قال سفير دولة فلسطين بالمغرب، السيد زهير الشن، اليوم الخميس بالرباط، إن استمرار الاحتلال السرائيلي يشكل “عارا كبيرا” في جبين المجتمع الدولي.
وأكد السيد الشن خلال افتتاح المؤتمر الدولي الذي تنظمه المجلة المغربية للعلوم السياسية والاجتماعية ومركز الأبحاث والدراسات في العلوم الاجتماعية بشراكة مع سفارة دولة فلسطين ما بين 2 و 4 نونبر حول موضوع “فلسطين…بين سياسات الماضي ورهانات المستقبل”، أن ما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي من تغيير للوضع التاريخي في القدس ومحيطها والمس بالمقدسات يمثل “استهتارا” بالمجتمع الدولي وبقرارات الأمم المتحدة.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني كان ولايزال يقف في مواجهة الآثار الكارثية لوعد بلفور المشؤوم الذي تحل ذكراه ال100 ، من خلال خوض ملاحم بطولية تؤكد عمقه الانساني وتمسكه بالذود عن مقومات هويته الوطنية في مواجهة التزوير والسرقة والانتحال والطرد والتشريد.
وأشار إلى أن الحكومة البريطانية تتحمل المسؤولية الكاملة أخلاقيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا وتاريخيا عن تبعات الوعد المشؤوم.
وأبرز السفير الفلسطيني أن هذه الندوة تشكل مساهمة فاعلة من المختصين للتعريف بمضمون وثيقة بلفور وتداعياتها ومدى خطورتها على الشعب الفلسطيني والمنطقة كلها.
من جهته قال عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط ، السيد عز الدين غفران، أنه “إذا كان البعض يحتفل بإحياء ذكرى وعد بلفور فإن العرب والمسلمين بصفة عامة والفلسطنيين بصفة خاصة يعتبرونه استعماريا وعنصريا لأنه شكل حجر الأساس الذي أدى إلى تشريد الفلسطنيين وهضم حقوقهم المدنية والسياسية”.
وأضاف أن إسرائيل تمادت أكثر في سياستها التوسعية بضم القدس الشرقية وتشجيع بناء المستوطنات في الضفة الغربية، مبرزا أنه إذا كان حل الدولتين يعتبر مرجعا أساسيا للأسرة الدولية من أجل حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فإن المستجدات العالمية والإقليمية أدت إلى “مراجعة” الأولويات في المحيط العربي وإلى عدم تصحيح الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني بعد 100 سنة من وعد بلفور و70 سنة من قرار التقسيم.
من جانبه، أكد مدير المجلة المغربية للعلوم السياسية والاجتماعية، السيد عبد المغيث بنمسعود تريدانو، أن هذا المؤتمر الذي يأتي في الذكرى المائة لوعد بلفور، والذكرى السبعين لقرار التقسيم، يناقش أهم المحطات والاحداث التاريخية التي أثرت على القضية الفلسطينية، وكانت السبب وراء إحداث عدة تغييرات على المستوى الإقليمي والدولي. وأضاف أن فلسطين حصلت على صفة دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي صفة تترتب عنها آثار قانونية وسياسية على المستوى الدولي مشيرا إلى أن موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من قضية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يطرح عدة تساؤلات خصوصا في ظل خطاب عدائي للعرب والمسلمين.
وسيبحث المؤتمر محاور منها “الوضع الفلسطيني بعد مرور 100 عام” و “حصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة” و”ثورات الربيع العربي وتأثيرها على القضية الفلسطينية” و “موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي” و “مستقبل حل الدولتين”.
ويشارك في المؤتمر باحثون وأعضاء بالسلك الدبلوماسي العربي والأجنبي ومنظمات دولية حكومية وغير حكومية وأكاديميون وحقوقيون وممثلون عن الاحزاب السياسية ومهتمون بالقضية الفلسطينية.