزرقاء” أنارت سماء مجموعة من المدن المغربية، خلال تخليد اليوم العالمي للتوحد، من أجل الدفاع عن حقوق الأشخاص المصابين بهذه الإعاقة والتحسيس بأهمية وضرورة دعم ومساعدة عائلاتهم.

وأضاف أن هذه التظاهرة تعد حدثا يرتكز على إنارة واحد أو العديد من النصب التذكارية في مدن مختلفة وفي نفس الساعة بواسطة الأنوار الزرقاء بالتزامن مع تخليد اليوم العالمي للتوحد.

وأكد أن الأمر يتعلق بحملة وطنية تروم، بالأساس، إسماع صوت التوحد يصدح عاليا في سماء المغرب، بهدف إثارة الانتباه لمعاناة هذه الفئة وعائلاتها والعمل على دعمهم وتحسيس مختلف المكونات والمتدخلين بضرورة الاهتمام بهذه الإعاقة واعتماد التدابير والإجراءات الكفيلة بضمان التدخل المبكر لفائدة الأطفال ذوي التوحد.

وأشار إلى أن الحملة الوطنية لهاته السنة ركزت على مقاربة تحليل السلوك التطبيقي التي أثبت فعالياتها في تحسين جودة حياة الآلاف من الأشخاص ذوي التوحد وأسرهم، مضيفا أن الطفل الذي استفاد من تشخيص مبكر للمرض وتلقى تأطيرا سلوكيا جيدا تكون حظوظه أوفر لمتابعة دراسته بشكل عادي.

وقال إنه تم، في هذا الإطار، تنظيم قافلة للتوقيع على عريضة المطالبة بمأسسة تحليل السلوك التطبيقي والتي جابت 12 جهة بالمغرب بعد أن انطلقت من مدينة الداخلة لتحط الرحال بمدينة وجدة.

وأعرب السيد البغدادي عن أسف مكتب تحالف الجمعيات العاملة في إعاقة التوحد بالمغرب ل”غياب التدابير والإجراءات التي تضمن للأطفال ذوي التوحد التدخل المبكر والتي تتأسس على مقاربات معتمدة من الناحية العلمية تعزز تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأشخاص ذوي التوحد كالولوج إلى التعليم والشغل والحد من اللامساواة التي تتسبب فيها الإعاقة”.

يشار إلى أن تحالف الجمعيات العاملة في إعاقة التوحد بالمغرب، الذي تأسس سنة 2006 بعد تخليد اليوم العالمي للتوحد، يعد تجمعا لشبكة من الجمعيات المهتمة بالتوحد ويضم حاليا 32 جمعية لآباء التوحديين يعمل من أجل تحسين شروط حياة هذه الفئة بمختلف مناطق وجهات المغرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.